fbpx
بانوراما

علي جمعة: الزنا ليس حراما

فتاوى “خرجان العقل”

نرصد في هذه السلسلة من الحلقات الرمضانية، عددا من الفتاوى زعزعت العرب في الشهر المبارك، خاصة المغاربة، بجرأتها وغرابتها، ليطلق عليها المغاربة اسم “فتاوى خرجان العقل”.
من الراحل عبد الباري الزمزمي، إلى علي جمعة مفتي الجمهورية المصرية سابقا، ومرورا ب “داعش” في الفترة الأخيرة، نستعرض أبرز الفتاوى التي أثارت وما زالت تثير مشاعر العرب والمغاربة إلى يومنا هذا، وتشير جدلا واسعا.

تعتبر الفتوى التي أصدرها محمد عبد الوهاب، الملقب بعلي جمعة، وهو مفتي جمهورية مصر العربية سابقا، بخصوص إحلال الزنا للعلماء وبعض عامة الناس، من أكثر الفتاوى التي أثارت جدلا كبيرا في العالم العربي، بحكم المبررات التي أدلى بها “الشيخ” البالغ من العمر 64 سنة.

وأكد علي جمعة في خرجته المثيرة للجدل، أن القرآن الكريم لم يحرم الزنا، كما يعتقد الكثيرون، وذلك قبل سنة ونصف في إحدى الندوات التي أقيمت بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مبرزا أنه «لا توجد آية صريحة تحرم الزنا»، وذلك أمام صدمة الحضور من العلماء والمثقفين والطلبة والكتاب.
ومن أجل تبرير فتواه، أكد علي جمعة، الذي جاء في 2009 ضمن أكثر خمسين شخصية مسلمة تأثيرا في العالم، أن «الله تعالى قال في كتابه العزيز «ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا»، ولم يستعمل كلمة «حرام».

وأمام ذهول الجميع، أكد الشيخ المصري المثير للجدل، أنه على العلماء أن يباشروا في نشر هذه الفكرة لدى عموم الناس، وذلك باتباعها أولا، متجاهلا تفسيراتهم للآية التي استدل بها.
ورغم الانتقادات التي طالت مفتي مصر السابق بسبب ما قاله عن الزنا، فإنه ظل متشبثا برأيه وبتفسيره للآية، راجعا في ذلك إلى دراساته التي قام بها في السنوات السابقة، في جامعة الأزهر الشريف بالقاهرة، التي تخرج منها في 1979، وفي كلية الشريعة والقانون التي حاز فيها على الدكتوراه في 1988، وفي جامعة ليفربول التي حصل منها على دكتوراه فخرية في 2011.
وتعرض مفتي مصر السابق في هذه الندوة، إلى هجوم قوي من بعض العلماء، الذين قرروا مغادرتها احتجاجا على كلام «الشيخ» المصري، في ما فضل البعض الآخر وصفه ب «الجاهل» و»الفاسد»، ما استدعى تدخل الأمن لإنهاء الخلاف وطرد بعض الحضور من القاعة.

ولقي عبد الوهاب انتقادات كبيرة من العلماء المصريين والعرب، والذين اعتبروا ما جاء به «هراء»، لأنه لم يمنح لنفسه وقتا كافيا لدراسة الآية التي برر بها فتواه، معبرين عن مفاجأتهم الكبيرة لما جاء على لسانه، علما أنه شغل مناصب دينية كبرى في مصر، أبرزها عضو في مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، وأستاذ في أصول الفقه في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، ناهيك عن عضويته في هيأة كبار علماء الأزهر.
وظلت فتوى علي جمعة تستفز البعض إلى يومنا هذا، إذ اعتبرت الأكثر إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، بحكم أن صداها وصل إلى أغلب علماء العرب، الذين أعطوا تعليقات مختلفة على ما قاله مفتي مصر السابق، مجمعين على أن فهمه للآية التي ذكرها لم يكن صحيحا.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق