fbpx
الأولى

شباط: لا تسألوني عن قوم لوط في رمضان

غازل “بيجيدي” واتهم الداخلية بالتعامل بسوء نية مع مرشحيه

رسم حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، خريطة تحالفات حزبه للمرحلة المقلبة، وأعلن، بشكل مبكر، أن التحالف مع «التلوث السياسي خط أحمر»، ملمحا إلى «البام» الذي اتهمه بطريقة مبطنة بمحاربة حزبه، يدا في يد مع وزارة الداخلية.
ووجه شباط، الذي كان يتحدث في لقاء نظمته مؤسسة «المشروع للتفكير والتكوين»، في مقر الاتحاد الاشتراكي بالرباط، مساء أول أمس (الاثنين)، رسائل واضحة إلى «بيجيدي»، معلنا عن حسن نيته مسبقا من أجل طي الخلافات نهائيا، والدخول في مرحلة جديدة من أجل قيادة الحكومة المقبلة.
ولم يستثن شباط، الذي هاجم «البام»، واتهمه بطريقة غير مباشرة بإشعال فتيل «اكديم إزيك»، في تحالفاته المقبلة، الاشتراكيين الذين قال «من هذا المقر، كانت تصدر القرارات التاريخية».
وإذا كان شباط قد صرح باستحالة التحالف مع «البام» مستقبلا، فإن هناك وجهات نظر مختلفة تختمر داخل البيت الاستقلالي بخصوص تدبير المرحلة الحالية، إذ هناك فئة لا ترى مانعا في التحالف مع حزب إلياس العماري، وهناك طيف واسع يطالب بإعلان القطيعة مع الحزب الأغلبي. ولم يستبعد مصدر استقلالي أن يعلن المجلس الوطني للحزب، الذي سينعقد قريبا، في أول تقليد حزبي، عن التحالفات القبلية، بدل الانتهاء من الانتخابات ومعرفة من الفائز، ومن الخاسر.
وهاجم شباط،  في اللقاء نفسه، المثليين بقوة، عندما سألته «الصباح» عن صمت حزبه بخصوص القضايا المرتبطة بالحريات الفردية، نظير محاكمة المثليين و«وكالين» رمضان، قبل أن يجيب بغضب «رجاء لا تسألوني عن قوم لوط في رمضان»، كما وجه جملة من الرسائل المضمونة إلى الإسلاميين، عندما قال إن حزبه ذو مرجعية إسلامية، واصفا إياها بأنها  قاسم مشترك مع من سيتحالف معهم ضد ما وصفه بـ «التلوث السياسي».
ولطمأنة إخوان بنكيران على أن حزبه ليس من الأحزاب التي يتحكم فيها عن طريق «التيليكوموند»، قال «دافعنا عن بيجيدي عندما طرح اقتراح حله بعد أحداث 16 ماي، وسندافع عنه إذا ما تعرض إلى مكروه في المستقبل»، متوقعا أن يزول حزب «البام» كما انمحى حزب «الفديك» في وقت سابق.
وللتأكيد على نهجه التطبيعي مع بنكيران، نفى شباط اتهامه رئيس الحكومة بالانتماء إلى «داعش»، مؤكدا أن ما كان يقصده بكلامه، هو أن يوضح بنكيران موقفه من هذا  التنظيم الإرهابي العالمي.
واستغرب شباط الحديث الذي كثر حول بروز تيار على يمينه تقوده قيادات نافذة، نظير توفيق حجيرة وياسمينة بادو وكريم غلاب، بعدما دفن الماضي مع تيار بلاهوادة، وقال «جميع الاستقلاليين نافذون، ولا يوجد أي تيار داخل الحزب، ولن أمنع أي استقلالي من الترشح».
وفي الوقت الذي برأ فيه شباط وزارة العدل والحريات من التورط في تجريد سبعة مستشارين من العضوية في مجلس المستشارين، هاجم المجلس الدستوري ووزارة الداخلية من خلال ولاتها الذين تقدموا بطعون. وزاد «لقد تعاملنا بحسن نية مع وزارة الداخلية من خلال التصويت على القانون التنظيمي للمجلس المستشارين الذي يعطي الحق للولاة من أجل تقديم الطعون، غير أن الداخلية طعنتنا من الخلف، وتعاملت معنا بسوء نية، الأمر الذي سيجعلنا نعيد النظر في هذا القانون».   
ورحب شباط بقرار «بيجيدي»، القاضي بدعم حزبه في الانتخابات الجزئية المقبلة من أجل استرجاع المقاعد السبعة التي ضاعت منه بفعل فاعل، وبمؤامرة محبوكة شاركت فيها عدة أطراف.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى