fbpx
الأولى

51 % دفعوا رشوة للاستفادة من راميد

تحقيق كشف اختلالات مالية عميقة ونقائص في نظام المساعدة الطبية

عرت نتائج تحقيق جديد عورات نظام المساعدة الطبية «راميد»، ودقت ناقوس الخطر حول اختلالات هذا النظام الاجتماعي، بعد تعبير نسبة 7.45 % فقط، من أصل خمسة آلاف و78 شخصا منخرطين في النظام بمناطق تادلة- أزيلال، وكذا سلا والرشيدية، عن رضاها على الخدمات المقدمة، في الوقت الذي سجلت الرباط أعلى نسبة رضا في هذا الشأن، همت 62.66 % من المستفيدين.
وأفادت خلاصات التحقيق، المتعلق بعمل مؤسسات العلاجات الصحية الأساسية، وجود اختلالات في الاستشفاء، إذ أكد 51 % من عينة المستفيدين، تمكنهم من الاستفادة من خدمات الاستشفاء، بشكل عاجل، عبر طرق ملتوية أو عن طريق تقديم رشاو، فيما امتدت الاختلالات إلى عدم قبول المصالح الصحية في الرباط مثلا، الوصل المسلم قبل صدور بطاقة «راميد»، من أجل الولوج إلى الخدمات العلاجية، في الوقت الذي لم يتلقى عدد مهم من المرضى أجوبة حول ملفات طلباتهم للانخراط في نظام المساعدة الطبية، المودعة خلال السنة الجارية.
وأشار التقرير، المنجز من قبل اللجنة الأوربية للتكوين والفلاحة «صيفا»، إلى تأكيد نسبة 21.41 % من منخرطي «راميد»، رضاهم عن قدرة المؤسسات العلاجية الصحية الأساسية على تلبية حاجياتهم من الدواء، فيما صرحت نسبة 85.48 % من المستفيدين، بالوجود الدائم للأطباء والأدوية الخاصة بالضغط الدموي والسكري، مقابل 94 % (93.80 %) من المستفيدين، كشفوا نقص الخدمات في المستشفيات وتدني جودتها. وفي التفاصيل، اشتكى 73.76 % من المستفيدين، ازدحاما في المستشفيات واستقبال طبيب واحد بين 100 مريض و120، إلا أن 59.96 % من المستفيدين، عادوا وأكدوا استفادتهم من ظروف استقبال جيدة إجمالا.
ومن جهته، يعاني نظام المساعدة الطبية «راميد»، اختلالات مالية عميقة، بسبب عدم أداء أزيد من مليون و400 ألف شخص في وضعية هشة لمساهماته في النظام، إذ رصدت الوكالة الوطنية للتأمين على المرض «أنام»، خلال الفترة الماضية، تراجعا في وتيرة سحب بطاقات «راميد»، من قبل الأشخاص في وضعية هشة. يتعلق الأمر بالفئة التي تؤدي مساهمة جزئية تقدر بـ120 درهما للشخص في السنة، أي في حدود سقف 600 درهم للأسرة، كيفما كان عدد الأشخاص المكونين لها، موضحا أن معدل السحب انخفض إلى 50 % في صفوف الفئة المذكورة، مقابل 75 % خلال الفترة الماضية.
ومعلوم أن الاستفادة من بطاقة المساعدة الطبية تكون مجانية بالنسبة إلى الفئة الموجودة في حالة فقر، بينما تؤدي الفئة التي في وضعية هشة مساهمة جزئية، حسب القيمة المشار إليها، إذ ترفض هذه الفئة دعم النظام عبر أداء قيمة المساهمات المستحقة عليها، خصوصا الأسر المكونة من خمسة أفراد، فيمثل هذا المشكل عقبة أمام تعميم العلاجات من قبل الوكالة، ذلك أنه لم يتم تحصيل سوى 100 مليون درهم من هذه المساهمات، منذ تنفيذ نظام «راميد».
وتتوزع بنية تمويل نظام المساعدة الطبية «راميد»، بين الدولة والجماعات المحلية والمستفيدين، في شكل مساهمات جزئية سنوية، إذ تم الإفراج خلال السنة ما قبل الماضية، عن مبلغ 1.2 مليار درهم عبر صندوق التماسك الاجتماعي لفائدة وزارة الصحة، من أجل تمويل إجراءات تعميم النظام، فيما استفادت الصحة خلال السنة الماضية من 1.83 مليار درهم، منها مليار موجهة إلى «الصندوق الخاص بالصيدلية المركزية»، لغرض شراء الأدوية والمستلزمات الطبية، بينما خصص مبلغ 800 مليون درهم لفائدة المراكز الاستشفائية الجامعية.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى