fbpx
الرياضة

شباب الحسيمة… موسم الصحابي

الفريق حل عاشرا بعدما مر بظروف عصيبة في مرحلة الذهاب
عانى شباب الريف الحسيمي لكرة القدم كثيرا مع بداية هذا الموسم، الذي راهن فيه على العودة إلى الأضواء. وبدأ شباب الحسيمة الموسم بقيادة المدرب التونسي كمال الزواغي، الذي راهن هو الآخر على لعب أدوار طلائعية، وإعداد فريق للمستقبل، بيد أن مرحلة الذهاب كرست ضعفا على جميع المستويات.

تغييرات كبيرة
دشن شباب الريف الحسيمي الموسم الكروي بإحداث تغييرات كبيرة همت تركيبته البشرية والتقنية، إذ حطم رقما قياسيا في عدد الصفقات من خلال التعاقد مع 14 لاعبا في المرحلة الصيفية للانتقالات، بإيعاز من كمال الزواغي.
وتعاقد الفريق مع كل من محمد بوعميرة ويونس اليوسفي ومحمادو طراوري من شباب خنيفرة، ورضوان الكروي وزكرياء الهلالي ومراد الناجي من النادي القنيطري، وجواد يسن من الرجاء الرياضي، وياسين لبحيري وياسين مبشور من الرشاد البرنوصي، وبلال أصوفي من الوداد الرياضي، وكيماجو ديبامي جونيور من الكامرون، وندياي كيي أوليفيي من السنغال، وأنور عبد المالكي من المغرب الفاسي، وعماد أومغار الذي عاد إلى الفريق بعد عملية شد الحبل بين وكيل أعماله والمكتب المسير.
وفي المقابل غادر الفريق 11 لاعبا هم كوروما فاطوكوما وعصام الحلافي وتاج الدين لمنور وعبد الرحيم السعيدي، وعبد الرحيم مقران الذي تمت إعارته إلى جمعية سلا رفقة محمد الطاهري،  والمهدي حدادي وربيع أبو طالبي وهشام المرابط وإلياس الأبيض وعماد السطيري وفرازاو كومس أليسونوجوناطان.
وعين الفريق الإطار التونسي كمال الزواغي مدربا جديدا للفريق، والذي اشتغل دون معد بدني لأزيد من شهر، بعد انفصال المكتب عن محمد بنحيدة.

بداية خادعة
لفت شباب الريف الحسيمي لكرة القدم الانتباه مع بداية الموسم نفسه، بتحقيق ثلاثة انتصارات على اتحاد طنجة والكوكب المراكشي ومولودية وجدة، وتعادل أمام الفتح الرياضي بالرباط. واعتقد الجميع أن مستوى الفريق سيكون أفضل، غير أنه عاد إلى نتائجه السلبية.
وحصد الفريق أربع هزائم متتالية أمام المغرب الفاسي بملعب فاس الكبير، والمغرب التطواني والنادي القنيطري والرجاء بملعب ميمون العرصي.
 ولم يكتب للفريق الذهاب بعيدا في منافسات كأس العرش، بعد خروجه من دور الربع على يد شباب خنيفرة.
 وأقحم مدرب الفريق كمال الزواغي لاعبين من الأمل في تشكيلة الفريق، في الوقت الذي وجه العديد من المهتمين بشؤون الفريق انتقادات للمدرب، بعد تمسكه بإشراك اللاعب كيماجو ديبامي جونيور مهاجما في جميع المباريات الرسمية، رغم المستوى الباهت الذي أبانه، إذ لم يسجل سوى هدفين في 18 مباراة.
وأثارت إعارة عبد الرحيم مقران إلى جمعية سلا، استياء جمهور الفريق، خاصة أن اللاعب سجل أهدافا حاسمة للفريق الحسيمي في العديد من المباريات.
 ولم يظهر الفريق بمستوى جيد في الثلث الأول من البطولة، إذ ظهرت العديد من الهفوات، وضعف اللياقة البدنية وغياب الانسجام بين خطوط الفريق، والافتقاد إلى اللعب الجماعي، ما نتجت عنه نتائج لم ترق إلى مستوى تطلعات الجمهور.
وكانت الهزيمة التي مني بها الفريق خلال الدورة 12 أمام الدفاع الحسني الجديدي بثلاثة أهداف لصفر، النقطة التي أفاضت الكأس، الشيء الذي عجل بإقالة الزواغي والتعاقد مع فؤاد الصحابي.

الصحابي الربان الجديد
فرضت وضعية الفريق الحرجة في أسفل الترتيب على المكتب المسير البحث عن بديل بإمكانه إعادة الثقة للاعبين وامتصاص الغضب الذي سيطر على مكونات الفريق الحسيمي، فوقع الاختيار على فؤاد الصحابي الذي شرع في مهامه مباشرة بعد الهزيمة أمام نهضة بركان بالحسيمة.
واختار الصحابي عادل كوار مساعدا له، وكان أول ظهور له في مباراة الوداد بالدار البيضاء التي تعادل فيها دون أهداف، تلتها مباراة أولمبيك آسفي بالحسيمة، والتي فاز فيها بثلاثة أهداف لهدفين.
ووجد الصحابي اللاعبين في حالة نفسية مهزوزة، إذ كانوا يعانون فقدان الثقة بنسبة كبيرة جدا، رغم وجود عناصر ذات إمكانيات. وكان للفوز الذي حققه الفريق على أولمبيك آسفي لحساب الدورة الأخيرة من مرحلة الذهاب، تأثير معنوي مهم على اللاعبين، إذ أعطاهم شحنة معنوية كبيرة.
ولعب شباب الحسيمة بقيادة فؤاد الصحابي 17 مباراة في منافسات البطولة الوطنية، حقق فيها ستة انتصارات، ثلاثة بالميدان ومثلها خارجه، وأربعة تعادلات، مقابل سبع هزائم، لينهي منافسات البطولة في المركز العاشر ب36 نقطة.
وبذلك تمكن الصحابي من قيادة الفريق إلى الحفاظ على مكانته بالقسم الأول، واستطاع أن يكون فريقا متجانسا، هزم أندية من الفتح الرياضي والمغرب التطواني ونهضة بركان بملعبيهما.

الملعب وبعد المسافات
يواجه شباب الريف الحسيمي إكراهين، هما أرضية ملعب ميمون العرصي والبعد الجغرافي عن باقي المدن التي يوجد فيها منافسو الفريق.
 فملعب ميمون العرصي بات مصدر شكوى لاعبي كل الفرق التي تخوض مبارياتها على أرضيته، بسبب سوء عشبه، وما يسببه من إصابات للاعبين، إضافة إلى الرائحة الكريهة المنبعثة من حبات المطاط المتناثرة على أرضيته.
ويشكل موقع الحسيمة واحدا من أبرز المشاكل التي تواجه الفريق، إذ أنه يضطر أحيانا لقطع مسافات طويلة لمواجهة منافسيه، ما يسبب إرهاق اللاعبين.
 وتأثر الفريق الحسيمي باللعب أمام جمهور قليل، إذ تضاءلت مظاهر الحماس بملعب ميمون العرصي، بعدما بات عدد المتفرجين الذين يتابعون مباريات الفريق بالحسيمة لا يتجاوز على أكثر تقدير 2000 متفرج.
وعرف الموسم أسوأ نسبة متابعة من الجماهير الحسيمية لمباريات الفريق بالمقارنة مع المواسم الماضية، وذلك بسبب النتائج السلبية التي حصدها الفريق رفقة المدرب كمال الزواغي.
إنجاز: جمال الفكيكي (الحسيمة)

الصحابي: نحتاج ستة لاعبين
قال إن الفريق يتوفر على لاعبين محليين يحتاجون إلى تأهيلهم بدنيا وتقنيا
وصف فؤاد الصحابي، مدرب شباب الريف الحسيمي لكرة القدم، حصيلة الموسم بالناجحة، بعدما ضمن الفريق بقاءه بالقسم الأول، وهو الهدف الذي جاء من أجله. وأضاف الصحابي أنه في حال تضافرت جهود الجميع، وتحققت المعايير الأساسية التي لخصها في ميزانية كبيرة ولاعبين متميزين، فإن الحسيمة سيكون لها فريق قوي، يقول كلمته. وفي ما يلي نص الحوار:

 ما هو تقييمك لحصيلة شباب الحسيمة؟
 أعتقد أن الموسم كان موسما ناجحا وإيجابيا بالنسبة إلينا. التحقت بالفريق وهو في المركز الأخير، قبل نهاية مرحلة الذهاب بدورتين. وكان الهدف الذي جئت من أجله هو ضمان البقاء في القسم الأول، واحتلال أحد المراكز العشرة الأولى. الحمد لله، وبفضل مجهودات اللاعبين والمكتب المسير والجمهور والطاقم التقني والإداري، تمكنا من تحقيق الهدف المنشود، وهو البقاء في القسم الأول، قبل نهاية البطولة بخمس دورات.

 هل يمكن القول إنك نجحت في مهمتك؟
 بالفعل، نجحت في مهمتي التي من أجلها جئت إلى شباب الحسيمة وهو ضمان البقاء، إلى جانب ذلك، تمكنا من الفوز على أعتد الأندية الوطنية على غرار الفتح الرياضي والمغرب التطواني ونهضة بركان، وهذا تأتى لنا كما قلت بفضل تضافر جهود جميع مكونات الفريق.

 هل جددت العقد الذي كان يربطك بالفريق الحسيمي؟
 كان هناك حديث مع مسؤولي شباب الحسيمة حول المشروع المستقبلي، واللاعبين الذين سيغادرون الفريق أو الذين سيتعاقد معهم. لحد الآن لم أمدد عقدي مع الفريق. أنتظر فقط الإشارة من مسؤوليه والجلوس معهم إلى طاولة المفاوضات. وأتمنى أن تسير الأمور كما خططنا لها.

 ماذا ينقص شباب الحسيمة؟
 أود الإشارة هنا إلى أن جماهير شباب الريف الحسيمي غير راضية عنه، بل إن البعض منها هاجر ملعب ميمون العرصي لهذا السبب أو لسبب آخر، خاصة النتائج السلبية التي حصدها الفريق في الموسمين الأخيرين. الآن الكل متحمس من أجل أن يكون للحسيمة فريق كبير يلعب من أجل احتلال المراكز الأولى في البطولة الوطنية، غير أن هناك بعض الإكراهات، تحول دون تحقيق هذا المبتغى، خاصة الإكراهات المالية، لأن الأندية التي تطمح للعب أدوار طلائعية، تكون ميزانيتها تتراوح بين 5 و6 ملايير سنتيم، وهذا لا يتأتى لفريق شباب الحسيمة. كما أن الأمر يتطلب لاعبين متميزين ليقدموا الإضافة المرجوة. ففي حال توفرت هذه الظروف، أكيد أن شباب الحسيمة سينافس على مستوى أكبر.

 كيف تفسر تألق الفريق خارج ملعبه؟
 أعتقد أن النتائج كانت متكافئة، سواء خارج ملعبنا أو داخله. كانت هناك انتصارات على أندية قوية كالمغرب التطواني والفتح الرياضي، وهي أندية يحسب لها ألف حساب. كانت لدينا مرتدات هجومية خاطفة بلاعبين يتميزون بالسرعة. على العموم النتائج التي حققناها طيبة، والفضل يعود إلى مكونات الفريق من طاقم إداري وطبي وتقني ولاعبين ومكتب مسير والجمهور.

 هل أنت راض عن التركيبة البشرية؟
 أنا مدرب طموح، لا أرغب في أن يكون هدفي هو ضمان البقاء في القسم الأول، أو احتلال مركز وسط الترتيب العام، بل أطمح في اللعب على المراكز الخمسة الأولى، غير أن الأمر يفرض أن تكون لدينا تركيبة بشرية قوية وواسعة. شباب الحسيمة يضم تركيبة بشرية محدودة، إن على مستوى الكم أو على مستوى الكيف. كانت هناك تعزيزات في المستوى. أعتقد أن الفريق في حاجة إلى خمسة أو ستة لاعبين متميزين، إن هو رغب في لعب أدوار طلائعية الموسم المقبل، ولكي تكتمل المجموعة الحالية.

 هل للاعب المحلي مكانة لديك؟
 اللاعب المحلي بالحسيمة يكاد يكون منعدما باستثناء بعض اللاعبين الشباب. وهنا ينبغي التأكيد على ضرورة العمل بشكل عميق داخل مدرسة شباب الحسيمة، كما بات مفروضا على المسؤولين التنقيب على اللاعبين المحليين بمختلف المناطق التابعة لإقليم الحسيمة والناظور وجلبهم والسهر على تدريبهم وصقل مواهبهم، وأن توفر لهم جميع متطلباتهم من تغذية سليمة وبنيات تحتية وقاعة لتقوية العضلات، وتهييئهم بدنيا وتكتيكيا. وأتمنى أن تكون هناك التفاتة إلى اللاعب المحلي، خاصة الفئات الصغرى. هناك عناصر شابة، فقط تحتاج إلى العمل وشيء من الوقت.

 هل هناك مشروع رياضي مستقبلي ينتظر شباب الحسيمة؟
 هناك مشروع مستقبلي. أتمنى أن يكون لهذه المدينة فريق كبير، شريطة أن ترصد ميزانية مهمة لتحقيق هذا الهدف، وأن تكون هناك تعزيزات في مستوى طموحات الجماهير، إضافة إلى الاعتناء بمدرسة الفريق التي من الواجب أن تفرخ لاعبين شبابا، وجلب لاعبين من المناطق المجاورة، وهذا لن يتأتى إلا بفضل العمل الجيد وتلاحم مكونات النادي. وأنا متفائل بخصوص مستقبل الفريق. هناك أمور يجب استحسانها في الحسيمة. فرغم أن الفريق مر بفترات حرجة، فإن الجمهور ظل وفيا لفريقه، تعامل معنا بنوع من الطيبوبة، وهذا الأمر نادرا ما نجده في مناطق أخرى. المكتب المسير في المستوى، لا يتطاول على اختصاصاتي، الكل كان مجندا من أجل تحقيق المبتغى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى