fbpx
الأولى

سخط قياد بسبب التنقيلات المزاجية

تساؤلات حول مدى احترام معايير القانون الأساسي لرجال السلطة في الترقيات والتنقيلات

خلفت تنقيلات وترقيات رجال السلطة التي باشرتها وزارة الداخلية نهاية الأسبوع الماضي، سخطا وسط القياد ورؤساء الدوائر، إذ استغرب العديد من رجال السلطة توقيت إعلانها، الذي جاء بعد تثبيت أبنائهم في المؤسسات التعليمية، ما أخل باستقرارهم الأسري، خصوصا أن التنقيلات تمت إلى مناطق تبعد كثيرا عن مقار العمل السابقة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن عشوائية ميزت لائحة التنقيلات، إلى درجة وصفها بالمزاجية وعدم الرجوع إلى سجل المعني بالتنقيل، ذلك أن بعض القياد اشتغلوا في المناطق النائية وعادوا إليها من جديد، فيما آخرون ثبتوا في المدينة نفسها التي كانوا يمارسون بها مهامهم.
أكثر من ذلك، أوضحت مصادر متطابقة أن 10 حالات لتنقيل رجال السطة كشفت الارتجالية التي تم بها إعداد اللوائح، إذ أن رجال السلطة العشرة توصلوا ببرقيات قرار التنقيل إلى أماكن معينة، وعقدوا العزم على الرحيل إليها، قبل أن يفاجؤوا بقرارات جديدة بتنقيلهم إلى أماكن أخرى غير تلك المحددة من قبل. وجسدت حالة قائد نقل للعمل في تطوان قمة العشوائية، حسب ما يتداول وسط رجال السلطة، إذ ما إن شرع القائد الجديد في مباشرة مهامه بالمدينة التي نقل إليها حتى جاءه قرار آخر يلزمه بجمع حقائبه والانتقال من جديد إلى فاس ليعمل فيها رئيسا للدائرة.
أما في الدار البيضاء، فقد عم السخط فئة خلفان القياد، سيما أنهم الأقرب إلى ممارسة مهام قائد لما تراكم لديهم من خبرات طيلة عملهم في هذه المهمة، سيما أن خلفان قياد مارسوا أزيد من 15 سنة ولم يثبتوا في درجة قائد، في الوقت الذي تم فيه تعيين متصرفين لمزاولة مهام قائد.
وتطرقت مصادر “الصباح” إلى حالة فريدة بالبيضاء، لموظف كان يزاول مهامه في مصلحة التعمير بدار الخدمات بالبيضاء، جرده الوالي أخيرا من مهامه كما اتخذ في حقه عمدة المدينة قرارا آخر بإبعاده عن مصلحة التعمير وتعيينه في منصب آخر. وفوجئ القياد بتعيينه ضمنهم قائدا على رأس إحدى الملحقات الإدارية بالبيضاء، في ضرب واضح للقانون الأساسي لرجال السلطة.
ولم تتوقف حالة السخط عند هذا الحد، بل انتقلت إلى الحديث عن الترقيات، ووصفت مصادر مطلعة الترقيات أنها تمت خارج النظام الأساسي لرجال السلطة ولم تحترم المعايير الجديدة التي وضعها المشرع للترقي من درجة إلى أخرى. وهمت على الخصوص الترقي من قائد إلى قائد ممتاز، وفوجئ قياد باستثنائهم وترقية زملائهم من المنتمين إلى أفواج التحقت بالمهنة بعدهم بسنوات، والشيء نفسه حدث بالنسبة إلى منصب رؤساء الدوائر.
وتساءل العديد من رجال السلطة عن الجدوى من وضع المشرع لقانون أساسي يعتبر الإطار في الترقيات وعن السبب في تجاوز المدد القانونية للترقي دون الاستفادة منها وعن السر في غض الطرف عن الشروط المدونة في القانون نفسه لتمتيع رجال السطة بالدرجات التي يستحقونها. كما تحدثت مصادر “الصباح” عن المعايير التي اعتمدتها وزارة الداخلية في التنقيلات والترقيات الأخيرة.
إلى ذلك مازالت التنقيلات لم تحسم بصفة نهائية، إذ إلى حدود أمس (الثلاثاء) تم إجراء مجموعة من التنقيلات على الصعيد الإقليمي في المدن، بتغيير قياد من منطقة إلى أخرى.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق