fbpx
الأولى

صراع الوالي وولد الرشيد يشعل فتيل أزمة نازحي العيون

مسؤولون بالمدينة يستغربون غياب الوالي حين بنيت أولى الخيام ويربطونها بـ”اللعب بالنار” بين جلموس وآل الرشيد

كشفت مصادر مطلعة، أن وزارة الداخلية تتابع بقلق تطورات قضية النازحين بالعيون، بعد مقتل شخص في تبادل لإطلاق النار بين المجموعة التي كان يوجد ضمنها وعناصر من الدرك الملكي، اضطرت إلى استخدام الرصاص لإيقافهم أثناء محاولتهم الدخول عنوة إلى المخيم. وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن عددا من المسؤولين والمنتخبين حملوا والي الجهة، محمد أجلموس، مسؤولية التطورات التي عرفتها المنطقة على خلفية تكوين مخيمات خارج مدينة العيون، مشيرة إلى أن الأخير ظل يتفرج منذ البداية على النزوح دون أن يبادر إلى الحسم بمنع تنامي المخيمات، الشيء الذي أصبح يستحيل معه حمل السكان على العودة إلى منازلهم بمدينة العيون.

وأضافت المصادر نفسها، أن مسؤولين بوزارة الداخلية لم يستسيغوا أن يتطور الموضوع إلى هذا الحد، سيما أن مسؤولا في جهاز الدرك الملكي بالعيون، كشف لأحد أعيان المنطقة ومنتخبيها أن الوالي امتنع عن التصريح بالتدخل لفض المخيمات حينما كان يتكون من عدد قليل من الخيام، كان يسهل معه إقناع السكان، عبر منتخبيهم، بالعدول عن بناء المخيم، وهو ما يرجح أن يكون وراء قرار “غض الطرف” عن اتساع دائرة المخيم، تصفية حسابات سياسية بين الوالي ورئيس المجلس البلدي حمدي ولد الرشيد، الذي ترك المنطقة وغادر إلى إيطاليا لإبرام اتفاقية توأمة.
وأضافت المصادر نفسها، أن هذا الموقف أغضب مسؤولين في وزارة الداخلية، الذين طلبوا تفسيرا واضحا لتنامي المخيمات بهذا الشكل أمام أعين السلطة، وهو الأمر، تضيف المصادر ذاتها، الذي يفسر أن مخيمات النازحين كبرت بالشكل الذي أصبح يصعب معه على السلطة احتواء الوضع بداخله.
وكشفت المصادر نفسها، أن الصراع بين والي الجهة ورئيس بلدية العيون، حمدي ولد الرشيد، كان وراء فكرة “اللعب بالنار”، ذلك أن الوالي أراد من وراء ورقة النازحين الضغط على حمدي لإثارة مسؤوليته في قضية عدم استفادة فئة من السكان من عملية توزيع البقع الأرضية، بينما نجح البرلماني الاستقلالي في توريط الوالي في هذه القضية، وهو ما يفسر إلى حد كبير الحرب الإعلامية التي قادتها لسان حزب الاستقلال ضد المسؤول الأول عن الإدارة الترابية بالعيون، محمد أجلموس. وأفادت المصادر نفسها، أن سياسة “اللعب بالنار” بين الطرفين ولدت أزمة تحولت إلى قضية استغلتها جبهة بوليساريو وسعت إلى تدويلها في تزامن مع زيارة كريستوفر روس إلى المنطقة.
وتساءلت المصادر نفسها، عن دور والي الجهة حين كانت الخيام تنصب بضواحي مدينة العيون، وكذا سياسة “غض الطرف” التي لجأت إليها السلطة المحلية منذ اندلاع البوادر الأولى للقضية، سيما أن الكثير من المراقبين ربطوا بين الصراع الدائر بين الوالي ورئيس بلدية العيون، وانفجار هذه المشكلة التي باتت تؤرق مسؤولي وزارة الداخلية بالإدارة المركزية وأوفدت إليها ثلاثة ولاة لمناقشتها مع مسؤولي المخيم، ودراسة الاقتراحات الكفيلة بالخروج من هذا النفق الذي خسر بداخله المغرب نقطة أخرى في نزاع الصحراء.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق