fbpx
الرياضة

الـفـيـلـودروم يـعـود إلـى الـواجـهـة

افتتح به ثاني مركز للتكوين بإفريقيا لـ  20 دراجا شابا وتنويه خاص من الاتحاد الدولي

أعادت الجامعة الملكية المغربية لسباق الدراجات، حلبة ”الفيلودروم” إلى الواجهة بعد اختياره لاحتضان أول مركز تكوين لهذه الرياضة بالمغرب، بعد أن ارتبط لسنوات طويلة لدى الكثيرين بسباقات الكلاب والرهان.
وجاء قرار الجامعة بعد سنتين من الدراسة تنفيذا لعقد البرنامج الذي يجمعها بوزارة الشباب والرياضة، والقاضي بافتتاح مركز للتكوين لتخريج دراجين من المستوى العالي، إضافة إلى توقيع العقود الاحترافية مع الشباب، كما ستعمل على تحقيق أهداف أخرى تهم على الخصوص تكوين فريق نسوي ودمج المرأة في تدبير شأن رياضة الدراجات وداخل المكتب الجامعي وكذا العمل على التأهل للألعاب الأولمبية المقبلة في لندن في 2012.

وحضر الافتتاح منصف بلخياط وزير الشباب والرياضة، وعدد من الفاعلين الرياضيين (في مقدمتهم نور النيبت العميد السابق للمنتخب الوطني لكرة القدم).

تاريخ مشرف

خلال سنوات الأربعينات كان «فيلودروم» الدار البيضاء مفخرة لكل المغاربة بسبب الأسماء العالمية الكبيرة التي كانت تجري سباقاتها في حلبته، جنسيات مختلفة حطت الرحال بالمدينة لرؤية أول حلبة لسباق الدراجات على المستوى الإفريقي. أبطال من الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وفرنسا وألمانيا وانجلترا، جاءت يوما ما إلى «فيلودروم» الدار البيضاء، ورحلت إلى بلادها لتحكي للصحافة هناك أن مدينة بشمال إفريقيا تحتوي على حلبة عالمية لسباقات الحلبة والسرعة من المستوى العالي، ليكون «الفيلودروم» في الصفحات الأولى ل «الواشنطن بوست» و»نيويورك تايمز» و»لاغازيت إيطاليان».
«حلبة الفيلودروم شهدت سباقات عالمية ودراجين من الطراز العالي، لقد عشنا فترات توهج هذا المعلم الأثري من خلال حضورنا الدائم له نهاية كل أسبوع من أجل الاستمتاع بالرياضة الشعبية الأولى حينها بالمغرب»، يقول أحد الدراجين القدامى الذين عاشوا الفترة التي كان فيها الفيلودروم يستقبل الأبطال العالميين.

مركز التكوين الثاني إفريقيا

20 دراجا شابا من مختلف جهات المغرب (مواليد 1988 و1993) سيكون لهم الحق في ولوج أول مركز للتكوين والتدريب في رياضة سباق الدراجات بالمغرب والثاني على المستوى الإفريقي، تم اختيارهم بناء على الانجازات التي حققوها خلال الفترة الماضية، وسيتلقون تكوينا في السباقات على الطريق والحلبة تحت إشراف الإطار الفرنسي أورليان لوروا ، إضافة إلى متابعة برنامجهم الدراسي، في إطار برنامج رياضة وتمدرس في المؤسسات التعليمية المجاورة للمركز.
ويتكون المركز من عدد من الغرف التي ستؤوي الدراجين إضافة إلى قاعة للدروس ومطعم والعديد من المرافق الصحية.

الفيلودروم بين سباقي الدراجات والكلاب

خلال السنوات الأخيرة ارتبط الفيلودروم لدى المغاربة بأنه حلبة لسباق الكلاب والرهانات ومكان آمن لاحتساء الخمور، ولم يعد له أي دور رياضي كما كان في السنوات الماضية.
وخلال يوم افتتاح المركز التدريبي أثير موضوع السباقات والرهانات التي تجرى أيام الثلاثاء والخميس والسبت والأحد، خصوصا أنها أصبحت تشكل عائقا حقيقيا لممارسي سباق الدراجات، وهو الشيء الذي دفع عددا من المسؤولين إلى الشكوى من اقتسام الحلبة مع «الكلاب» طيلة السنين الماضية.
حضور الوزير استغله أيضا مدير الشركة المكلفة بتلك السباقات من أجل الحديث حول موضوع استغلال ل «الفيلودروم» ورغبته في الاستمرار، مؤكدا على أنه في حالة العكس فإن أكثر من سبعين عاملا سيكون مصيرهم التشرد.
وتعود العلاقة التي تربط الشركة بالفيلودروم إلى سنوات الأربعينات، إذ يتم استغلال الحلبة مقابل توصل الجامعة الملكية المغربية لسباق الدراجات بمبلغ 30 ألف درهم شهريا، قبل أن تتوقف لسنين طويلة خصوصا في ظل الصراعات التي كانت تعيشها المكاتب الجامعية.

تنويه الاتحاد الدولي

نوه الاتحاد الدولي لسباق الدراجات عن طريق رئيسه الإيرلندي بات ماكايد، بافتتاح مركز التكوين بحلبة الفيلودروم بمدينة الدار البيضاء، وطالب بلماحي بالاهتمام بالدراجين الشباب خلال الفترة المقبلة بالنظر إلى أنهم مستقبل الدراجة المغربية.
وكان ماكايد راسل جامعة سباق الدراجات ونوه بالرتبة التي احتلها الدراجون المغاربة في ترتيب سباقات «الأفريكا تور» خلال الموسم الرياضي الماضي، والمستوى الذي أظهروه في بطولة العالم التي نظمت بداية أكتوبر الجاري بأستراليا، إضافة إلى تدخل محمد بلماحي في أشغال الاتحاد الدولي.
أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق