fbpx
الأولى

تقرير: تهريب الآثار لتمويل الإرهاب

المتطرفون يعتمدون على أموال التجارة بين مليلية وسبتة وباقي مدن المغرب وعائدات تهريب السيارات

وضع تقرير استخباراتي التجارة بين مليلية وسبتة المحتلتين وباقي مدن المغرب، في خانة أهم مصادر التمويل التي يحظى بها الإرهاب العالمي.

وجاء في التقرير نفسه أن الجماعات المسلحة تعتمد بشكل كبير على العديد من أصناف التهريب ومنها الاتجار غير المشروع في القطع الأثرية المسروقة من العراق وسوريا، قبل أن تدخل إلى أوربا عبر المدينتين المحتلتين.

وذكرت مصادر مطلعة أن سبتة ومليلية المحتلتين تساهمان في تمويل الجماعات المتطرفة والمتشددة، مصنفا هذا التمويل إلى صنفين، أحدهما «معقد» والثاني «اعتيادي».

وأشار التقرير الاستخباراتي إلى أن النوع الأول يشمل الاحتيال المصرفي وبيع المكالمات الهاتفية الدولية الرخيصة، وهي العمليات التي تخصص لها بيوت في مليلية المحتلة، وسبق أن داهمت الشرطة الإسبانية أحدها وحجزت المعدات التي تستخدم في هذا النوع من التجارة، التي تعود أرباحها إلى الجماعات المتطرفة.

كما يشمل النوع المعقد لتمويل الإرهاب، سوق السيارات المزورة، إذ منذ 2013 إلى 2016 حجزت عناصر الجمارك بمعابر مليلية 950 سيارة ألمانية، وهناك نوع آخر من تهريب السيارات يتعلق بنوع يقتنى من أكبر سوق للسيارات المستعملة بألمانيا، ويدخل إلى مختلف مدن المغرب، قبل أن تستغل أمواله في تمويل جماعات إرهابية.

كما أشار التقرير، حسب المصادر المذكورة، إلى تهريب العملة، وهو نوع فطنت إليه الأجهزة المغربية بما فيها الجمارك التي سجلت سبع عمليات نوعية في هذا النوع من التهريب خلال السنة الجارية بما بقيمته 200 ألف أورو.

وتمول جماعة الهجرة والتكفير بمليلية الإرهاب عن طريق تجارة الهيروين، إذ تهربه من اليمن وعبر ميناء روتردام بهولندا وفي السيارات المهربة من ألمانيا، قبل أن تبيض أمواله لدى تجار معروفين بمليلية، يدخلون قيمتها سلعا إلى مدن المغرب، ويهربون الأرباح التي يجنونها منها إلى مليلية، حيث تتسلم الجماعة الإرهابية المال نقدا بعد تبييضه في تجارة السلع.

وقدر التقرير ذاته عائدات التجارة غير المهيكلة بين المدينتين المحتلتين من 15 أبريل 2015 إلى أبريل الماضي بـ 2460 مليون أورو، لا يستفيد منها سكان مليلية إلا 325 مليون أورو مواد استهلاكية.

ووضع التقرير يده أيضا على عمليات تبييض الأموال التي تتم بين تجار المخدرات وممولي الإرهابيين، دون أن يغفل الهجرة السرية للسوريين، التي تشرف عليها عصابات كردية، وكذلك التجارة غير المشروعة في القطع الأثرية المهربة من العراق وسوريا. وسجل التقرير الاستخباراتي، تقول المصادر نفسها، ارتفاعا في نسبة المغاربة الذين يملكون حسابات بنكية داخل الثغرين المحتلين، دون موافقة مكتب الصرف، وهي أموال يضيف التقرير، يمكن أن يسلمها المعني بالأمور في أي مكان بأوربا إلى أي شخص أو جهة دون مراقبة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى