وطنية

مسودة أمريكية جديدة بشأن الصحراء

قدمت الولايات المتحدة أول أمس (الخميس) إلى مجلس الأمن مسودة قرار جديدة بشأن الصحراء، بعد الاتصالات المكثفة بين أعضاء المجلس الدائمين، وممثل المغرب بالأمم المتحدة، مدعوما بفرنسا وإسبانيا والسنغال، التي طالبت بتعديلات جوهرية على المشروع الأمريكي، في اتجاه يحفظ حقوق المغرب.

وتتوقع مصادر دبلوماسية أن تؤدي المشاورات التي امتدت إلى أمس (الجمعة)، إلى التوصل لاتفاق على صيغة معتدلة، تقضي بالتصويت على قرار تمديد مهمة بعثة مينورسو لمدة سنة كاملة، ودعم جهود الأمين العام ومبعوثه كريستوفر روس، لإحياء الاتصالات بين أطراف النزاع، بدون شروط مسبقة، بهدف التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وتوقع دبلوماسيون بمجلس الأمن أن تحصل آخر مسودة أمريكية على تأييد من قبل أعضاء المجلس الخمسة عشر، بفضل المشاورات المكثفة بين مختلف مكوناته، وحذف بعض الفقرات التي كانت تتحدث عن الضغط على المغرب وإلزامه على العودة الفورية لموظفي البعثة المطرودين، كما كانت تسعى إلى ذلك، الجزائر وبوليساريو ومن يقف وراءهم.

وأفادت مصادر “الصباح” أن المسودة الجديدة جرى تنقيحها، في اتجاه حذف إلزامية خضوع المغرب لمطلب العودة الفورية للموظفين الأمميين المبعدين، ومنح المزيد من الوقت للمفاوضات بين المغرب والأمم المتحدة لإيجاد حل للأزمة.

وقالت المصادر ذاتها إن المسودة الجديدة تتضمن منح بان كي مون مهلة 120 يوما، عوض 60، التي كانت في المسودة الأولى، للتوصل إلى حل بشأن صيغة وعدد الموظفين الذين يمكن للمغرب السماح بعودتهم، خاصة أن 21 منهم يمثلون المكون السياسي ولا علاقة لهم بمهمة مراقبة وقف إطلاق النار، فيما يمثل 63 الآخرون مكونا تقنيا للبعثة، لا يرى المغرب مانعا من مناقشة إمكانية عودتهم، مع ضمان حق المغرب في إبداء رأيه في الأشخاص ومدى احترامهم لميثاق الأمم المتحدة.

وفي علاقة بموقف أمريكا، صاحبة مشروع مسودة القرار، أعلن أنطوني بلينكين، مساعد كاتب الدولة الأمريكي، خلال جلسة استماع بالكونغرس،  أن الولايات المتحدة تعمل من أجل أن يستجيب القرار المنتظر لمجلس الأمن حول مينورسو لانشغالات المغرب.

وأكد الرجل الثاني في الخارجية الأمريكية، في جلسة أول أمس (الخميس) “أننا نعمل من أجل أن تستجيب لانشغالات المغرب، ونريد أن نصل إلى هذا الأمر”، مضيفا أنه “يمكنني أن أؤكد لكم أننا نتقاسم التزاما مشتركا لفائدة علاقاتنا مع المغرب”.

وخضعت المسودة الجديدة إلى تعديلات بعد ملاحظات جوهرية من قبل ممثلي فرنسا والسنغال وإسبانيا، التي تدعم وجهة نظر المغرب.
من جانبه، أكد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال أن  مجلس الحكومة، المنعقد أول أمس (الخميس) وقف مطولا عند مستجدات القضية، من خلال عرض امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض