وطنية

ديون سامير المستخلصة قبل حكم التصفية باطلة

قبيل انعقاد ثاني جلسات الطعن بالاستئناف في حكم التصفية القضائية لشركة “سامير”، أصدر سانديك التصفية بلاغا صحافيا،

نشره الموقع الرسمي لسامير، يتضمن مختلف المراحل التي قطعها والإجراءات المتخذة، دون أن يحدد موعدا لانطلاق تشغيل المصفاة، ومواصلة الاستغلال في فترة ثلاثة أشهر، حسب ما نص عليه حكم التصفية.
وحمل البلاغ الصحافي معلومة تفيد أنه من الناحية القانونية، فإن الشركة حصلت على رفع اليد عن الحجوزات لدى الغير التي أقامتها إدارة الجمارك وأغلبية الحجوزات التحفظية، وهو ما طرح استغرابا، سيما أن هذه الحجوزات تحصل عليها الشركة الخاضعة للتصفية القضائية، تلقائيا ومباشرة بعد النطق بالحكم، وفقا لمقتضيات المادة 653 من مدونة التجارة، التي تنص على أنه يوقف حكم فتح المسطرة ويمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال، كما يوقف الحكم ويمنع كل إجراء بالتنفيذ يقيمه الدائنون سواء على منقولات، أو على عقارات.  وعلمت “الصباح” أن محاولات وصفت بالجادة يجريها مسؤولو سامير، إذ دخلوا في مفاوضات مع مديرية الجمارك والضرائب المباشرة وغير المباشرة، حول موضوع تسوية الديون المستحقة، إلا أن إدارة الجمارك، تعذر عليها الاستجابة بسبب العوائق القانونية، سيما أنه من الناحية الشكلية يتعذر مناقشة الديون مع شخص آخر، غير “السانديك”، وأن أي تفاوض حولها ممكن، لكن فقط مع المساهمين في الشركة، وبصفتهم فقط.
وأفادت مصادر عليمة أن تدخلات “السانديك”، ينبغي أن تنصب أيضا على استرداد مبالغ بالملايير، استخلصت من الشركة في الظرفية التي يصفها القانون ب “فترة الريبة”، وهي التصرفات التي تدخل في خانة البطلان، وكل دائن باشرها في تلك الظرفية، يمكن استردادها منه، ومن بين تلك المبالغ، حسب المصادر نفسها، مبلغ أزيد من 15 مليار درهم، استخلصتها إدارة الجمارك، في الفترة ذاتها.  وأشارت المصادر نفسها إلى أن التصرفات التي يقيمها الدائنون في “فترة الريبة”، أي الفترة التي تسبق الحكم بالتصفية القضائية، تكون باطلة، وأن ديون الجمارك ليست ديونا امتيازية، بل هي ديون عادية، شأنها شأن باقي الدائنين المصنفين في هذا الإطار.
وينتظر أن تعرف ثاني جلسات استئناف حكم التصفية، التي تنطلق في الأسبوع الأول من ماي، مفاجآت، سيما أن هناك إصرارا على المطالبة بالتسوية القضائية، كما ينتظر أن يحمل المقال الاستئنافي، إجراءات تصحيح وضعية الشركة وإنقاذها، عوض تصفيتها وإعدام شخصيتها القانونية، مع ما ينجم عن ذلك من مآس اجتماعية واقتصادية.
المصطفى صفر

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض