fbpx
وطنية

“البام” و”بيجيدي” يتوافقان حول الريع الانتخابي

كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يعد متحمسا لفكرة اللائحة الوطنية للشباب، رغم دفاعه عنها بداية ومشاركته في جولات المنظمات الشبابية لمقرات الأمناء العامين للأحزاب من أجل استجداء تعاطفهم للإبقاء على اللائحة الوطنية ضمن قوائم الترشيحات في الانتخابات التشريعية المقبلة.

ووفق المصادر فإن حزب “البام”لم يعد يساير مطالب الريع الانتخابي الذي تدافع عنه بعض المنظمات الشبابية، والتي تجندت من أجل تعبئة الأحزاب السياسية لهذا الغرض، مشيرة إلى أن الحزب يفضل أن توسع دائرة المقاعد المخصصة للنساء، دفاعا عن مبدأ المناصفة، مقابل تحفيز الأحزاب على ترشيح وكلاء لوائح شباب في الدوائر الانتخابية المحلية.

ويساير هذا الاختيار توجه وزارة الداخلية نحو حذف اللائحة الوطنية للشباب، مقابل تقديم تحفيزات مالية للأحزاب التي يفوز مرشحوها من صنف الشباب ضمن دوائر انتخابية محلية.

ووفق مصادر مطلعة، فإن مرد هذا التحول إلى رغبة الأصالة والمعاصرة ترشيح أكبر عدد من الجيل الجديد داخل الحزب ضمن اللوائح الانتخابية المقبلة، وهو ما يجعل الرهان على لائحة وطنية للشباب غير مؤثر في النتائج التي يراهن الحزب على تحقيقها في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم سابع أكتوبر المقبل، مشيرة إلى أن وجود لائحة مستقلة للشباب وفق نمط الاقتراع الحالي يخدم أحزابا دون غيرها، كما يفتح الباب أمام “التسول السياسي”الذي تريد بعض المنظمات الحزبية تزكيته من أجل ضمان مقاعد برلمانية في تركيبة مجلس النواب المقبل.

ولم تستبعد مصادر حزبية أن يجاري توجه “البام”مجموعة من الأحزاب السياسية، التي لا ترغب في تكريس الريع السياسي، خاصة منها تلك التي تتقارب في مواقفها مع الأصالة والمعاصرة، ومنها أساسا الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار، فيما يدافع العدالة والتنمية عن الفكرة باعتبار رئيس الحكومة، والأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، كان أول من روج لفكرة حذف اللائحــة الوطنية للشباب باقتراح من وزارة الداخلية.

ويوجِب حذف اللائحة الوطنية للشباب إدراج مجموعة من التعديلات على القانون التنظيمي لمجلس النواب (القانون رقم 27.11)، بهدف مراجعة نمط الاقتراع اللائحي وتقليص الأعضاء الذين ينتخبون برسم الدائرة الوطنية إلى ما دون تسعين عضوا، علما أن بعض المقترحات تسير في اتجاه توسيع “كوطا”النساء بالرفع من عدد المقاعد المخصصة لهن في مجلس النواب المقبل، وهي الفكرة التي كانت وراء اقتراح بعض الهيآت السياسية إلغاء لائحة الشباب لفسح المجال أمام تمثيلية عددية أكبر للنساء.

وفتحت دعوات إلغاء لائحة الشباب النقاش حول المعايير التي اعتمدتها بعض الأحزاب في ترشيح وكلاء هذه اللوائح الوطنية، إذ يشير مسح سريع لقائمة الأحزاب الممثلة بالشباب ضمن مجلس النواب، إلى أن بعض البرلمانيين الشباب هم من أبناء قياديين داخل الأحزاب أو من المقربين منهم، ما يفيد أن منطق القرابة العائلية والولاء الحزبي تحكما في اختيار هذه الفئة من البرلمانيين.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى