fbpx
وطنية

بان كي مون ينتقم من المغرب

لم ينتظر بان كي مون كثيرا بعد نهاية الجولة، التي قادته بحر الأسبوع الماضي إلى الجزائر ونواكشوط وتندوف، للانتقام من المغرب مكرسا تحيزه لبوليساريو والجزائر، بالدعوة إلى عقد مؤتمر للمانحين، بذريعة رفع معاناة سكان المخيمات، وذلك في وقت شرعت فيه واشنطن في إعداد  تقرير مضاد بواسطة وفد حل بالعيون والداخلة لملاقاة العائدين إلى أرض الوطن.

وأفاد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمين العام الأممي، في تصريح له أول أمس (الاثنين) أن بان كي مون ينوي عقد مؤتمر دولي للمانحين لفائدة اللاجئين في مخيمات تندوف قبل حلول يونيو.
وأشار الناطق الرسمي باسم الأمانة العامة بنيويورك، إلى أن بان كي مون “تأثر كثيرا بالغضب الذي استشعره في مخيمات اللاجئين الصحراويين، رغم الاستقبال التاريخي الذي خصصوه له”، وأنه أحس بالذنب لتأخره في زيارة المنطقة، مشددا على “صعوبة ظروف اللجوء التي يعانيها الصحراويون”.

وأشار المصدر نفسه إلى أن بان كي مون يشعر بغضب سكان المخيمات، ويقدره، خاصة إذا اقترن ذلك بالإحساس أن “العالم بأكمله قد نسي قضيتهم ومعاناتهم”.

وقبل ذلك قال الأمين العام الأممي، في تصريحات للإعلام الجزائري، أن زيارته، ورغم أنها جاءت متأخرة، إلا أنها زادته إصرارا على مضاعفة الجهود خلال الفترة المتبقية له لمواجهة هذه “المأساة الإنسانية”، وذلك بغية ضمان تمويل أفضل للمعونات الإنسانية، والدفع نحو إيجاد حل سياسي للنزاع.

واعترف بان كي مون بأنه لم ينجح في تحقيق أي تقدم في المفاوضات، موضحا أنه سيعطي أوامره  لكريستوفر روس، مبعوثه الشخصي إلى الصحراء من أجل إعادة محاولة إطلاقها بين طرفي النزاع، المغرب وجبهة بوليساريو.

وفي سياق ذلك حل بالعيون وفد يمثل مصلحة الشؤون السياسية بالسفارة الأمريكية بالرباط ، وذلك لإعداد تقرير مضاد لتقرير بان كي مون المنتظر تقديمه إلى مجلس الأمن منتصف الشهر المقبل.
وكشفت مصادر صحراوية أن أعضاء الوفد الذي يترأسه أنطونيو مايدر المكلف بالشؤون السياسية بالسفارة الأمريكية، سيقومون بعقد لقاءات مع العائدين من المخيمات وممثلين عن الفعاليات السياسية والحقوقية في الأقاليم الجنوبية.

من جهته نبه روبرت هولي، الدبلوماسي الأمريكي السابق والمتخصص في شؤون المنطقة المغاربية، بان كي مون إلى ضرورة دعوة الجزائر وانفصاليي البوليساريو إلى تغليب صوت العقل، مؤكدا على أن “هذين الطرفين مدعوان إلى القبول بالواقع ومعانقة مزايا مخطط الحكم الذاتي بالصحراء، تحت السيادة المغربية”.

وأكد هولي، في مقال تحليلي نشر على موقع “موروكو أوندوموف” أنه “على الجزائر والبوليساريو أن تعودا إلى حقيقة الأمر وتقبلا بالواقع، الذي يؤكد أن حلا سياسيا مقبولا من الأطراف يتطلب حتما نبذ كل فكرة وهمية تتعلق بإقامة دويلة في منطقة خطيرة، وتعرف هشاشة كبيرة”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى