مجتمع

قافلة جهوية بالجديدة للوقوف على مشاكل التعليم

نظمت أكاديمية جهة دكالة عبدة، الأسبوع الماضي، «القافلة الجهوية المتحركة»، الخامسة، انطلاقا من جماعة سيدي علي بن حمدوش، بإقليم الجديدة، في اتجاه سيدي بنور وآسفي واليوسفية. وتهدف القافلة باعتبارها «عملية تحسيسية تعبوية»، إلى الحد من التكرار والتصدي لظاهرة الهدر المدرسي، وإرجاع 50 في المائة، على الأقل، من التلاميذ غير الملتحقين وإدماج 50 في المائة، على الأقل، من الأطفال المحصيين في التعليم النظامي أو في مدارس الفرصة الثانية.
وقال محمد معزوز مدير الأكاديمية، إن القافلة مبادرة مواطنة ومتميزة، تتسم بالاستمرارية في الزمان والمكان، تنطلق من أقرب نقطة جغرافية إلى أبعد وأعمق نقطة بالنفوذ الترابي للجهة، لتعانق أبناء المناطق المهمشة والبؤر السوداء، تكريسا لإستراتيجية اللامركزية وممارسة سياسة القرب والانفتاح والوقوف، عن كثب، على حقيقة المشاكل التي يتخبط فيها قطاع التعليم المدرسي والمدرسون والمتمدرسون ومعاينة واقع البنايات والبنيات التحتية، التي عملت الأكاديمية، على  تأهيلها ماديا ومعنويا. ومعلوم أن أول قافلة جهوية متحركة، انطلقت يوم 13 أكتوبر 2006، وأن الأكاديمية انتقلت، حسب فعاليات تربوية وفرقاء اجتماعيين، من مرحلة التأسيس، إلى مرحلة ترسيخ ما تحقق من منجزات ومكتسبات، في إطار مسلسل إصلاح منظومة التربية والتكوين، تماشيا مع التوجهات والتوجيهات الملكية السامية من جهة، وتفعيلا لمقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين والمخطط الاستعجالي من جهة ثانية.
يشار إلى أن ورش الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، يعد من أكبر الأوراش الوطنية والجهوية، التي فتحتها الأكاديمية، وهو ما مكن من تقليص نسبته 3.5 في المائة خلال الموسم الدراسي 2009–2010، بأسلاك التعليم الثلاثة بجهة دكالة – عبدة. وسجلت هذه النسبة ارتفاعا ب8.3 في المائة بالتعليم الابتدائي.
واعتمدت الأكاديمية كذلك، ما بات يعرف ب»المدرسة المندمجة»، من خلال خلق وحدتين بإقليم الجديدة (المدرسة المندمجة أولاد حمدان) وإقليم آسفي (المدرسة المندمجة إيغود). واعتمدت الوزارة الوصية هذا النوع من المدارس في المخطط الاستعجالي، في إطار استراتيجية إصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب.
وكان مدير الأكاديمية، أعلن في لقاء صحفي، أن إدارته التربوية اعتمدت، ضمن مرتكزات استراتيجية عملها، على إحداث «القافلة الجهوية المتحركة»، بغاية تشجيع التمدرس، خاصة الفتاة القروية، وسيادة تكافؤ الفرص بين المتمدرسين، والتتبع ودعم التلاميذ المعوزين، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، سيما في الوسط القروي، وإعادة التلاميذ المفصولين، ومحاربة شبح الأمية، وكذا، الرقي بجودة التعليم، وإصلاح المنظومة التربوية، التي تحظى باهتمام وعناية خاصين من لدن عاهل البلاد.
تجدر الإشارة، إلى أن المصالح الداخلية والخارجية للأكاديمية، تقوم بداية ومنتصف كل موسم تربوي، بدراسات ميدانية دقيقة، تحليلية وعلمية، سيما في الوحدات التعليمية، والمجموعات المدرسية، بغية معرفة نسبة الهدر المدرسي، وتحديد أسبابه، ومن ثمة إيجاد الحلول الناجعة لهذه الظاهرة. وكان لإصلاح وتأهيل الداخليات المدرسية، وبناء دور الطالبة بالجهة، بالمناسبة أثر إيجابي في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وتنامي الإقبال على الدراسة والتحصيل، في أجواء سليمة. وكانت لجنة تفتيش مركزية من وزارة التربية الوطنية، حلت أخيرا بجهة دكالة – عبدة،  ووقفت على أجواء الدخول المدرسي، في نيابات الجديدة وسيدي بنور وآسفي واليوسفية، والذي جرى في ظروف جيدة.
وتحتل جهة دكالة – عبدة، المرتبة الثانية على الصعيد الوطني، بعد جهة الدار البيضاء الكبرى (70 في المائة)، من حيث نسبة تلاميذ التعليم الثانوي الموجهين إلى الشعب العلمية والتقنية والتي بلغت 69 في المائة. وحظيت الأكاديمية وطنيا بمركز الصدارة في ترجمة مشاريع وبرامج المخطط الاستعجالي، على أرض الواقع، والذي عرف، بعد مرور سنة ونصف على تنزيله، نسبة أجرأة ونجاح بلغت 90 في المائة.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق