fbpx
ملف الصباح

الزراعات البديلة لإنقاذ الموسم

3 أسئلة

< هل أصبح الجفاف مصير الموسم الفلاحي الجاري؟
< لن تكون التوقعات منطقية، إذا صبت في اتجاه موسم فلاحي جيد، فكل المؤشرات المسجلة حاليا تنبئ بموسم صعب،

نأمل ألا يكون كارثيا. الوضع الحالي يدعو إلى القلق، خصوصا بالنسبة إلى محصول الحبوب، وبالتالي فإن الحديث عن حصيلة موسم مشابهة للموسم الماضي، ستكون ضربا من ضروب الخيال والحلم، إذ سنكون محظوظين إذا حققنا نصف المحصول الذي تم تجميعه من الحبوب (115 مليون قنطار)، علما أن الحبوب تمثل 80 % من إجمالي المساحة المزروعة، وهي البارومتر الذي يعكس نجاح الموسم الفلاحي من عدمه.
< كيف تفاعلت وزارة الفلاحة مع الوضع؟
< اجتمعت أخيرا بوزارة الفلاحة، خلية لتتبع الوضع، كانت موجودة دائما، واللقاءات مستمرة بين الفاعلين والوزارة الوصية، سواء كانت السنة عادية أو غير عادية، ذلك أن هذا الاجتماع كان تقييميا، ويعتمد مؤشرات تتجدد باستمرار، يوما بعد اليوم، وحسب المعطيات المتوفرة اليوم، فالحالة تدعو إلى القلق، والإنجازات كانت دون المستوى بسبب غياب التساقطات المطرية، رغم التدبير الروتيني للموسم، إذ تجاوزت كمية البذور الموفرة للفلاحين مليوني قنطار، إضافة إلى الأسمدة وغيرها من المدخلات الزراعية.
مع الأسف، فالتقييم الأولي يظهر أن الحالة تقترب من سيناريو مواسم 2006 و2007، وكذا 1995، التي غابت عنها التساقطات، إذا الآن نستطيع الحسم أن الزراعات الخريفية تجاوزها الزمن، وبالتالي يتعين التوجه نحو الزراعات البديلة، ونأمل أن المزروعات الحالية لا تفسد بالكامل لغاية الحد من الخسارة، علما أن هذه الزراعات يظل تأثيرها محدود، لأنها مرتبطة بالمناطق البورية، وهي مناطق تعتمد أيضا على الأمطار، خصوصا في مارس وأبريل. كما أن تأخر التساقطات سيرخي بظلاله على حالة القطيع الوطني من الماشية، بسبب انحسار مساحة المراعي والمياه الجوفية، موازاة مع انتشار أمراض في صفوف القطيع، إلا أن الأكيد سيكون توجيه الوزارة لدعم للأعلاف وزراعات الذرة وعباد الشمس، إلى جانب التفكير في إعادة جدولة الديون وتعزيز منظومة التأمين الفلاحي.
< ما تأثير أي تساقطات  تسجل خلال الفترة الحالية على الزراعات الخريفية؟
< الآن نستطيع الحسم أن الزراعات الخريفية، خصوصا زراعة الحبوب، تجاوزها الزمن، وتأثير التساقطات المطرية سيكون محدودا، وبالتالي يتعين التركيز على الزراعات البديلة، ونأمل أن المزروعات الحالية لا تفسد بالكامل لغاية الحد من الخسارة، علما أن هذه الزراعات يظل تأثيرها محدود، لأنها مرتبطة بالمناطق البورية، وهي مناطق تعتمد أيضا على الأمطار، خصوصا في مارس وأبريل. كما أن تأخر التساقطات سيرخي بظلاله على حالة القطيع الوطني من الماشية، بسبب انحسار مساحة المراعي والمياه الجوفية، موازاة مع انتشار أمراض في صفوف القطيع، وهنا وجب التنويه بدور المصالح البيطرية، إلا أن الأكيد سيكون توجيه الوزارة لدعم للأعلاف وزراعات الذرة وعباد الشمس، إلى جانب التفكير في إعادة جدولة الديون وتعزيز منظومة التأمين الفلاحي.
*رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)
أجرى الحوار: بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى