fbpx
ملف الصباح

بنـك المغـرب يخفـض نسبـة النمـو

الجواهري قال إنها لن تتجاوز 2.1 % بسبب تراجع القيمة المضافة الفلاحية

دفع التأخر المسجل في التساقطات بنك المغرب إلى مراجعة توقعاته بخصوص نسبة النمو، خلال السنة المقبلة. وتوقع عبد اللطيف الجواهري،

والي بنك المغرب، أن معدل النمو، خلال 2016، لن يتجاوز عتبة 2.1 %، في حين أن الحكومة تتوقع في قانون المالية أن يصل النمو 3 %.   وأوضح، خلال الندوة التي عقدها بعد اجتماع المجلس الإداري للبنك المركزي، أن مراجعة وتيرة النمو بالنسبة للسنة المقبلة أملته الظرفية غير الملائمة، خاصة تأخر التساقطات وانعكاساتها على أداء القطاع الفلاحي، ومساهمته في خلق الثروات. وتوقع أن تتراجع القيمة المضافة الفلاحية بناقص 4.3 %، بالمقارنة مع السنة الماضية، بالنظر إلى توقع تحقيق محصول حبوب متوسط. وهمت المراجعة أيضا، نسبة نمو القطاعات غير الفلاحية، التي توقع والي بنك المغرب أن  تتراجع إلى 2.7 %. وينتظر أن تتسع رقعة البطالة بفعل تراجع النشاطات الاقتصادية، خاصة الفلاحية منها، التي توفر مناصب شغل هامة في السنوات التي تعرف تساقطات هامة ومنتظمة. وسجل، خلال الفصل الأخير ارتفاعا في مستوى البطالة، التي وصلت إلى 10.1 في المائة.
ويتضح من خلال معطيات وزارة الاقتصاد والمالية أن تطور معدل النمو يظل مرتبطا بالتقلبات المناخية وبحجم المحصول الزراعي.
ويؤكد عدد من المحللين الاقتصاديين، على غرار نجيب أقصبي أستاذ الاقتصاد في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، أن معدل النمو ما يزال مرتبطا بشكل بنيوي بأداء القطاع الفلاحي، بل بمحصول الحبوب، وذلك رغم بعض التحسن المسجل خلال السنوات الأخيرة على مستوى الأنشطة غير الفلاحية، التي ساهمت في تقليل تأثيرات المحصول الفلاحي على وتيرة النمو. لكن ما يزال معدل النمو يتوقف بشكل كبير على الموسم الفلاحي، إذ في حال كان المحصول ضعيفا، فإن المغرب يضطر إلى استيراد الحبوب بكميات كبيرة لسد الخصاص، مع ما يعني ذلك من تأثير على توازنات الميزان التجاري وميزان الأداءات، كما يؤثر ذلك على الميزانية العامة من خلال الغلاف المخصص لدعم الحبوب لضمان استقرار سعر الخبز، الذي يعد مادة إستراتيجية.
في السياق ذاته، فإن ضعف المحصول الفلاحي يؤثر على مداخيل العالم القروي وعلى الاستهلاك ما ينعكس على معدل النمو. ومن خلال تتبع تطور معدل النمو خلال العقدين الأخيرين، يتضح أن وتيرة النمو تظل مرتبطة بأداء القطاع الفلاحي، إذ تكون نسبة النمو مرتفعة، خلال المواسم الفلاحية الجيدة، وتنخفض خلال السنوات العجاف.
السياسات العمومية ركزت في العقد الأخير على الإستراتيجيات القطاعية، من أجل دعم الأنشطة غير الفلاحية وتقليص  تبعية الاقتصاد الوطني للتقلبات المناخية، لكن ما تزال استقلالية الاقتصاد تجاه القطاع الفلاحي محدودة، رغم تسجيل بعض التحسن على مستوى وتيرة نمو الناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي.
وتوقعت الحكومة أن يصل معدل النمو، خلال السنة المقبلة، إلى 3 في المائة، استنادا إلى فرضية تحقيق محصول زراعي في حدود 70 مليون قنطار، بعد أن وصلت نسبة النمو خلال السنة الجارية إلى حوالي 4.7 في المائة، بفضل محصول من الحبوب حطم رقما قياسيا بتجاوزه عتبة 110 ملايين قنطار، ما يعكس بشكل جلي الارتباط الوثيق بين مستوى النمو ومحصول الحبوب. وينذر التأخر في التساقطات المطرية بسنة صعبة على جميع الأصعدة، بالنظر إلى ارتباط كل القطاعات بأداء القطاع الفلاحي.
عبد الواحد كنفاوي 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى