fbpx
الأولى

100 ألف مسلح لتأمين رأس السنة

قيادة مشتركة وحالة استنفار في الجيش والأمن والدرك والقوات المساعدة

دخل المغرب، في الساعات الأولى من اليوم (الأربعاء)، دائرة حالة التأهب القصوى، المعلنة في عدد من الدول الأوربية والمغاربية، تحسبا لوقوع هجمات إرهابية بالتزامن مع نهاية السنة، وذلك في ظل تحذيرات استخباراتية تؤكد أن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» يخطط لتنفيذ عمليات مشابهة لتلك التي عرفتها  باريس في 13 نونبر الماضي.
وكشفت مصادر مطلعة تعليمات بإعلان حالة التأهب العام بداية من منتصف ليلة أمس (الثلاثاء)، وذلك باستنفار 100 ألف من عناصر الجيش والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة انتشروا في جميع التراب الوطني، مع التركيز على الأماكن المرشحة لاحتضان تجمعات بشرية لمناسبة الاحتفال بقدوم العام الجديد، على أن تتم مضاعفة مراقبة الحدود للحد من إمكانية تسرب عناصر إرهابية تنفيذا لتهديدات «داعش».
وأوضحت المصادر المذكورة أن هيأة أركان مشتركة بدأت عملها على مدار الساعة من داخل مقر القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، التي رفعت حالة التأهب في كل أنواع الأسلحة البرية والبحرية والجوية، وذلك بالتنسيق مع باقي الأجهزة الأمنية، خاصة الأمن الوطني والدرك الملكي ومديرية مراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات.
وشملت التعليمات الصادرة عن هيأة الأركان المشتركة إلغاء جميع العطل والسفريات في صفوف العسكريين والدركيين ورجال الشرطة، وذلك بعدما تأكد أن «داعش» بدأت تتحرك في دول الجوار استعدادا لـ«غزوة» رأس السنة، إذ أعلنت النيابة العامة الفدرالية في بلجيكا عن اعتقال شخصين كانا يخططان للقيام بهجمات خلال فترة الأعياد داخل الأراضي الأوربية. وأوضحت السلطات القضائية البلجيكية أمس (الثلاثاء)، أن تحقيقات محلية بخصوص أنشطة إرهابية سمحت بالكشف عن وجود تهديدات جدية تستهدف أماكن عامة في بروكسل، مسجلة أن الشرطة قامت خلال اليومين الماضيين بعمليات مداهمة وتفتيش استهدفت عدة أماكن في العاصمة ومحيط مدينة لييج، ما أدى إلى استجواب ستة أشخاص أطلق سراح أربعة منهم، والاحتفاظ باثنين وجهت إليهما تهم التخطيط والتدبير والمشاركة في عمل إرهابي، مع مصادرة حواسيب الكترونية تحتوي مواد دعائية لصالح تنظيم «الدولة الإسلامية»، ومواد وألبسة تستخدم أثناء التدريبات العسكرية.
ويأتي الإعلان عن حالة التأهب العام أياما قليلة بعد ورود معلومات سرية، تم تعميمها على الأجهزة الأمنية في كل الدول المهددة، بضرورة إعمال مراقبة دقيقة في مداخل المسارح والملاهي وعموم القاعات المغطاة المرشحة لاحتضان احتفالات رأس السنة، تستهدف على الخصوص عبوات المواد الغازية والسائلة، على أن التنظيم الإرهابي، لن يستعمل الأحزمة الناسفة أو الأسلحة النارية، وأن المنفذين سيحاولون  تسريب غازات سامة في الأماكن المستهدفة.
وأصدرت المديرية العامة للأمن الوطني، في وقت سابق تعليمات بإيقاف منح العطل إلى رجال الشرطة خلال الأيام التي تسبق الاحتفالات برأس السنة، وذلك حتى يتسنى لها تجنيد جميع الموارد البشرية لمرور الاحتفالات دون حوادث.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى