fbpx
وطنية

زواج الفاتحة يفجر الأغلبية

حزب التقدم والاشتراكية يعتبره تحايلا لشرعنة تعدد الزوجات

صادق مجلس النواب على مقترح قانون يتم بموجبه تمديد توثيق عقود الزواج لمدة خمس سنوات إضافية، لإصلاح عطب زواج ” الفاتحة”، في جلسة عامة ساخنة عقدت الأربعاء  الماضي .
وشهدت الجلسة جدالا في صفوف الأغلبية الحكومية، بين  أهل ” الكتاب” حزب التقدم والاشتراكية، مدعوما بجزء من المعارضة من أهل ” الجرار” في مواجهة أهل ” المصباح” حزب العدالة والتنمية، وتبادل الاتهامات بتشجيع ” نكاح الجهاد” أو “البيدوفيلية”.
وتأخرت المصادقة على مقترح قانون التمديد لتوثيق عقود الزواج لمدة 6 أشهر بالغرفة الأولى ( مجلس النواب) المحال من قبل مجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، والمقترح من فريق حزب الحركة الشعبية، جراء وجود خلافات.
وصوت لصالح مقترح القانون 107 نواب من فرق العدالة والتنمية والحركة الشعبية، صاحب المقترح، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والاتحاد الدستوري، مقابل اعتراض 27 برلمانيا، من حزب الاتحاد الاشتراكي، والأصالة والمعاصرة، علما أن نوابا ونائبات من حزب” الجرار” صوتوا بالإيجاب في لجنة العدل والتشريع، في الوقت الذي اختار 5 نواب منتمين لحزب التقدم والاشتراكية الامتناع عن التصويت.
وظهرت الخلافات النابعة من اختلاف المرجعيات الإيديولوجية لأهل ” الكتاب” وأهل ” المصباح” واضحة بين الحزبين المتحالفين ضمن التشكيلة الحكومية ، إذ تبادل الطرفان الاتهامات حول أهداف ودواعي المصادقة على تمديد “زواج الفاتحة” لخمس سنوات إضافية.
وبينما قالت النائبة آمنة ماء العينين، من حزب العدالة والتنمية، إن إشكاليات زواج الفاتحة، لا يمكن حلها بإجراء تشريعي بسيط، لأن هذه الظاهرة مجتمعية، تحتاج إلى تغيير العقليات، أكدت رشيدة الطاهيري من فريق حزب التقدم والاشتراكية رفضها تقديم أي مبررات باسم المجتمع، معتبرة أن التقاليد والأعراف موجودة في ذهن المثقفين وأصحاب القرار، وليس لدى عامة الناس الذين يمكنهم التخلي عنها.
 لكن ماء العينين أكدت أن هناك حالات يتم فيها الزواج دون توثيق، والأخطر من ذلك أن زواج الفاتحة يثمر أطفالا، تضيع حقوقهم المدنية، لأنهم لا يستفيدون من التعلم ولا يحق لهم ولوج المدارس في غياب كناش الحالة المدنية الذي يسمح لهم بالتمتع بكافة الحقوق كما المواطنين، مضيفة أن التصويت على المقترح تم لقناعة أنه تعديل تقني، ولا يمس جوهر مدونة الأسرة.
وردت  الطاهيري، أن فريقها لم يصوت على هذا التعديل، وتشعر بحزن عميق، لأنها كانت تتطلع للوقوف في وجه التحايل الذي تتعرض له الطفلات، مضيفة أن هذا المقترح ليس تقنيا، بل جوهريا ومهيكلا ويهم قانونا ينظم العلاقات داخل الأسر. وقالت الطاهيري إنه لا يمكن القبول بالسماح بتعدد الزواج وتزويج القاصرات، إذ لا يمكن التشريع لاغتصاب مؤسساتي للطفلات من قبل المؤسسة البرلمانية، ومأسسة استباحة الطفولة.
وانتفضت ماء العينين في مواجهة الاتهامات التي كالتها نائبة فريق أهل ” الكتاب” بالأغلبية، وأيضا من فريق حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، التي اتهمت البرلمان بالتشريع  ل” نكاح الجهاد” أو “البيدوفيلية”، مؤكدة أن زواج الفاتحة يعطل مسار تنمية الأسر وأن تمديد إثبات عقود الزواج يحمي الأسرة برمتها .
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى