fbpx
حوادث

غضب عارم في محاكم جهة تادلة

إخراج النظام الأساسي لموظفي العدل كفيل بنزع فتيل التوتر

نظمت تنسيقية النقابة الديمقراطية للعدل بالدائرة القضائية بني ملال- خريبكة وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح بحضور موظفي كتابة الضبط بكل من محاكم بني ملال وتادلة وخريبكة ووادزم والفقيه بن صالح، إذ رفع المحتجون  شعارات منددة بالصمت المطبق لوزارة العدل تجاه مطالبهم التي اعتبروها عادلة، وتنسجم والنداءات الرامية إلى إصلاح القضاء وتوفير شروط الكرامة الإنسانية لموظفي العدل الذين يعملون في ظروف أقل ما يقال عنها إنها سيئة، في غياب قانون أساسي واضح يحمي ويعيد الاعتبار إلى هذه الفئة المهمشة.
ووفق إفادة مصادر مطلعة، فإن الوقفة تندرج في إطار المسلسل التصعيدي الذي أعلنته النقابة الديمقراطية للعدل للمطالبة بإخراج النظام الأساسي لهيأة كتابة الضبط الذي كانت موضوع خطابين ملكيين، (خطاب افتتاح السنة القضائية يناير 2003 وخطاب ذكرى ثورة الملك والشعب غشت 2009)، لكن، تؤكد المصادر ذاتها ترفض الحكومة تنفيذ مضامينهما غير عابئة باحتجاجات المتضررين التي فاقت كل الحدود، ما أضر بمصالح المتقاضين الذين تعثرت أشغالهم بالمحاكم نتيجة الإضرابات المتوالية لكتاب الضبط الذين يصرون على مواصلة النضال حتى تحقيق مطالبهم العادلة.
وأضافت مصادر متطابقة، أن كتابة الضبط عرفت تهميشا منذ أن حصل المغرب على استقلاله، وكان كتاب الضبط في وضعية إلحاق بالقاضي خارج أي ضابط إداري يؤطر العلاقة بين الجانبين، رغم صدور المرسوم المنظم لموظفي المحاكم، ما وسم طريقة العمل بالفوضى والارتجال، إذ كان من عناوينها البارزة عمليات التوظيف المشبوهة واعتماد المحسوبية والقرابة في الترقي وإسناد المسؤوليات.
وترتب عن الفوضى العارمة التي شهدها قطاع العدل عبر الحكومات المتعاقبة إقصاء نصف العاملين به من الترقية وكذا من مراسيم وزارية تعيد الكرامة إلى كتاب الضبط الذين أصبحوا يعيشون وضعا اجتماعيا صعبا نتيجة جمود حركات الترقية وغلاء المعيشة التي لم يوازها تحريك سلم الأجور لهذه الفئة المتضررة التي لم تلاق من لدن المسؤولين سوى الصدود وسياسة صم الآذان التي نجمت عنها ثورة من الغضب التي لا حدود لها.
وطالب عضو متضرر بإخراج النظام الأساسي لموظفي العدل إلى الوجود صونا لكرامة كتاب الضبط التي مرغت في الوحل سنين طويلة، إذ استنزفت جهودهم دون أن توازيها تعديلات في النصوص القانونية التي تجسد طموحات كل العاملين في القطاع، سيما أن الخطابات الملكية السامية أعادت الاعتبار إلى موظفي العدل ووضعت الخطوط العريضة لمشروع إصلاح القضاء الذي بات ورشا مفتوحا على كل المبادرات الإيجابية التي تنسجم وأهداف التنمية المنشودة.
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق