fbpx
حوادث

الموت الإكلينيكي بمحاكم المملكة وجلسات بموظفي الجماعات

السعيدي: هناك مقترحات عملية للخروج من حالة الغليان التي يعيشها القطاع

360 ساعة منذ شتنبر الماضي، هي حصيلة توقف محاكم المملكة عن العمل بسبب الإضرابات التي يخوضها موظفو العدل، والتي أثرت بشكل سلبي على سير المحاكم والجلسات، وبلغت نسبة الشلل في بعض المحاكم 100 في المائة ما جعل سير العمل يعطل في 25 محكمة. وتمت في محاكم معينة الاستعانة بخدمات بعض الموظفين، كما هو الشأن بالقنيطرة إذ تمت الاستعانة بموظفي الجماعات المحلية لعقد الجلسات.
الاحتجاجات استمرت أمس (الجمعة) بوقفة احتجاجية أمام المحاكم من التاسعة صباحا إلى الحادية عشرة، وبإضراب جديد أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل. واعتبر عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، أن ما تشهده المحاكم من شلل يشكل كارثة عظمى، يتحمل نتائجها المتقاضون بالدرجة الأولى، على اعتبار أنهم غير معنيين بالصراع أو بالأحرى الاختلاف بين الموظفين ووزارة الوصية على القطاع، وأن مصالحهم تتعطل، ما يجعل الموظف يشعر بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه. وأضاف السعيدي أن الخلل الذي يعيش القطاع تبعاته ناتج عن عدم فهم الحكومة لمضامين الخطاب الملكي، وعدم قدرتها على استيعاب أنه لا يمكن تمرير مشروع الإصلاح بدون تكلفة مالية، وأن ما يشهده قطاع العدالة من أزمة الثقة عند بعض المواطنين انتقلت عدواها إلى موظفي العدل، الذين بدأ ينتابهم شعور في عدم وجود رغبة حقيقية لدى الحكومة في تطبيق ما أمر به جلالة الملك. وأكد السعيدي أنه على الحكومة أن تعي أنها لا تتعامل مع موظفين عاديين ، بل مع جهاز له من الحساسية  كما عبر عنها محمد الناصري وزير لعدل في الورقة التقديمية لمشروع  مرسوم النظام الأساسي الخاص بهيأة كتابة الضبط. إذ أكد الوزير أن “وضع إطار قانوني لجهاز كتابة الضبط  يميزه عن باقي الموظفين بخصوصيته المستمدة أساسا من الدور الذي يقومون  به، ومن طبيعة عمل المحاكم  المرتكزة على مبدأ استقلال القضاء، كما أن المشروع ، الذي يستمد روحه  من إعادة الاعتبار إلى العاملين بكتابة الضبط  من خلال وضع إطار قانوني خاص بقطاع موظفي العدل ينظم وضعياتهم الإدارية ويعوض الفراغ الحالي في هذا المجال”.  وتساءل الكاتب العام للنقابة  عن الغاية من تمرير مرسوم الإعانات الذي صادق عليه المجلس الوزاري والمجلس الحكومي دون  الإطلاع عليه، خاصة أن ذلك يبعث على التخوف من أن يصبح ذلك المرسوم موضوع  نضال جديد.
وأكد السعيدي أن النقابة الديمقراطية للعدل انطلاقا من وعيها بالمسؤولية، لديها العديد من المقترحات العملية  للخروج من  حالة الغليان وإرجاع الروح إلى قطاع المحاكم، إلا تلك المقترحات مشروطة بجلسة تفاوض مع الوزارة الوصية،  وبتصريح مشترك يتحمل فيه كل مسؤوليته.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق