fbpx
حوادث

التحقيق مع متهمين بتزوير وثائق الخزينة العامة

مقر الدرك الملكي بالدارالبيضاء
درك البيضاء أوقف تسعة متهمين والبحث جار عن آخرين

كشفت مصادر “الصباح” أن عناصر الدرك الملكي بسرية 2 مارس بالبيضاء تجري تحقيقا مع تسعة أشخاص متهمين ضمن شبكة  لتزوير وثائق صادرة عن الخزينة العامة، للإفلات من أداء  الذعائر المفروضة على إصدار شيكات بدون رصيد، ما تسبب في تكبيد الدولة خسائر بملايين الدراهم.
وكشفت مصادر “الصباح” أن المتهمين التسعة، أغلبهم تجار، كانوا استفادوا من تزوير وثيقة إبراء الذمة من ديون كانت على عاتقهم لفائدة خزينة الدولة بعد أن سبق أن أصدروا شيكات بدون رصيد.
وعلمت “الصباح”، من المصادر ذاتها، أن التوصل إلى المتهمين التسعة جاء بعد ضبط مجموعة من الشيكات بحوزة أفراد الشبكة الذين سبق أن اعتقلوا في الملف، والتي تحمل أسماء المتهمين.
وأكدت المصادر ذاتها أن البحث سيشمل عشرات المتهمين الآخرين الذين كشف البحث صلتهم بأفراد الشبكة، وأن الجميع سيحال على المحكمة.
وسبق لعناصر الدرك الملكي أن فككت شبكة تتكون من ثلاثة أشخاص، من بينهم موظف ببنك، بعد التوصل إلى معلومات تفيد أنهم يعمدون إلى تزوير وثائق إبراء الذمة الصادرة عن الخزينة العامة.
وكشف التحقيق مع المتهمين أنهم نفذوا أزيد من 70 عملية تزوير لوثيقة إبراء الذمة الصادرة عن الخزينة العامة، والتي استفاد منها أشخاص سبق أن قدموا شيكات بدون رصيد ورفضت البنوك تسليمهم دفاتر شيكات من جديد قبل أداء الذعائر المفروضة على الشيكات، وذلك مقابل مبالغ مالية تتفاوت حسب المبلغ المتضمن في الشيك.  
ويعمد أفراد العصابة، حسب ما جاء في التحقيق معهم، إلى تسليم بعض الأشخاص الممنوعين من تسلم دفتر شيكات جديد، إبراء ذمة مزورا منسوبا إلى الخزينة العامة، يؤكد أداءهم مبلغ 5 في المائة من قيمة الشيك بدون مؤونة الذي سبق أن تعاملوا به، ليقدموه إلى البنك ويحصلوا على دفتر شيكات جديد.
وكان أحد المتهمين أكد أن عجزه عن تسديد مبلغ 5 في المائة من قيمة الشيك بدون مؤونة دفعاه إلى استعمال إحدى الوثائق المزورة الخاصة بالخزينة العامة من أجل إبراء ذمته والحصول على دفتر شيكات جديد. ودفع نجاح العملية ومساعدة موظف ببنك له إلى تشكيل عصابة إجرامية مهمتها تسليم إبراءات ذمة مزورة إلى الزبناء الراغبين في ذلك، والذين تبين أن أغلبهم من التجار الذين يعيشون ضائقة مالية.
واستعان زعيم العصابة بمجموعة من السماسرة الذين كلفوا بالبحث عن زبناء سبق أن قدموا شيكات بدون رصيد وامتنعت البنوك عن تسليمهم دفتر شيكات جديد دون أداء النسبة القانونية، وكان كل واحد من السماسرة يتلقى مبلغا ماليا مقابل كل زبون يتوسط له لدى أفراد العصابة.      
وتبين من خلال البحث أن الموظف بالبنك كان يعمد إلى تسهيل عمليات الحصول على دفتر الشيكات بالنسبة إلى الزبناء الحاصلين على إبراء الذمة، مقابل تسلمه مبالغ مالية تتراوح ما بين 200 و700 درهم.
وكشف البحث الذي أجرته عناصر الدرك الملكي سالفة الذكر أن زعيم العصابة كان يتلقى مبالغ مالية من زبنائه تتجاوز المليون سنتيم أحيانا، خاصة إذا كان مبلغ الشيك كبيرا، إذ حجزت عناصر الدرك الملكي شيكات بها مبالغ وصلت إلى 70 مليون سنتيم. كما حجزت عناصر الدرك الملكي مجموعة من الوثائق المزورة الصادرة عن الخزينة العامة، بالإضافة إلى مجموعة من الشيكات ومبلغ مالي وحاسوب كان يستعمل في عملية التزوير.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق