fbpx
حوادث

التحقيق مع رجل سلطة وعميد شرطة بمكناس متهمين بإتلاف محجوز

تغريم 14 شاهدا بينهم منتخبون ورجال سلطة وأمن

أمر مستشار الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف بمكناس، المكلف بالبحث في ملف التحقيق رقم 391/10 أو ما بات يعرف بملف “الجدارمي”، المتهم فيه “م. أ” رئيس المنطقة الحضرية الأولى و”أ. م” عميد الشرطة رئيس الدائرة الأمنية العاشرة و”م. س” الكاتب العام بالجماعة الحضرية، بإتلاف المحجوز، باستقدام المتهمين، لعدم حضورهم خلال الجلسات السابقة.
وحدد القاضي بنمنصور، يوم 10 نونبر المقبل، تاريخا لاستئناف البحث في الملف، مغرما 14 شاهدا فيه نسبة مهمة منهم من أعضاء البلدية، 5 آلاف درهم لكل واحد منهم جزاء عن التخلف، بينهم “إ. د” رئيس دائرة الأمن الأولى، و”م. ب” الرئيس السابق للمجلس البلدي، و”ز. ب” نقيب القوات المساعدة، و”ع. ع” قائد الملحقة الإدارية، و”م. ن” رئيس قسم الموارد البشرية.
ولم يحضر مسؤولو الأمن والسلطة المتهمون في الملف الذي يعود إلى أسابيع خلت لما تقدم سعيد رحوي صاحب مقهى بساحة الهديم بشكاية ضدهم يتهمهم بإتلاف تجهيزات المحل دون وجود حكم قضائي، كل جلسات التحقيق السابقة آخرها تلك ليوم 27 شتنبر الماضي. فيما عرف هذا الملف تطورات جديدة، يمكن أن تحدث زلزالا جديدا يسقط رؤوسا بمكناس.
وعلم من مصدر مطلع أن الشرطة القضائية بولاية الأمن بمكناس، استمعت الأربعاء الماضي، إلى المشتكي سعيد رحوي الدركي السابق، طيلة أكثر من 6 ساعات لتحديد التهم التي يوجهها إلى مسؤولي الأمن والسلطة المذكورين في شكايته التي تقدم بها في وقت سابق إلى وزير العدل، بناء على تعليمات من النيابة العامة باستئنافية المدينة، لتعميق البحث في النازلة.  
وينتظر أن يتم قريبا الاستماع إلى باقي الأطراف بمن فيهم المشتكى بهم وشهود الملف الذين بينهم بائعان متجولان يقول المشتكي إن سلعهما حجزت من قبل عون سلطة قبل إرجاعها لهما في الدائرة الأمنية العاشرة بعد أدائهما الشهادة التي “كانت تحت الضغط” ودون الإدلاء ببطائق تعريفهم الوطنية، إذ اكتياا ببصم محضر أقوالهما دون إمضائه لعدم إتقانهما القراءة والكتابة.
وأنكر المشتكي وجود دفتر تحملات يربطه بالجهة المكترية، بدليل غياب الصفحة الأخيرة المبينة للمتعاقدين، مؤكدا أن شركة هي التي لها دفتر تحملات تم استنساخه دون الورقة الأخيرة، مشيرا إلى وجود اختلالات مالية قدرها بملايين الدراهم متعلقة بإعلام أداء لم يتوصل به، وموقع من قبل رئيس قسم الموارد البشرية، بعدما حصل على شهادة جبائية تؤكد أن وضعيته سليمة.
وأكد في أقواله أن هؤلاء المسؤولين تحايلوا على والي الجهة، لإعطاء تعليماته بإخلاء ساحة الهديم من مقاهيها، التي كانت سببا في اقتحام مسؤولي الأمن والسلطة لمقهاه ليلا بعد نحو أسبوع من صدور قرار إغلاقها واعتصام صاحبها وأسرته فيها، مشيرا إلى أن عميد الشرطة أدلى ببيانات كاذبة في محرر رسمي، لأن لم يحضر الواقعة ولم يستمع إلى المشتكين، قبل اعتقال “س. ر”.
واتهم الكاتب العام للمجلس، بانتحال صفة والإدلاء ببيانات كاذبة في محرر رسمي، لتقديمه شكاية باسم رئيس المجلس البلدي السابق، إلى وكيل الملك، ما نفاه الرئيس أثناء استجوابه من قبل مفوض قضائي، شأنه شأن الباشا الذي قدم شكاية إلى المنطقة الأمنية الأولى يتهم فيها “س. ر” بالاعتداء على أعضاء اللجنة المكلفين بإفراغه، ما نفاه أعضاء اللجنة أثناء استجوابهم.
وسيج رئيس المنطقة الحضرية الأولى، مقهى “البركة” بساحة الهديم، يوم 21 مارس 2009، “دون مبرر بداعي أنه تلقى أوامر عليا بذلك، قبل أن يفاجأ صاحبها بعد 5 أيام من ذلك، بلجنة يترأسها رجل السلطة المذكور وقائد الملحقة الإدارية الأولى وعميد الشرطة رئيس الدائرة الأمنية الأولى ونقيب القوات المساعدة ورئيس قسم الموارد المحلية بالجماعة، وآخرون، تقتحمها عليه ليلا.  
ونبه صاحب المقهى، أعضاء اللجنة، إلى أن وجوده بها قانوني وبناء على وثائق تثبت ملكيته لها وعدم صدور أي قرار أو حكم قضائي بإخلائها، اصطحب إلى الدائرة الأمنية الأولى من قبل “إ. د” عميد الشرطة رفقة الضابط “م. ز” بداعي الاحتفاظ به إلى حين إخلاء المقهى، لكن تم ترحيله لولاية الأمن حيث فوجئ باتهامه بإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم مهامهم.
وأثناء مدة الاعتقال الاحتياطي، نقلت تجهيزات المقهى المقدرة ب49 مليون سنتيم، إلى مكان لا يعلمه صاحبها، بل فوجئ بشكاية تقدم بها رئيس المنطقة الأولى في شأن إهانته أعضاء اللجنة، ما جلعه يتقدم بطلب للاستماع إلى كل أفراد اللجنة إذ استصدر حكما تحت رقم 612/10 القاضي باستجوابهم، إذ أكدوا أنهم لم يتعرضوا إلى السب والشتم أثناء مزاولتهم مهامهم.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق