اذاعة وتلفزيون

ريباك يسب “الرب” مباشرة على الهواء

ما زالت الهيأة العليا للسمعي البصري، المعروفة اختصارا ب”الهاكا”،  لم تبت في قضية عزيز ريباك، المعلق الرياضي الذي سب “الرب” على الهواء مباشرة وكال سيلا من الشتائم إلى التقنيين العاملين معه في تغطية مباراة أخيرة في كرة القدم لصالح القناة الأولى، بين المغرب التطواني ووداد فاس برسم الدورة الثالثة من البطولة الوطنية لكرة القدم.
وكان ريباك يظن أن الصوت انقطع تماما بعد أن تملكه الغضب ورمى الميكروفون، في الوقت الذي كان فيه الإرسال مستمرا، لينتقل كل ما تلفظ به المعلق إلى أسماع المشاهدين. ولجأت إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، أخيرا، إلى توقيف ريباك عن العمل وتجميد أجرته إلى حين بت المجلس التأديبي في قضيته، وذلك بعد توصلها بتقريري كل من المخرج والمحلل الرياضي الذي كان يرافق ريباك في تغطية المباراة، من أجل الاطلاع على شهادتهما في الموضوع. كما توصلت بتقرير من المعلق المعني بالأمر يشرح فيه ملابسات ما حدث، إذ أكد أن ظروف العمل لم تكن مناسبة من الناحية التقنية، خاصة أن الصورة انقطعت عنه لمدة نصف دقيقة ووقع من الكرسي، مما جعله ينفجر غاضبا ويتفوه بتلك الكلمات التي لم يصدق هو نفسه أنه تفوه بها، كما قال في التقرير المذكور.
وأوضح ريباك، في بلاغ توضيح واعتذار أرسله إلى وسائل الإعلام الوطنية، أن ما حصل كان “وليد لحظة انفعال شديد تحت وطأة ظروف عمل قاسية”، رافضا أن يعتبر تصرفه سلوكا معزولا عن سياقه العام، أو يقصد به الإساءة إلى أي كان. وأضاف “حاشا لله أن تكون هناك نية للمس بالذات الإلهية، خاصة أنني أردفت على الفور عبارة أستغفر الله العظيم كما هو مثبت في التسجيل الخاص بالمباراة، فلا تربيتي الدينية ولا أخلاقي ولا مساري المهني النظيف يسمح لي بالإقدام على تصرف من هذا القبيل، وما موجة التعاطف الكبيرة وشهادات الزملاء والأصدقاء سواء داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون أو خارجها، إلا دليلا على صدق نيتي، وعلى أن سقوطي في المحظور ما هو إلا استثناء خارج عن كل إرادة وشعور”.
وعبر ريباك، في البلاغ ذاته، عن اعتذاره وحزنه الشديد إزاء سلوك لا يعكس مقوماته الذاتية والتربوية والمهنية، قائلا “لقد تعذر علي تقديم اعتذار مباشر لحظة وقوع الحادث اعتقادا مني أن الكلام المتفوه به لم يلتقط من طرف الميكروفون الذي كنت قد ألقيت به من فوق رأسي لحظة الغضب، وفي غياب إشعاري بالواقعة من طرف أي كان”.
وكانت أغلب ردود الفعل إزاء قضية ريباك متعاطفة مع الصحافي المعلق، لما يعرف عنه من دماثة الأخلاق ولمساره المهني الطويل والاحترافي، بل إن البعض اعتبر ما وقع لريباك فخا نصب له من أجل توريطه في فضيحة مماثلة، خاصة أن “الفيديو” الخاص بالحادث انتشر بسرعة البرق على موقع “يوتوب” الشهير، وطالب بتوقيع العقوبة على جميع “المتورطين” في تلك التغطية، بما في ذلك الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون التي ما زالت تعمل بمعدات تقنية “بدائية”.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تجد فيها “الهاكا” نفسها مضطرة إلى البت في قضية مماثلة خاصة بالتلفزيون، إذ تعودت على إصدار عقوبات تهم بعض الانفلاتات على مستوى الإذاعات، الخاصة على وجه التحديد، وذلك في إطار تنظيم القطاع السمعي البصري إثر التحرير الذي عرفه القطاع.
واليوم، ينتظر حكماء المجلس الأعلى للسمعي البصري تقديم تفسير للواقعة من قبل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، وذلك لتجميع المعطيات قبل أن يتخذ المجلس قراره في حق عزيز ريباك.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق