fbpx
الأولى

“تلغيم” طائرة مغربية بـ 70 لترا من “الدوليو”

تحقيقات بمطار البيضاء والطائرة كانت متوجهة إلى باماكو 24 ساعة قبل الهجوم على فندق راديسون

فتحت السلطات الأمنية بمطار محمد الخامس تحقيقات مع موقوفين إثر إحباط محاولة تمرير حمولة كبيرة من المواد شديدة الاشتعال ضمن أمتعة المسافرين في رحلة للخطوط الملكية المغربية إلى باماكو، وذلك 24 ساعة قبل الهجوم على فندق «راديسون» في محيط مطار العاصمة المالية.

وكشفت مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية المكلفة بتأمين المطار رصدت الحمولة منذ مرورها في جهاز الكشف بأشعة «إيكس»، لكنها لم تتدخل في الحين من أجل استدراج المتهمين ومعرفة ما إذا كان هناك مشاركون عن بعد أو تواطؤ من داخل المطار، موضحة أن الأمر يتعلق بثلاث حقائب تتجاوز الوزن المسموح به بداخلها عبوات تحتوي على مواد سائلة تبين في ما بعد أنها شديدة الاشتعال.

وانتهت العملية بتوقيف صاحب الحقائب الثلاث وهو يهم بتقديم رشوة لأحد العاملين في الشحن بورقتين من فئة 200 درهم، وذلك من أجل غض الطرف عن الوزن الزائد، على اعتبار أن الحقائب الثلاث تجاوزت 70 كليوغراما، متجاوزا القدر المسموح به في حدود 46 كيلو غراما.

وبالإضافة إلى المغربي، الذي ادعى أنه يستعمل المادة المحجوزة في مجال الصباغة، وهو ما تشير إليه العلامة التجارية على عبوات «الدوليو»، تمكنت شرطة المطار من اعتقال شريكه الإفريقي، الذي كان يشرف على العملية عن بعد، ولم يتدخل إلا عندما بدأ العامل المذكور في وزن الحقائب.
ولم تتسرب من دائرة التحقيق أي معلومات توضح ما إذا كان الأمر يتعلق بعملية إرهابية تستهدف الطائرة المغربية، أم لها صلة بالهجوم على فندق «راديسون» في محيط مطار باماكو الجمعة الماضي.
وسجلت مصادر «الصباح» أن الفحص بأشعة «إكس» أصبح إجباريا بالنسبة إلى كل الرحلات في المطارات المغربية مند حادث تفجير الطائرة الروسية فوق صحراء سيناء، ثم الانتقال إلى أقصى درجات اليقظة بعد الأحداث الإرهابية التي استهدفت العاصمة الفرنسية في 13 نونبر الجاري، إذ دعت شركة الخطوط الملكية المغربية جميع زبنائها للحضور إلى نقط التسجيل ثلاث ساعات على الأقل قبل موعد الرحلة، وذلك نظرا لـ«تشديد التدابير الأمنية في مطارات جميع دول العالم عقب هجمات باريس الإرهابية».

ولم يتردد أتباع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، الذي تنبى إسقاط الطائرة الروسية والهجمات الانتحارية في باريس في التهديد بضرب المغرب وأنه سيكون الهدف المقبل لـ «غزوات المجاهدين»، وذلك في تدوينات  بالعشرات في مواقع التواصل الاجتماعي تتوعد بالرد على المعلومة الاستخباراتية التي قدمتها المخابرات المغربية لنظيرتها الفرنسية وكانت سببا في محاصرة المجموعة الإرهابية الاحتياطية في «ساندوني»، وإفشال خطة ضرب «لاديفونس» حي المال والأعمال بباريس.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى