fbpx
الأولى

برلمانيون: بلمختار هرب

ظل يضحك ويطالع هاتفه وسط احتجاجات مستشارين

أثارت طريقة تعامل رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية، في جلسة الأسئلة الشفوية، مساء أول أمس (الثلاثاء)، استياء برلمانيين بمجلس المستشارين، استنكروا سلوكه الذي وصفوه بـ «النشاز»، بعدما تعمد عدم الاكتراث بتعقيب المستشارة، خديجة الزومي، من الفريق الاستقلالي، على جوابه، و«ظل يضحك وهو يطالع الرسائل القصيرة على هاتفه المحمول، محركا رأسه باستهزاء».
وقالت الزومي موجهة كلامها للوزير بلمختار «أراك تضحك ويحق لك ذلك، وأنت تلعب بالهاتف وتطالع الرسائل القصيرة، لكن حقيقة وضع التعليم كارثية، والحكومة تتهرب من معالجة المشاكل، وعوض أن تصادق على قوانين وتحيلها على البرلمان لمناقشتها وتعديلها، تصدر مراسيم لمنع توظيف الشباب، مع أنك تحتاج إلى 15 ألف مدرس».
وانتقدت الزومي تخلف بلمختار في حل معضلة الاكتظاظ  الذي وصل في بعض الأقسام إلى 55 تلميذا، لغياب التوظيف عبر المباراة، إذ عوضت الوزارة ذلك بـ «ترسيم» المتدربين عبر إجراء مباراة مجحفة في حقهم، ما يعني عدم سد الخصاص الحاصل في قلة هيأة التدريس، واللجوء إلى الحل السهل، عبر توزيع التلاميذ على المدارس ما ينتج عنه اكتظاظ لا يساعد على تهييء أجواء تدريس سليمة.
واحتج برلمانيون على طريقة بلمختار، الذي قرر مغادرة مجلس المستشارين، هاربا من وابل الانتقادات المتعلقة بأسباب إضراب مراكز التربية والتكوين، فحاول محمد الوفا، وزير الشؤون العامة والحكامة، الوزير السابق في التعليم، تهدئة الأجواء، والقيام بدور الإطفائي، بالقول إن الحكومة ستعقب على ما أثاره البرلمانيون من إشكالات، لكن المستشارين رفضوا ذلك، بأنه لا يحق لوزير التعقيب بدل آخر.
والتمس برلمانيون ينتمون إلى أحزاب المعارضة، في وقت سابق، من الوفا العودة إلى قطاع التعليم لتطهيره وإصلاحه، لأنه شخصية قوية قادرة على إيقاف النزيف.
وانتفض المستشار عبد اللطيف أوعمو، من حزب التقدم والاشتراكية، بعد أن غادر بلمختار جلسة مجلس المستشارين، ورفض التعقيب على تدخلات البرلمانيين.
وقال أوعمو  «إن هذا السلوك لم يسبق أن شاهدناه، إذ كيف ينسحب الوزير ونحن نتحدث عن موضوع لا يتعلق بشيء تافه، والجلسة مناسبة للشعب المغربي لتمكينه من الاستماع إلى جواب حكومته؟». وزاد «رفض الكلام هو الإمساك عن تحمل المسؤولية، وعلى الوزير أن يبين لماذا رفض الجواب، فالحكومة لا تملك حق السكوت، وعليها مواجهة الشعب. هذا سلوك غير مسبوق». وانضمت ثريا لحرش، منسقة المجموعة البرلمانية لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمجلس، إلى المحتجين، واصفة سلوك بلمختار بـ «الإهانة في حق الشعب المغربي»، مضيفة أن «مغادرة الوزير الجلسة سلوك لا مسؤول».
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق