الأولى

شباط يواصل معركة بنكيران ضد أخنوش

الاستقلال اعتبر  صندوق التنمية القروية حكومة مصغرة ويقترح قانونا لتأسيس وكالة وطنية أكثر حكامة ونجاعة

لم تنته بعد المعركة السياسية حول «صندوق التنمية القروية»، رغم استسلام العدالة والتنمية، أمام التجمع الوطني للأحرار، بالإبقاء على عزيز أخنوش آمرا بالصرف، إذ دخل حزب الاستقلال، على الخط، متقدما بمقترح قانون، بمثابة خيار ثالث لحسم الجدل، يقضي بتأسيس وكالة وطنية مستقلة لتدبير الصندوق.
وكشفت مصادر برلمانية لـ«الصباح»، أن المقترح الاستقلالي، الذي أشر عليه نور الدين مضيان، رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، بتاريخ 9 نونبر الجاري، ووضعه لدى المجلس قصد برمجته للمناقشة، يقترح أن تكون الوكالة مستقلة وتسمى «الوكالة الوطنية للتنمية القروية والمناطق الجبلية».
وفيما أظهرت خطوة الاستقلاليين، التقاء آخر مع العدالة والتنمية في إطار مؤشرات فرز جديد في المشهد السياسي في أفق تشريعيات 2016، أكدت مصادر  برلمانية أن الموضوع أكبر من  أن يقرأ مساندة لرئيس الحكومة ضد عزيز أخنوش، وزيره في الفلاحة والصيد البحري، الذي عاد إلى التعاطف والدفاع عن حزبه الأصلي، التجمع الوطني للأحرار.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن المشكلة في صندوق التنمية القروية، الذي رصدت له اعتمادات مالية بلغت عتبة 55 مليار درهم، موجهة للنهوض بأوضاع بوادي وجبال تقطنها 12 مليون نسمة، ليست في من «يأمر بالصرف، بموجب المادة 30 من مشروع قانون المالية، هل عبد الإله بنكيران أم عزيز أخنوش»، بل في «ضرورة أن يتمتع تدبير الصندوق بحكامة جيدة وبفعالية في تنفيذ مشاريعه». ورغم أن الاستقلاليين، لم يبدوا مساندة للعدالة والتنمية ورئيس الحكومة إبان اندلاع المواجهة بينه والتجمعيين عزيز أخنوش ومحمد بوسعيد، وزيري الفلاحة، والمالية، بسبب الصندوق، إلا أنهم يبدون اليوم، نوعا من التطابق في وجهة النظر مع إخوان عبد الإله بنكيران، حول وجود  «انحراف» سياسي.
وفي هذا الصدد قال قيادي استقلالي لـ«الصباح»، إنه في حال تعرقل اعتماد مقترح قانون تأسيس وكالة وطنية خاصة بالصندوق وتم الإبقاء على تسييره بالشكل المعتمد في المادة 30 من قانون المالية «سيكون فعلا وزير للفلاحة بمثابة رئيس لحكومة مصغرة، لأن قطاعات حكومية كثيرة معنية بالصندوق ومنها الداخلية والتجهيز وغيرهما زيادة على الجماعات المحلية».
وفيما شدد المصدر ذاته، قائلا: «سيكون تأسيس الوكالة الوطنية للتنمية القروية والمناطق الجبلية أفضل طريقة لتفادي ذلك الانحراف»، فإن حزب الاستقلال، إذا نجح في فرض برمجة مقترح القانون الذي تقدم به، وجرى اعتماده، سينتصر في نهاية المطاف لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ضد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة، لأن وكالة وطنية، بالصيغة التي يقترحها، ستكون تحت وصاية رئيس الحكومة، وقد يترأس مجلسها الإداري.
ومقابل سعي حزب الاستقلال إلى إخراج صندوق التنمية القروية من ساحة الجدل السياسي ذي الخلفيات الانتخابية، إلى دائرة النقاش حول الحكامة والنجاعة وإعداد قانون خاص وشامل بدل مادة واحدة في قانون المالية، استجاب نواب العدالة والتنمية لنداء رئيس الحكومة بـ»طي الملف»، وأعلنوا مقابل ذلك، «معركة ذات طابع مشخصن ضد عزيز أخنوش»، حسب مصادر لـ»الصباح»، بقرارهم توجيه 75 سؤالا برلمانيا إليه دفعة واحدة في عدة قضايا تهم وزارته، وتوعدوه بإيفاد لجان استطلاع إلى القطاعات التي يدبرها.
يشار إلى أن التلاسن والصراع داخل الحكومة وأغلبيتها، حول تنصيص المادة 30 من مشروع قانون المالية، على وزير الفلاحة والصيد البحري، آمرا بالصرف، بدل رئيس الحكومة، انتهت بتوجيه عبد الإله بنكيران، نواب حزبه إلى «طي الملف»، فاكتفوا بإقرار تعديل، يقضي بالمثول أمام البرلمان سنويا وتقديم تقرير حول حصيلة عمل الصندوق.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق