fbpx
خاص

باكوري حضر نقاشاتنا

< لاحظنا، أخيرا، انفتاح مجموعة من الأحزاب على معتقلي السلفية. ما تعليقكم؟
< هذا الموضوع باشرناه منذ 2003 تقريبا، إذ تكونت لجنة، بقيادة الراحل الدكتور الخطيب وبمشاركة شخصيات مرموقة، كان هدفها في البداية أن تعلب دور الوساطة وللدفاع في البداية عن الشيخ حسن الكتاني.
منذ ذلك الوقت والأمور تتطور، ما جعل الحزب يتبنى هذا الملف، وكشف إطلاق سراحهم، أن المغرب يتعاطى مع القضايا الشائكة بكل تلقائية ويقدم حلولا لها ترضي جميع الأطراف.
وفعلا، بدأت مرحلة التفسير والتوضيح والاتصالات مع معتقلي السلفية، أساسها أنه ما دامت الدولة قامت بالمصالحة مع اليسار، فيجب أن يحظى الإسلاميون بالمصالحة نفسها، وفعلا بدأنا بهذا التوجه بقوة، وكانت ردود الفعل إيجابية.
بعد مسلسل طويل من اللقاء والتطمينات، أفرج عن شيوخ السفلية الأربعة، وهم أبو حفص والفيزازي والكتاني والحدوشي. هذا الإفراج وجه فيه المغرب درسا للعالم الإسلامي، أنه الوحيد الذي يعرف كيف يتعامل مع أبنائه، يساريين وإسلاميين والمصالحة معهم.
فعلا أول ما قمنا به، مأدبة غذاء، وحضرتها جميع قيادات الأحزاب السياسية بالمغرب، حتى يكون هناك نقاش بينهم وبين شيوخ السلفية، فعلا حضر المحجوبي أحرضان ومصطفى باكوري وعبد الكريم بنعتيق وامحند العنصر، وآخرون، وهناك تعرفوا عن قرب عن هؤلاء الشيوخ وخرجوا بقناعات مخالفة لتلك التي كانت لهم من قبل حول السلفية عموما.
بعد ذلك توصل الحزب برسالة من الخطاب وعبد القادر بلعيرج، قمنا بدورنا بمراسلة الجهات المعنية، التي سمحت لنا بزيارة كل السجون المغربية التي يوجد بها سلفيون، وعقدنا لقاءات مع الذين ثبت عدم تورطهم في قضايا الدم، وسجلنا أن مجموعة من الإخوان قاموا بالمراجعة، ومنهم من أعلن توبته.
< هناك من يشكك في وجود مراجعة فكرية، وأن الأمر مجرد «تقية» ما تعليقك؟
< بصراحة  لا وجود لأي تقية من قبل معتقلي السلفية الجهادية المفرج عنهم. لقد كانوا  صرحاء وواضحين معنا، ناقشناهم في جلسات تضم ما بين خمسة إلى10 سلفيين، قلنا لهم لن نطالبكم بمراجعة العقيدة، وإنما الفكر. بصدق وجدنا مجموعات أعلنت مراجعتها لأفكارها المتطرفة، كما أن بعض السلفيين، يشتكون أنهم حوكموا  دون التورط المباشر في الأعمال الإرهابية، وإنما لوجود علاقة سابقة مع بعض المدانين، أو التقوا بهم صدفة، صحيح أن بعضهم اعترف أنه قد يسافر للدفاع على القضية الإسلامية،  لكن يبقى أمن واستقرار المغرب هدفه الأول والوحيد.
< هناك أخبار تروج أن دوائر عليا في الدولة اقترحت على الأحزاب استقطاب شيوخ وأنصار الفكر السلفي؟
< هذا الكلام مجرد إشاعات. لم نطلب محاورة حسن الخطاب وعبد القادر بلعيرج. هما من التمسا ذلك. ربما تدخلت الدولة بطريقة في الملف لأنه مرتبط بأمن واستقرار المغرب.
كما الأمر بالنسبة إلى اليسار في إطار المصالحة، اختارت الدولة جهات للإشراف على الموضوع، ومحاورة الجميع، الأمر كذلك للسلفيين،  فالظروف الدولية تغيرت والكل يسارع لبناء المستقبل، وهي القناعة  التي جعلتنا نزور السجون ونحاور السلفيين ونقنعهم بالانخراط بإجراء مراجعات فكرية والاندماج في المجتمع لحظة الإفراج عنهم.
أجرى الحوار: مصطفى لطفي
* محمد الخالدي، الأمين العام للنهضة والفضيلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى