fbpx
الأولى

الهاكا تغرم الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة 25 مليونا

قالت إن الظروف التقنية غير الملائمة ورد الفعل الانفعالي المباشر للصحافي ريباك لا يعفي القناة من مسؤوليتها

في سابقة من نوعها، أصدرت الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، قرارا بتغريم الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، 25 مليون سنتيم بسبب ما أصبح يعرف بقضية عزيز ريباك الذي تلفظ بكلمات نابية مباشرة خلال تغطية مباراة لكرة القدم، أي ما يعادل 0.1 في المائة من رقم معاملاتها السنوي الإشهاري، كما ينص على ذلك دفتر تحملات الشركة في باب العقوبات.
وجاء في بيان أصدرته الهاكا، أمس (الجمعة)، أن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أصدر يوم 13 أكتوبر الجاري، قراره رقم 10-62 القاضي بمعاقبة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بسبب عدم التحكم في البث خلال النقل المباشر من طرف الخدمة التلفزية “الأولى” لمباراة في كرة القدم، بتاريخ 18 شتنبر الماضي، ما أدى إلى الإخلال بالالتزامات الواردة بالقانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري وبدفتر تحملات المتعهد وبميثاق أخلاقياته.
وجاء قرار الهاكا بعد تجميع المعطيات، وإعداد تقرير مفصل من طرف المديرية العامة، وكذا بعد توصلها برد الشركة الوطنية على مساءلة الهيأة التي قدمت تفسيرها حول النازلة، كما تنص على ذلك المساطر الداخلية للهاكا. وتعد العقوبة المالية التي أصدرتها الهاكا، لأول مرة، ضد المتعهد العمومي، مرتبطة بعنصرين أساسيين: الشق المتعلق بالمضمون، أي التلفظ بكلمات نابية ولا أخلاقية، والشق الآخر مرتبط بالشكل أي الناحية التقنية، باعتبار أن المتعهد أخل بالتزامه في التحكم في البث.
وعلى ضوء التقرير الذي أنجزته المصالح المختصة للهيأة العليا وعناصر الجواب التي تقدمت بها الشركة الوطنية، سجل المجلس أن الصحافي تلفظ، أثناء تعليقه المباشر على المباراة، بكلمات نابية تمس جليا بالأخلاق العامة، وتشكل خرقا واضحا للالتزام بالتحكم في البث الملقى على عاتق المتعهد. كما اعتبر المجلس أن الظروف التقنية غير الملائمة ورد الفعل الانفعالي المباشر للصحافي الناتج عنها، لا تعفي المتعهد من مسؤوليته بهذا الشأن”.
وينص دفتر تحملات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، الباب الثاني حول الأخلاقيات، في المادة 123، على “أن تمارس الحرية في إطار احترام الكرامة الإنسانية وحرية الغير وملكيته، والتنوع والطابع التعددي للتعبير عن تيارات الفكر والرأي، وكذا احترام القيم الدينية، والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني”.
ويشير الشق الثالث من المادة المذكورة إلى أن “تحتفظ الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في كل الظروف في ما يذاع أو يبث على خدماتها. ويتعين عليها المراقبة القبلية للبرامج أو أجزاء البرامج المسجلة قبل بثها. وفي ما يتعلق بالبرامج المباشرة، يتعين عليها إخبار مقدميها أو صحافييها وكذا مسؤوليها عن الإخراج والبث، بالإجراءات الواجب اتباعها من أجل الحفاظ باستمرار على التحكم، وعند الاقتضاء، استعادة التحكم فورا ، في ما يذاع أو يبث على خدماتها”.
وتعود وقائع الحادث إلى 18 شتنبر الماضي عندما كان المعلق الرياضي عزيز ريباك يقوم بالنقل المباشر لأطوار المباراة التي جمعت بين  المغرب التطواني ووداد فاس. وأورد ريباك، في سرده للوقائع، أن ظروف العمل التقنية لم تكن مواتية، إذ انقطعت الصورة عنه لمدة نصف دقيقة، ووقع من الكرسي، فانفجر غاضبا وتفوه بتلك الكلمات، واعتذر عما بدر منه في لحظة غضب.
جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق