fbpx
حوادث

تفكيك شبكة للتجسس على السلطان قابوس

السلطنة تتهم الإمارات بتسخيرها والأخيرة تنفي وتبدي استعدادها لفك غموض القضية

أعلنت سلطنة عمان، أخيرا، تفكيك شبكة تجسس إماراتية تستهدف «نظام الحكم» و»آلية العمل الحكومي والعسكري» في السلطنة، حسب ما أفادت وكالة الأنباء العمانية. ونقلت الوكالة عن مصدر أمني مسؤول قوله إن «الأجهزة الأمنية تمكنت من اكتشاف شبكة تجسس تابعة لجهاز أمن الدولة بدولة الإمارات العربية المتحدة تستهدف نظام الحكم في عمان وآلية العمل

الحكومي والعسكري».
وأكد المتحدث أنه «سوف يتم تقديم المتهمين إلى المحاكمة حسب الإجراءات المتبعة في هذا الشأن». ويمكن لهذا الإعلان أن يتسبب في أزمة بين البلدين الجارين والقريبين جدا جغرافيا وتاريخيا وثقافيا، والعضوين في دول مجلس التعاون الخليجي.
وذكر مصدر قريب من الملف لوكالة فرانس برس أن «الخلية اكتشفت منذ حوالي خمسة أشهر وتم تتبعها وتفكيكها من قبل الأجهزة العمانية». وحسب المصدر ذاته، كانت هذه الخلية «تجمع المعلومات حول النشاطات العسكرية والأمنية والاقتصادية في السلطنة وتتلقى مبالغ طائلة من المال من قبل جهاز أمن الدولة في الإمارات العربية المتحدة».
وقال مصدر بالحكومة العمانية، طلب عدم ذكر اسمه لحساسية الأمر، إنه تم القبض على عدد من المواطنين العمانيين، بينهم من عمل مع الحكومة. ولم ترد على الفور تعليقات من مسؤولين في دولة الإمارات المجاورة، وهي مركز مالي وسياحي إقليمي لها علاقات جيدة للغاية مع عمان. وقال المسؤول العماني إن إلقاء القبض على الشبكة تم قبل شهرين، لكنه لم يخض في مزيد من التفاصيل. وذكرت وكالة الأنباء العمانية أنه ستتم إحالة المشتبه فيهم للمحكمة.
واهتمت الخلية بشكل خاص «بمسألة خلافة السلطان قابوس بغياب ولي للعهد» في السلطنة، حسب ما أفاد مصدر امني عماني لوكالة الأنباء الفرنسية طالبا عدم الكشف عن اسمه. وتطرح مسألة الخلافة في السلطنة في ظل عدم وجود ولي عهد للسلطان البالغ من العمر 70 عاما والذي يحكم السلطنة منذ العام 1970.
وتزوج السلطان لفترة وجيزة من كاميلا ابنة عمه طارق بن تيمور، إلا أنه لم يرزق منها بأبناء. وينص القانون الأساسي العماني الذي تم اعتماده في 1996 على أن تجتمع الأسرة الحاكمة عند شغور سدة الحكم من أجل اختيار خليفة للسلطان في غضون ثلاثة أيام. وفي حال عدم الاتفاق بين أعضاء الأسرة، يعلن مجلس عمان المؤلف من مجلس الشورى ومجلس الدولة، اسم الخليفة الذي يكون السلطان اختاره في وصيته.
يذكر أن السلطنة ألغت في شتنبر 2010 محكمة أمن الدولة التي كانت تهتم بالمحاكمات ذات الطابع الأمني. وكان البلدان أنجزا في يوليوز 2008 عملية لترسيم الحدود بينهما والبالغ طولها حوالي كيلومترا، وذلك بموجب اتفاق تم التوصل إليه في يونيو 2002.
إلا أن البلدين المنتميين إلى مجلس التعاون واللذين تربط بين مواطنيهما علاقات قوية، يختلفان على المستوى الدبلوماسي بالنسبة إلى بعض المسائل الإقليمية، سيما الموقف من إيران. وتتمتع السلطنة بعلاقات ممتازة مع الجار الإيراني بينما الإمارات تعد من أهم حلفاء واشنطن ويدور بينها وبين إيران نزاع قديم حول ثلاث جزر في الخليج تسيطر عليها إيران. والتزمت السلطنة الحياد أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) على عكس غالبية الدول العربية التي دعمت نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانا أكدت فيه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تلقت بمشاعر الصدمة والدهشة ما أوردته وكالة الأنباء العمانية عن اكتشاف ما وصفته بـ»شبكة تجسس تابعة لجهاز أمن الدولة بدولة الإمارات العربية المتحدة». وجاء في البيان «وإذ تنفي دولة الإمارات العربية المتحدة جملة وتفصيلا أي علم أو صلة بمثل تلك الشبكة المزعومة وتستغرب أن يزج باسمها في مثل هذه الأنباء التي تتنافى مع قيم وقواعد تعامل دولة الإمارات مع الدول الشقيقة والصديقة، خاصة سلطنة عمان التي تحرص دولة الإمارات على تعزيزها وتطويرها بما ينسجم مع علاقة الأخوة التاريخية بين البلدين والشعبين، فإنها تعلن استعدادها الكامل للتعاون مع سلطنة عمان الشقيقة في أي تحقيقات تقوم بها بمنتهى الشفافية، كما تعلن استعدادها لوضع كافة الإمكانات والمعلومات التي تساعد على خدمة تلك التحقيقات والوصول إلى كافة الملابسات والأبعاد المتصلة بها وكشف الجهات التي حاولت الإضرار بتلك العلاقات والإساءة إليها».

 

عن موقع (العمانية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى