fbpx
حوادث

دفاع محافظ ومهندسين يلتمس مساءلة قاضي التحقيق

قال إن الملف عرف تدخلات من نافذين بالرباط كانت لهم أطماع في العقار موضوع النزاع

واصلت محكمة الاستئناف ببني ملال، الأسبوع الماضي، الاستماع إلى المرافعات النهائية في ملف المحافظ السابق لمدينة الفقيه بنصالح ومن معه،
في انتظار البت في القضية في الأيام القليلة المقبلة.

قال محام في ملف المحافظ السابق لمدينة الفقيه بنصالح ومن معه، المعتقلين على خلفية تهمة تزوير رسم عقاري فوق آخر، والمتابعين من طرف القضاء الاستئنافي بمدينة بني ملال، إن قاضي التحقيق «ارتكب خطأ تدليسيا موجبا للمساءلة».
واعتبر المحامي نفسه، الذي قدم للمحكمة أكثر من 40 قرارا للمجلس الأعلى كلها تتعلق بالميدان العقاري وتنفي التهم المنسوبة إلى المتابعين، خلال الجلسة الأخيرة، إن الحكم الذي ستنطق به المحكمة «لابد أن يكون معللا بفصول المتابعة وإلا سيكون لاغيا»، مشيرا إلى أن «الغرابة والطرافة في هذا الملف هو أن قرار الإحالة لم يأت ولو بفصل واحد للمتابعة، وكان على المحكمة أن تعيد الملف إلى النيابة وقاضي التحقيق لاستكمال البحث وبيان صريح لفصول المتابعة، خصوصا أن قرار الإحالة لا يحتوي على فصول المتابعة، وأن يصبح المحامي محروما هو بدوره من حقه في الدفاع على المتهم لأنه يحس بخلل يربكه». وزاد المحامي قائلا «أهكذا تكون المحاكمة العادلة؟ منذ أكثر من 20 سنة من ممارسة مهنة المحاماة لم أر قط مثل هذا الملف».
وأضاف هذا المحامي، في مرافعته، قائلا «لنذهب مع منطق السيد قاضي التحقيق، الذي يتهم المحافظ بالتزوير في العقود، ونتساءل «هل المحافظ يستقبل الأطراف لإنجاز العقود؟ هل يتلقى التصريحات؟»، إذا كان كذلك فهو موثق، يجيب المحامي نفسه، قبل أن يتساءل من جديد «لماذا أستثني من المساءلة الموثق الذي أنجز عقد البيع للرسم العقاري الجديد، ولماذا أستثني كذلك المحافظ السابق وهو الذي تلقى طلب التحفيظ للعقار موضوع النزاع مصحوبا بالعقود العرفية «المزورة» حسب السيد قاضي التحقيق؟».
وأكد عضو هيأة الدفاع أن المجلس الأعلى «قضى في قراراته في ملفات مماثلة بأن تكون الوثيقة «المزورة» من اختصاص المتهم، فهل من اختصاصات المحافظ صياغة العقود؟»، موضحا «ربما يريد السيد قاضي التحقيق الزيادة في اختصاصات المحافظين دون إصدار ظهير ولا جريدة رسمية؟ ألا يعلم الجميع بأن تأسيس الرسم العقاري هو قرار مستقل؟».
وبخصوص قرار الإحالة، قال المحامي إن «قرار المجلس الأعلى أقر بأن العقار الذي كان موضوع مطلب التحفيظ 13376/10 أصبح جزءا من الرسم القديم 22728/س»، بينما القرار أيد إلغاء المطلب.. ألا يعلم السيد قاضي التحقيق أن الأخذ بحكم نهائي يتطلب، حسب قرارات المجلس الأعلى، أن تتوفر بعض الشروط من بينها وحدة الأطراف ووحدة الموضوع؟».
وتقدم المحامي إلى المحكمة بسؤال «هل النيابة العامة وقاضي التحقيق يتوفران على قرار المصادقة على عملية الضم؟»، قبل أن يرد قائلا إن «الجميع يعلم علم اليقين أن عملية ضم الأراضي ألغيت بطريقة قانونية وللمحكمة نسخة من قرار الإلغاء». ثم استطرد «يجب على الناس ديال الرباط، اللي كيدخلو في هذا الملف قصد تحقيق أطماعهم في هذا العقار، أن يعلموا بأنهم يمسون باستقلال القضاء الذي أصبح مطلبا وطنيا، والذي أعلن عنه جلالة الملك في عدة خطب، خاصة خطاب 20 غشت 2009 وخطابه التاريخي الأخير». وزاد «نفهم السيد قاضي التحقيق، لأنه تحت ضغط الناس ديال الرباط، لكنه فضل الزج بأبرياء في السجن بدل تطبيق القانون والتحقق من الإدعاءات».
وبعد أن تطرق المحامي لنقط أخرى، التمس من المحكمة أن تحكم ببراءة المتهمين. ونددت عائلات المعتقلين بما أسمته الغياب السلبي للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية عن هذا الملف، رغم أنها صاحبة الاختصاص الوحيدة على الصعيد الوطني، خصوصا أنه لم يسبق لها أن أدانت لا المحافظ ولا المهندس في أي مجلس تأديبي.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق