fbpx
الرياضة

ثمانية مرشحين لخلافة بلاتر

أبرزهم بلاتيني والأمير علي بن الحسين و”فيفا” يغلق باب الترشيحات
أغلق الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الاثنين الماضي باب تقديم طلبات الترشح لرئاسته خلفا للسويسري جوزيف بلاتر الذي فاز بولاية خامسة في انتخابات الرئاسة التي أجريت ماي الماضي.
بعد أربعة أيام فقط من فوزه بالانتخابات، استقال العجوز الثمانيني بعد أن طالته اتهامات بالفساد وصلت إلى حد تحقيق السلطات السويسرية، معه وتفتيش مكتبه و«مصادرة بيانات» بحسب بيان مكتب المدعي العام السويسري في 25 شتنبر الماضي.
أتبع ذلك تطور أكثر تصعيداً بإعلان لجنة القيم بالاتحاد الدولي فرض التوقيف المؤقت لمدة 90 يوما عن ممارسة أي نشاط يتعلق باللعبة على كل من السويسري، وأمينه العام الفرنسي جيروم فالك، والفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوربي.
بعد استقالة بلاتر تم فتح باب الترشح للرئاسة المقرر إجراء انتخاباتها في 26 فبراير المقبل خلال الكونغرس الاستثنائي ل «فيفا»، والحقيقة أن العدد الذي تقدم للترشيح هو 8، لكنهم في الواقع 7 مرشحين فقط، على اعتبار أن بلاتيني، الذي كان رشح نفسه، موقوف من لجنة القيم عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة 90 يوما، وهي العقوبة التي طعن فيها بلاتيني، ورفضت اللجنة هذا الطعن، فتقدم بلاتيني بطعن ثانٍ لم يبت فيه بعد، وفي حال رفض الطعن الثاني فإن الاتحاد الأوربي قد استقر على مرشح بديل لبلاتيني هو الإيطالي السويسري جياني انفانتينو، وإذا تم قبول هذا الطعن فإن بلاتيني سيحق له الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، الأمر الذي يعني انسحاب انفانتينو من سباق الرئاسة لصالح بلاتيني.

1 –  بلاتيني …  المتربص
لاعب الكرة الفرنسي الشهير، وأحد أبرز ما أفرزته كرة القدم على مر السنين، والذي قال عنه الأسطورة الإنجليزية السير بوبي شارلتون، «هذا اللاعب يستطيع دفع الكرة عبر عين الإبرة وينتهي أمرها إلى شباك المرمى»، كما تم اختياره أفضل لاعب أوربي في 1983 و1984 و1985، وحصل على جائزة أفضل لاعب في 1984 و1985.
لم يكتفِ بلاتيني بأن يكون علامة من علامات كرة القدم، وإنما اتجه للعمل الإداري بعد اعتزاله، وكانت بداية ظهوره عندما ترأس لجنة تنظيم كأس العالم 1998 والتي أقيمت في بلده فرنسا وفازت بها، ثم استمر في تطلعاته ليتقلد منصب رئيس الاتحاد الأوربي لكرة القدم “ويفا”.
لم يقف طموح بلاتيني عند هذا الحد، وإنما كانت عينه ترنو إلى المنصب الأعلى في امبراطورية كرة القدم وهي رئاسة «فيفا»، وكان ينوي ترشيح نفسه في انتخابات ماي بعد حصوله إبان انتخابات يونيو 2011 على وعد من بلاتر بأن تكون الولاية الرابعة والأخيرة له، وأنه لن يترشح في انتخابات 2015 كي يترك الفرصة لحليفه بلاتيني.
وبعد استقالة بلاتر ظن بلاتيني أن الفرصة حانت كي ينقض على كرسي رئاسة «فيفا»، غير أن أحلامه عادت وتبخرت من جديد بعد قرار لجنة القيم بوقفه عن ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم مدة 90 يوماً بسبب اتهامه بتلقي مبلغ مليون و800 ألف حصل عليها بلاتيني من «فيفا» عام 2011 نظير عمله مستشارا لبلاتر في الفترة بين 1999 و2002 وفق عقد شفهي حسب اعتراف بلاتيني نفسه.

2 – الأمير علي … إصرار لا ينتهي
الأردني الأمير علي بن الحسين (40 عاما)، ابن الملك الراحل الحسين بن طلال من الملكة علياء، ورئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، ورئيس اتحاد غرب آسيا، وآخر من ترشح لانتخابات «فيفا» أمام بلاتر في ماي الماضي.
الأمير علي ذو خلفية عسكرية، حيث عمل في الحرس الملكي الأردني في الفترة ما بين 1999 و2008، قبل أن يتولى مهمة تأسيس المجلس الوطني للأمن وإدارة الأزمات بالأردن.
ولم يكن الأمير علي في هذه الفترة بعيداً عن المجال الرياضي، فهو رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم منذ 1999، ومؤسس اتحاد غرب آسيا لكرة القدم ورئيسه منذ 2000، وازدات طموحاته وتطلعاته حين أعلن في 7 أكتوبر 2010 عن ترشحه لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن قارة آسيا، وانتخب في 6 يناير 2011 نائباً لرئيس «فيفا» بعد حصوله على 25 صوتا مقابل 20 لمنافسه الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جوون.
نجح الأمير علي في منافسة بلاتر «سيد فيفا لسنوات»، واضطره لخوض انتخابات إعادة بعد عدم تمكن بلاتر من نيل الأغلبية المطلوبة (133 صوتاً لبلاتر مقابل 73 لعلي بن الحسين)، ثم تراجع الأمير علي عن الاستمرار في السباق بعد الجولة الأولى للتصويت، شاكراً كل من وقف معه وأيده.

3 – جيروم شامبين… فكر آخر
هو الفرنسي جيروم شامبين (55 عاما)، الذي تقلد أربعة مناصب مختلفة في «فيفا» كان آخرها نائب الأمين العام بين 1999 و2010، وكان يعتبر الرجل الثالث في «فيفا» والذراع الأيمن للسويسري جوزيف بلاتر على مدار 11 عاماً قبل أن يترك الاتحاد في 2010 بشكل مفاجئ، كما تولى الإشراف على ملف ترشح فرنسا لاستضافة مونديال 1998 التي فازت بشرف تنظيمه.
أكد شامبين في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أنه قدم الملفات المطلوبة، وقال «تقدمت بطلب الترشح لانتخابات الاتحاد الدولي مرفقاً بخطابات تأييد من ثمانية اتحادات»، موضحاً لوكالة ”رويترز» أنه «لن يعلق على أي مرشحين آخرين، وأن (فيفا) يستحق أيضاً نقاشاً مناسباً يتعلق بمستقبله. ارتُكبت أخطاء ولا بد من تصحيحها.. وليس التغطية عليها».
وعن الحملة الانتخابية قال شامبين، «الآن نحن نشهد الأشهر الأولى من الحملة الانتخابية والتي يهيمن عليها الجدل والصفقات التي تتم خلف أبواب مغلقة”.

4 – ناكيد… الباحث عن الأضواء
هو الترينيدادي ديفيد ناكيد (51 عاما)، لاعب خط الوسط وأحد أبرز لاعبي ترينيداد وتوباغو، والذي لعب كرة القدم في بلاد كثيرة، لعب في سويسرا وبلجيكا واليونان والولايات المتحدة الأمريكية، كما لعب في الإمارات ولبنان، ومثل بلاده في 70 مباراة دولية، وأسس بعد اعتزاله أكاديمية ديفيد ناكيد في لبنان.
أعلن ناكيد ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في 28 شتنبر الماضي، وأشار  إلى أن تطوير كرة القدم هي من أولوياته منذ أن أصبح لاعب كرة قدم، وما حصل أخيراً في «فيفا» جذب انتباهه، وجعل فكرة الترشح لقيادتها واقعاً بسبب حاجة هذه اللعبة إلى «قيادة تعيد الأمور إلى نصابها، وترتقي باللعبة إلى حيث يجب أن تكون».

5 –  سكسويل… رفيق مانديلا
الجنوب إفريقي توكيو سِكسويل (62 عاما) سجين ووزير ورجل أعمال، إذ كان سجينا سياسيا في عصر الفصل العنصري في جنوب إفريقيا رفقة الزعيم الراحل نيلسون مانديلا الرئيس السابق لجنوب إفريقيا وأمضى معه 13 عاما في سجن روبن آيلاند لنضالهما من أجل الحقوق المدنية ومناهضة التمييز العنصري، ثم أصبح وزيراً بحكومة جنوب إفريقيا بعد حقبة التمييز العنصري قبل أن ينتقل لعالم الأعمال، وهو حاصل على الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة دي مونتفورت بالمملكة المتحدة، والدكتوراه في الآداب الإنسانية من جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية.
كما حصل سِكسويل على جوائز تقديرية نظراً لدوره في محاربة التمييز العنصري من عدة دول كفرنسا وكندا وكوبا وجنوب إفريقيا.
أما عن نشاطه الرياضي، فقد شارك في لجنة تنظيم جنوب إفريقيا لكأس العالم 2010، ويعمل حاليا في لجنة مكافحة العنصرية في «فيفا»، إضافة إلى ترؤسه لجنة المراقبة التي عهد الاتحاد الدولي لها النظر في المسائل التي تحول دون تطور كرة القدم في فلسطين، وقد أوضح جوزيف بلاتر سبب اختياره بأنه «انطلاقاً من تجاربه وخبرته في تحقيق التصالح بين الجماعات وحل النزاعات في جنوب إفريقيا، نؤمن بأن السيد سِكسويل مؤهل لأن يساعد على تحسين الولوج لكرة القدم داخل الأراضي الفلسطينية».

6 – الشيخ سلمان …الحلم البحريني
هو الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة (50 عاما) أحد أفراد الأسرة الحاكمة في البحرين، تخرج من جامعة البحرين في 1992 حاصلاً على درجة البكالوريوس في الأدب والتاريخ الإنجليزي.
مارس لعبة كرة القدم في الثمانينات عندما كان يلعب في فريق الشباب لنادي الرفاع الغربي، وحين ترك ممارسة اللعبة لم يترك العمل الإداري في مجالها، فقد تقلد مناصب تنفيذية في الاتحاد البحريني لكرة القدم، وفي 1996 تم تعيينه إداريا لمنتخب البحرين لكرة القدم، ثم بعد سنتين انتخب نائباً لرئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم ثم أصبح رئيسا للاتحاد في 2002، وفي 14 أكتوبر 2010 أصبح وفق مرسوم ملكي أمينا عاما للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في البحرين.

7 –  بيليتي… عدو بلاتر
هو الليبيري موسى بيليتي (48 عاما) الذي يعمل في قطاعي النفط والغاز، ويشغل منصب رئيس اتحاد كرة القدم الليبيري منذ 2010.
من المعروف عن بيليتي أنه من أشد معارضي السويسري جوزيف بلاتر، وكان داعما للقطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي وقتها في انتخابات «فيفا» 2011 ضد بلاتر، وذلك قبل توقيف بن همام عن ممارسة أي أمر يتعلق بكرة القدم مدى الحياة، ثم أصاب بيليتي ما أصاب بن همام، إذ أوقفته الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في 2013 لـ «خرقه قوانين تتعلق باستخدام وثائق سرية»، وهي العقوبة التي اعتبرها بيليتي نتيجةً لمعارضته قيادتي الاتحادين القاري والدولي.
وكان بيليتي أعلن في يونيو الماضي عن نيته الترشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، معتبراً أن المنظمة التي يعصف بها الفساد بحاجة إلى «قائد عظيم»، ومؤكداً أن «إفريقيا تمتلك أكبر كتلة تصويتية في الاتحاد الدولي، ويجب أن تتولى قيادة جمع كرة القدم»، وأضاف: «نتفق جميعنا أن كرة القدم تواجه لحظات صعبة، ومن اللحظات الصعبة ينبثق القادة الكبار»، غير أن بيليتي ربط ترشحه وقتها بدعم إفريقيا له فقال: «تحدثت تقريباً مع نحو ستة رؤساء اتحادات في أفريقيا وأملك دعمهم. إذا شعرت بأن إفريقيا لن تدعمني لن أتقدم بترشحي».

8 – انفانتينو… محامي التغيير
الإيطالي السويسري مزدوج الجنسية ومتعدد الثقافة جياني انفانتينو (45 عاما) هو مرشح الاتحاد الأوربي لكرة القدم «ويفا» الاحتياطي حال فشل الفرنسي ميشيل بلاتيني في الترشح، وهو محام مؤهل، ويتحدث الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية بطلاقة.
التحق انفانتينو بـ «يويفا» في غشت 2000، وعمل على مجموعة من الملفات القانونية والتجارية والمهنية لكرة القدم، ثم عين مدير شعبة الشؤون القانونية وتراخيص الأندية بالاتحاد في يناير 2004، ووصفه الموقع الرسمي لـ «ويفا» بأنه «طوال وقت عمله قاد العمل على تعزيز العلاقات وتكوين روابط وثيقة بين الاتحاد الأوربي ومجلس أوروبا والسلطات الحكومية».
كما أشرف انفانتينو على تطبيق قاعدة «اللعب المالي النظيف» التي تلزم الأندية بأن تتساوى إيراداتها مع مصروفاتها قبل المشاركة في المسابقات الأوربية، إلى أن تمت ترقيته إلى منصب نائب الأمين العام لـ ”ويفا»، قبل أن يصبح الأمين العام في 2009.
إعداد: أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق