fbpx
وطنية

20 ألف طبيب في مسيرة “الصمود”

طلبة وأطباء صوبوا مدفعيتهم ضد الوردي وتوعدوه ورئيس الحكومة بمزيد من النضال

يصر طلبة كليات الطب والصيدلة والأطباء الداخليون والمقيمون على مواصلة معركتهم ضد وزير الصحة، إذ حج الآلاف منهم، قادمين من فاس ومراكش ووجدة والبيضاء، علاوة على طلبة وأطباء الرباط، صباح أمس (الأربعاء)، إلى العاصمة، واختاروا الساحة المقابلة لوزارة الصحة، منطلقا لمسيرة احتجاجية وطنية، أكد منظموها أن المشاركين فيها بلغ عددهم عشرين ألف طالب وطبيب داخلي ومقيم، مؤازرين بأطباء وأساتذة جامعيين، علاوة على أولياء وآباء الطلبة والأطباء، الذين خرجوا بدورهم لمساندة أبنائهم، “مخافة تكرار تدخل أمني شبيه بذلك الذي شهدته كلية الطب بالرباط، الأسبوع الماضي”، يقول أسامة العدوي، رئيس جمعية الأطباء الداخليين بالبيضاء.
وتأتي مسيرة الطلبة والأطباء، الذين اختاروا لها شعار “مسيرة الصمود” في ظل حراك نضالي انطلق قبل ستة أشهر، ووصلت مقاطعة الطلبة للدراسة اليوم السابع والخمسين، فيما ناهزت أيام الإضراب المفتوح الذي يقوده الطلبة الداخليون والمقيمون بالمستشفيات الجامعية، الثلاثين يوما، “دون أن تتمكن الوزارة من استيعاب مطالب الطلبة والأطباء الداخليين والمقيمين، ذلك أن جميع الصيغ التي استطاعوا بلورتها إلى الآن، تتم في إطار نقاش مشروع قانون الخدمة الإجبارية، محدود بالإجبار، وبعدم الإدماج في الوظيفة العمومية، فيما نحن نرفضه جملة وتفصيلا”، يقول العدوي في تصريح لـ”الصباح”.
 وأردف محمد بن الشاد، المنسق الوطني للجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، أن مسيرة أمس (الاربعاء) هي لإسماع صوت الطبيب، وإيصال مطالبه، “ولنقول إنه لا يكفي الوعد بطي ملف الخدمة الإجبارية، وإبداء الاستعداد لحل مشاكل الطلبة، بل يجب التوقيع على محضر اتفاق مكتوب، يتضمن أجوبة واضحة عن ملف مطلبي متكامل، والخدمة الإجبارية بآجال محددة، حينها سننهي أي شكل من أشكال النضال”.
أصحاب الوزرة البيضاء، توافدوا، جماعات وفرادى، منذ الساعات الأولى من الصباح، وانتظموا في مجموعات تضم كل منها طلبة كليات الطب حسب المدن، والأطباء الداخليين والمقيمين، ثم تحلقوا حول الساحة المقابلة للوزارة، رافعين شعارات تعدد مطالبهم، بدءا من الحق في الإضراب، إلى تحسين ظروف التكوين وضمان التشغيل، ورفض الخدمة الإجبارية، وتنتقد سياسة الحكومة “الحوار أفكار ونقاشات، ماشي بوليس وزرواطات”، مرددين بين الفينة والأخرى شعارات تؤكد عزمهم على مواصلة التصعيد، صونا لكرامة “الوزرة البيضاء”، تقطعها شعارات من قبيل “واك واك على شوها، الصحة شوهتوها”، ليعود المحتجون، الذين ملؤوا شارع محمد الخامس من قبالة مبنى البرلمان إلى حدود مبنى وزارة الصحة، إلى تنبيه الحكومة إلى مطالبهم، متوعدين وزير الصحة ورئيس الحكومة بمزيد من التصعيد.
شعارات رددها معهم أيضا العشرات من آبائهم وأولياء أمورهم، الذين لم يكونوا أقل إصرارا على مساندة أبنائهم في نضالهم، موجهين سهام النقد إلى رئيس الحكومة ووزير الصحة، ومتهمين إياهما بمحاولة الإجهاز على مستقبل الآلاف من أبناء المغاربة.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق