fbpx
خاص

جسر جوي بين البيضاء والدوحة

الناقل القطري يعتزم دخول إفريقيا عبر المغرب و”دريملاينر” تؤمن 10 رحلات أسبوعيا بين الوجهتين

أطلقت الخطوط الملكية المغربية قبل أيام، أولى رحلاتها ضمن خطها الجوي المنتظم الجديد بين البيضاء والدوحة، انطلاقا من مطار محمد الخامس، إذ دشن هذا الخط وفد رسمي برئاسة عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، وإدريس بنهيمة، الرئيس المدير العام لـ”لارام”. واستقل الوفد الرحلة الأولى في اتجاه العاصمة القطرية، في زيارة عمل، توجت بلقاءات ومباحثات بين المسؤولين المغاربة في مجال النقل واللوجستيك، ونظرائهم القطريين، الذين راكموا خبرة مهمة في مجال النقل الدولي.

بدر الدين عتيقي

تشغل الخطوط الملكية المغربية الخط الجوي البيضاء- الدوحة بوتيرة ثلاث رحلات أسبوعية، ذهابا وإيابا، إذ خصصت لتأمين النقل عبر هذا الخط، طائرات من طراز “بوينغ 787 دريملاينر”، بسعة 274 مقعدا، منها 18 في درجة رجال الأعمال، إذ يأتي الخط الجوي الجديد لتعزيز الرحلات اليومية الرابطة بين الوجهتين، التي تؤمنها الخطوط الجوية القطرية، باعتبارها الشريك الإستراتيجي لشركة الطيران المغربية، ذلك أن الطرفين وقعا في ماي الماضي، اتفاقية شراكة إستراتيجية، توفر العديد من الامتيازات لزبناء الشركتين.
ويمنح هذا الاتفاق، الذي يتضمن تقاسم الرمز بين الشركتين، مجموعة من الامتيازات لفائدة زبناء الشركتين، إذ يوفر لهم مزيدا من الخيارات ومزايا السفر بين قطر و المغرب، ويسمح لهم بالتنقل عبر الدار البيضاء والدوحة بتذكرة طيران واحدة، على طول مسار الرحلة، كما يتيح لهم إمكانية تسجيل أمتعتهم من مدينة الذهاب حتى الوصول إلى الوجهة النهائية، وبذلك توفر الشركتان عشر رحلات أسبوعية، ذهابا وإيابا، بين الوجهتين المذكورتين، وامتدادا لشبكتيهما في آسيا وإفريقيا.

جسر جوي

وبهذا الخصوص، أكد عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، خلال ندوة صحافية أقيمت بالدوحة، لمناسبة اتفاق الشراكة بين الناقلين القطري والمغربي، أن الشراكة الجديدة ستعزز العلاقات الأخوية بين قطر والمملكة، كما ستمكن خطوط الشركتين  من زيادة تقريب الشعبين الشقيقين، وتعزز التبادل الثقافي والاقتصادي والاجتماعي بين الطرفين، في حين شدد إدريس بنهيمة، الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الملكية المغربية، على أهمية الاتفاق الجديد، الذي يسمح بإقامة جسر بين آسيا وإفريقيا، ويسهل حركة الزبائن في أفضل الظروف، بفضل شبكة الخطوط الجوية القطرية القوية في آسيا، وشبكة “لارام” في إفريقيا.
وأوضح بنهيمة، أن الخطوط الملكية المغربية تغطي 33 وجهة في القارة الإفريقية، بالإضافة إلى 18 وجهة داخل المملكة، مرتبطة كلها مع الشبكة الدولية لـ”لارام”، التي تصل إلى 90 وجهة، إذ ستوفر العلاقة التجارية المشتركة بين الناقلين، فرصا أوسع بكثير للمسافرين، ذلك أنهم سيحظون بخيارات سفر أكثر من الرحلات والروابط الجوية، إلى وجهات مثل مراكش وأكادير، وكذا دكار ونواكشوط، كما ستمكن هذه الشراكة كلتا الشركتين من التنافس بشكل أفضل، والتشارك في العائدات، التي يتم تحقيقها على الخطوط المشمولة في الاتفاقية التجارية، التي تربط 40 وجهة في إفريقيا ضمن شبكة وجهات الخطوط الملكية، مع أكثر من 70 وجهة ضمن شبكات وجهات الخطوط الجوية القطرية في إفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

تطوير المطارات

كشف أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، خلال المناسبة ذاتها، وجود مباحثات مع عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، حول خطط لتطوير المطارات المغربية، موضحا أن قطر وعدت بتقديم المساعدة الكاملة في هذا الشأن، من أجل تحسين تجربة المطار بالنسبة إلى المسافرين، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة، ستشهد إعلان موعد الانطلاق الرسمي لرحلات الناقل القطري إلى مراكش.
وحول توسع الناقلة في إفريقيا باعتبارها سوقا حيويا، والمرحلة الثانية من الشراكة بين الخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية القطرية، أوضح الباكر، أن الناقل القطري يستهدف الدخول إلى القارة السمراء، باعتبارها قارة تحوي فرصا تجارية عذراء، مشيرا إلى أن العلاقة بين الناقلين، ستساهم في تعزيز الولوج إلى السوق الإفريقي، خصوصا أن “لارام” تتوفر على نقاط قوة وخبرة في تقديمها لخدمات واسعة بهذه السوق.
وتحدث الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، عن أهمية شراكة الناقل القطري مع نظيره المغربي، بما سيزيد قوة الشركتين، وسيوفر خيارات سفر أكبر وروابط جوية أكثر سلاسة لمسافريهما بين الشرق الأوسط وإفريقيا، وما بعدهما من الوجهات، خصوصا أنه من المقرر، أن تساهم زيادة عدد الرحلات بين البلدين في دعم السياحة والتجارة، كما سيوفر أيضا رابطا جويا مهما للسفر إلى وجهات ما بعد الدوحة والبيضاء.

درجة الأعمال

تراهن الخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية القطرية، من خلال اتفاق الشراكة الجديد، على تطوير عروض درجة الأعمال، بالاستفادة من تطور العلاقات الاقتصادية بين المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، ذلك أن المعطيات الأخيرة، تظهر ارتفاع حجم المبادلات التجارية بين الطرفين بزائد 11 %، لتصل إلى 28.6 مليار درهم خلال سنة، ما يمثل 4.9 % من إجمالي المبادلات التجارية للمغرب، مقابل 3.6 % في 2000، حسب التقرير الاقتصادي والمالي، المرفق بمشروع قانون المالية الجديد.
وكشف التقرير، أن المغرب يستفيد في علاقته مع دول مجلس التعاون الخليجي على مستوى الاستثمارات، إذ بلغت تدفقات الاستثمارات المباشرة لدول مجلس التعاون الخليجي 10.2 ملايير درهم خلال سنة، فيما راكمت الاستثمارات المباشرة من دول الخليج ما يناهز 57 مليار درهم ما بين 2006 والسنة الماضية، وهو ما يمثل 19 % من إجمالي الاستثمارات المباشرة التي حصلت عليها المملكة خلال الفترة نفسها.
وبخصوص تحويلات المغاربة المقيمين ببلدان الخليج، أشار التقرير إلى أنها تطورت إلى 10.5 ملايير درهم في السنة، مقابل 1.6 مليار درهم فقط في 2004، إذ بلغت حصتها في إجمالي تحويلات مغاربة العالم أكثر من 17 %، وهي المؤشرات التي تظهر جميعها، آفاقا لتطوير خدمات النقل بين المغرب وقطر، خصوصا في ما يتعلق بنقل رجال الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق