fbpx
الأولى

بنكيران يتنازل عن تدبير صندوق التنمية القروية

رئيس الحكومة قال إنه سيصبر للضربات ودعا البرلمانيين إلى التحمل حماية للأغلبية

تنازل عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، رئيس الحكومة عن تدبير صندوق التنمية القروية، الذي كان تحت إشراف الوزراء الأولين للحكومات المتعاقبة، والذين يفوضون بالعطف لوزير الفلاحة وإعداد التراب الوطني أمر تدبيره.
وتحاشى بنكيران، في اجتماع لمكونات الأغلبية عقد مساء أول أمس (الاثنين)، الحديث عن الضجة التي رافقت منح صفة الآمر بالصرف لعزيز أخنوش، وزير الفلاحة، وفق ما نصت عليه المادة 30 من قانون المالية، مستعيرا حكمة النبي سليمان، حين جاءت عنده امرأتان تتنازعان حول بنوة ولد، فاهتدى إلى حيلة تهدف إلى شق الطفل نصفين، كل واحدة تحصل على حقها، فصرخت إحداهن، مؤكدة أنها ستتنازل عن الطفل، وإثر ذلك، قرر النبي سليمان منحه إياها، لأن قلب الأم الحقيقية أخفق خوفا من أن يتعرض طفلها لمكروه، خلافا للأخرى المدعية، ليختم كلمته بقوله «فلنكن نحن تلك الأم التي ادعت أن الابن ليس ابنها بهدف الحفاظ على حياته».ويستفاد من هذه القصة أن بنكيران، الذي عقد اجتماعا، بداية العام الجاري حول التنمية في العالم القروي، ورفع مخصصات الصندوق من مليار إلى 8 ملايير درهم، قرر التنازل لأخنوش، حفاظا على أهمية هذا الصندوق، لأجل حل مشاكل سكان القرى والجبال، والذي سيدخل حيز التنفيذ في صيف 2016، مباشرة بعد انتهاء الانتخابات التشريعية.
وسرد بنكيران، في كلمة مقتضبة لاجتماع الأغلبية الحكومية حول مشروع قانون المالية لـ2016، قصصا أخرى، ذات مغزى، قائلا «إنه تفاديا لتشفي الأعداء في الوزراء وفي الحكومة وزعماء الأغلبية، قررت أن أصبر على تلقي الضربات القوية، لأنه في حلبة الملاكمة السياسية، يمكن لرئيس الحكومة تسجيل نقاط عن طريق ضربات محكمة قانونية للخصوم، ويمكنه في أي لحظة تلقي ضربات متنوعة لا بد أن يصبر عليها، لذا أحث برلمانيي الأغلبية على التحمل، لأن العصا لن تتركهم دون أن تنال منهم».
واستعمل بنكيران كلمة بالألمانية «لافومند» بما فهم من نطقه، قال إن ترجمتها الحرفية هي «إعمال التجاوز في السياسة»، ناصحا حلفاءه في الأغلبية بذلك، للحفاظ على اللحمة، مبرزا أنه وقعت أمور كثيرة بعد الانتخابات، جزء منها ليس على ما يرام، لكن بذلت مجهودات للحفاظ على التحالف الحكومي. وقال بنكيران «رغم الجراح، نحن أغلبية، لأن هذه هي مصلحة المغرب، وجئنا من أجل الوطن، وليس لخدمة أحزابنا، والمصلحة العليا للوطن أولا».
وشدد بنكيران على أن «أربع سنوات التي مرت على تعيين الحكومة انقضت في أمن واستقرار وسلام»، مذكرا أن حكومته جاءت في سياق الربيع العربي، وما رافقه من اضطرابات وتغييرات، تم تجاوزها بالمغرب بشكل محدود، مقارنة مع ما وقع في باقي البلدان العربية. وقال بنكيران إن «المعارضة كانت تهاجمه في السنوات السابقة، بشراسة ومن المتوقع أن تهاجمه أيضا خلال هذه الولاية، أو تختار المساندة النقدية، ذلك خيارهم السياسي المستقل، لأن الأغلبية لم تطلب منهم ذلك».
وقارن بنكيران بين مؤشرات اقتصادية، مؤكدا أن ديمقراطية المغرب تترسخ بعمق، كي تكون البلاد دولة صاعدة، وأن القانون يطبق على الجميع، داعيا وزراءه إلى الحفاظ على نظافة اليد، وهم يغادرون الحكومة، عند نهاية ولايتها في 2016.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق