fbpx
دوليات

الإخوان بالأردن يطالبون عبد الله الثاني باقتفاء أثر محمد السادس

في غمرة رياح التغيير التي تهب على العالم العربي، أو كما يسميه الغرب الربيع العربي، طالبت الحركة الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني باقتفاء أثر محمد السادس، ملك المغرب، في برنامجه الإصلاحي الذي ضمنه في خطاب 9 مارس الجاري، والذي جاء مفعما، بحسب التيار الإسلامي الأردني، بأوراش من الانفتاح السياسي والاجتماعي.

وقال زكي بن رشيد، رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الإسلامي (الجناح السياسي للإخوان المسلمين بالأردن)، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، «إن ورش الإصلاحات بالمملكة الهاشمية لا يحتاج إلى لجنة أو لجان للتحاور، بقدر ما يحتاج إلى بلورة إجراءات عملية واعتماد خطوات حقيقية مثلما فعل ملك المغرب (وصفه ب»نموذج» ينبغي الاقتداء به) لأنه قدم إصلاحات من طرف واحد وأعتقد أنها كانت مقبولة ومرضية».
وجاء حديث قطب المعارضة الأردني، وأحد أبرز الوجوه في الساحة الدينية والسياسية، على هامش الخطوة التي أقدم عليها عاهل الأردن الذي دعا إلى تشكيل لجنة للحوار الوطني، تتألف من 52 شخصا، هدفها إعداد مسودة للإصلاحات السياسية بهذا البلد، خاصة قانون الأحزاب السياسية والعلاقات القائمة بين مختلف السلط داخل الدولة. وفي تعقيبها على خطوة الملك الأردني، قالت المعارضة السياسية والدينية، إن البلاد لا تحتاج إلى لجنة أو لجان للحوار والتشاور، وإنما هي بحاجة إلى الاقتداء بعاهل المغرب، الذي أنصت إلى نبضات الشارع حتى قبل الإعلان عنها، وأرسى دعائم قوية للحكم والحكامة الموسومة بالعقلانية والالتزام بالقضايا المصيرية للوطن والمواطن.
وجاء هذا التصريح من جانب المعارضة الأردنية، ومن رموز الدعوة الدينية بهذا البلد، في سياق التصريحات التي أطلقها الشيخ القرضاوي حينما وصف ملك المغرب بالملك العاقل، وكذا في إطار التصريحات التي أطلقها ملك إسبانيا والرئيس الفرنسي ساركوزي ويعض المسؤولين الأمريكيين الذين اعتبروا خطاب 9 مارس خطابا تاريخيا، ويحمل ترسانة من الإصلاحات السياسية والاجتماعية، تجعل المواطن في قاطرة التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
ويشار إلى أن مجموعة من رموز المعارضة في عدد من الدول العربية وبينها الجزائر وتونس أشادوا بالإصلاحات التي أعلن عنها الملك محمد السادس، واعتبروها خطوة غير مسبوقة من طرفه، على اعتبار أنها تنازل من طرف المؤسسة الملكية عن كثير من الصلاحيات لفائدة السلطة التنفيذية، وتدعيم لاستقلالية السلطة القضائية.
ويذكر أن سفراء مغاربة في عدة دولة أوربية باشروا في الأيام الماضية عقد لقاءات مع ممثلي وسائل إعلام أجنبية ومع منظمات حقوقية دولية للتعريف بما جاء من إصلاحات دستورية جوهرية في الخطاب الملكي يوم 9 مارس الجاري.

 

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى