fbpx
الأولى

إيداع 8 رجال أمن سجن عكاشة

صور الهالك تفضح تعرضه للتعذيب وأبحاث مع كبار المسؤولين بأمن عين السبع

أمر قاضي التحقيق لدى استئنافية البيضاء، مغرب أول أمس (السبت)، بإيداع ثمانية رجال شرطة متورطين في تعذيب شاب لفظ أنفاسه بمستشفى ابن رشد، رهن الاعتقال الاحتياطي، لينقلوا إلى سجن عكاشة، فيما أمر بوضع شرطي تاسع رهن المراقبة القضائية بعد تمتيعه بالسراح.
وارتفع عدد المتابعين بالتعذيب في قضية مصرع شاب، كان موقوفا تحت تأثير الأقراص المهلوسة، إلى تسعة رجال أمن، ضمنهم اثنان ينتميان إلى فرقة اللواء الخفيف «بلير»، فيما أوردت مصادر متطابقة أن ثلاثة مسؤولين، يتمتعون بالصفة الضبطية، ذكروا في المحاضر المحالة على النيابة العامة أول أمس (السبت)، لم يحالوا ضمن مجموعة التسعة، إذ ينتظر أن يقدموا في ما بعد أمام المحكمة وفق المساطر الخاصة بذلك. وينتمي رجال الشرطة المتابعون في ملف يتعلق بتعذيب شاب موقوف، ما انتهى إلى لفظه أنفاسه، إلى المنطقة الأمنية عين السبع، خضعوا لتدابير الحراسة النظرية، بعد أن عرض الأربعاء الماضي، سبعة منهم، على الوكيل العام، الذي أناط الأبحاث التمهيدية بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وعلمت «الصباح» أن قرار الاعتقال والإيداع في السجن، استغرق إصداره حوالي 9 ساعات، إذ أحيل المتهمون على محكمة الاستئناف لتقديمهم أمام الوكيل العام، في حوالي التاسعة صباحا من أول أمس (السبت)، ولم يتخذ قرار وضع أحدهم رهن تدابير المراقبة القضائية، وإيداع الآخرين في سجن عكاشة، إلا في حوالي السابعة مساء. وحسب المصادر نفسها فقد أرفقت مع مساطر البحث المنجزة، صور وقرص مدمج، للشريط الذي التقطته كاميرا المصلحة الأمنية بعين السبع، التي كان بها الموقوف وهو في حالة تخدير متقدمة بسبب تناوله أقراصا طبية مخدرة. وتحمل الصور الملتقطة لجثة الضحية وجود آثار عنف بمختلف أنحاء جسمه، كما يظهر الشريط حالة الهيجان التي كان عليها، وقوته البدنية، إذ كان مصفد اليدين ويضرب رأسه مع جدار، كما التقط الشريط طريقة تعامل عناصر الشرطة معه.
وفيما نسب إلى الثمانية، كل حسب التهم الموجهة إليه، تعنيف الضحية ما تسبب في وفاته، أوضحت المصادر نفسها أن الشرطي الممتع بالسراح في إطار تدبير المراقبة القضائية، يعمل في مصلحة استقبال المكالمات الهاتفية، وتوبع من أجل عدم التبليغ عن جناية ضد زملائه حين كان الضحية الموقوف بالمصلحة الأمنية.
وفتح اعتقال رجال الشرطة تساؤلات عريضة حول حالات الإيقاف التي يكون فيها الجانحون في حالة هستيرية ولا يتوانون في مواجهة عناصر الأمن وإيذائهم، وعن الطريقة التي ينبغي عليهم اتباعها ليوازنوا بين مطالب الإيقاف لكبح جماح الجانحين واحترام القانون بما يحمله من فصول خاصة بتجريم التعذيب بكل أشكاله.
وبينما اعتبرت مصادر حقوقية أن الإيقاف والوضع رهن الحراسة النظرية والبحث، ينبغي أن تكون مطابقة للقانون ومبتعدة عن الشطط وكل أشكال التعذيب، علقت مصادر أخرى أن اعتقال رجال الشرطة بشكل جماعي، قد تكون له انعكاسات سلبية على معنويات رجال الأمن وتدخلاتهم، إذ أنهم يتوفرون على ضمانات، من بينها وظيفتهم العمومية، وبالتالي ينبغي التعاطي بنوع من الليونة مع هذه القضايا، على الأقل بتمتيعهم بالسراح المؤقت إلى حين بت القضاء في التهم الموجهة إليهم.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق