fbpx
الأولى

إصابة أمنيين ومحتجين ضد “أمانديس”

هراوات ومياه لتفريق 20 ألف متظاهر بطنجة وإيقاف 12 متورطا

أمرت النيابة العامة لدى ابتدائية طنجة، ليلة أول أمس (السبت)، بوضع 12 شخصا، أوقفوا إثر احتجاجات صاخبة ضد شركة «أمانديس»، شهدتها طنجة، في اليوم نفسه. وجاء إيقاف المتهمين للاشتباه في مشاركتهم في أعمال شغب واعتداءات تعرضت لها عناصر الأمن، للتحقيق معهم في الموضوع.
وأصيبت عناصر من القوات العمومية أثناء محاولة تفريق المحتجين، وحددت مصادر «الصباح»، سبعة منها ضمن الذين تلقوا علاجا بالمستشفى.
وعاشت طنجة، مساء أول أمس (السبت)، على إيقاع مسيرات عفوية واحتجاجات صاخبة نظمها مئات من المواطنين الغاضبين، الذين خرجوا للتنديد بغلاء فواتير الماء والكهرباء، والتعبير عن عدم رضاهم عن مستوى الخدمات المقدمة من قبل الشركة الفرنسية «أمانديس»، المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء.
وعرفت هذه الاحتجاجات، عند بدايتها، تدخلا أمنيا عنيفا ضد المتظاهرين بساحة الأمم، وسط المدينة، أسفر عن إصابات متعددة في الجانبين، نتيجة اصطدامات عنيفة استعملت خلالها القوات العمومية، التي كانت مكونة من رجال الأمن والقوات المساعدة وعناصر التدخل السريع، الهراوات وخراطيم مياه شاحنة خاصة بتفريق المتظاهرين، الذين كانوا عبارة عن مجموعات تضم كل واحدة منها ما بين 100 شاب و200، ردوا بدورهم على القوات الأمنية وأمطروها بوابل من الحجارة.
وأفاد مصدر طبي من المستشفى الجهوي محمد الخامس، أن قسم المستعجلات استقبل عددا من المصابين، من بينهم سبعة من القوات العمومية، أصيبوا بجروح على الرأس وصفت بعضها بالحرجة، وكذا عددا من المواطنين، من بينهم شخص أصيب بجروح خطيرة بواسطة سلاح أبيض، نتيجة اعتداء تعرض له من قبل أحد المحتجين، بعد أن رفض التضامن معهم وإطفاء أنوار محله التجاري، الواقع بحي «ظهر الحمام»، إذ لازال يرقد تحت العناية المركزة، فيما غادر باقي المصابون المستشفى بعد أن قدمت لهم الإسعافات الضرورية.
وجاءت هذه الاحتجاجات، تلبية لحملة أطلقها شباب طنجة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وابتدأت بوقفة احتجاجية، يوم السبت الماضي، رافقتها حملة لإطفاء الأضواء لمدة ساعة واحدة من الثامنة إلى التاسعة ليلا، وهي الدعوة التي تجددت، أول أمس (السبت)، بحملة جديدة لإطفاء الأنوار لمدة ساعتين، من الثامنة إلى العاشرة ليلا، مع تنظيم مسيرات انطلقت من مختلف أحياء مدينة طنجة، وجابت أهم شوارعها قبل تحط بقلب المدينة، ساحة الأمم و»البولفار».
وعاينت «الصباح» تدفق مئات المواطنين، نساء ورجالا جلهم من الشباب، الذين حلوا بساحة الأمم من جل أحياء المدينة، خاصة بني مكادة والعوامة وبئر الشيفا، وكذا الأحياء الواقعة بطريق تطوان، بالإضافة إلى سكان مرشان وخوصافات وكاسابارطا وغيرها، ما حتم على القوات العمومية الانسحاب من الساحة والاكتفاء بمراقبة الوضع بحذر شديد من المناطق المجاورة، فيما عمل أفراد شرطة المرور على تنظيم عملية السير وتحويل اتجاه السيارات عن المناطق الساخنة.
وقدرت الأعداد المشاركة في هذه الاحتجاجات، التي أبانت عن تضامن سكان المدينة ورفضهم التام لـ «غطرسة» الشركة الفرنسية، بأزيد من 20 ألف متظاهر، تكدسوا بساحة الأمم وشارع محمد الخامس (البولفار) وسور المعكازين ومحيط القنصلية الفرنسية، مرددين شعارات تندد بالشركة الفرنسية وتطالب برحيلها لعدم احترامها بنود دفتر التحملات، وكذا محاسبة المتورطين في غلاء فواتير الاستهلاك، مؤكدين عزمهم الاستمرار في الاحتجاج إلى أن يستجيب المسؤولون لمطالبهم المشروعة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق