fbpx
حوادث

عشرون سنة سجنا لقاتل طليقته

المتهم طعن الضحية بسكين بسبب الغيرة وشكه في تعاطيها الفساد

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسطات، أخيرا، بمؤاخذة متهم من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والفساد، و الحكم عليه بعشرين سنة سجنا نافذا و تحميله الصائر و الاجبار في الأدنى.
ومثل المتهم أمام هيأة المحكمة في حالة اعتقال، مؤازرا بدفاعه، وتم استنطاقه حول الأفعال المنسوبة إليه، فنفى أن تكون له نية قتل الضحية، مؤكدا أنه كان فقط يجادلها، بسبب شكوك كانت تراوده حول سلوكها.  وبعد الإنصات إلى ممثل النيابة العامة الذي التمس الإدانة في حق المتهم، وإلى الدفاع الذي التمس تمتيعه بظروف التخفيف ، أصدرت هيأة المحكمة حكم الإدانة في حقه.
وتعود أطوار القضية إلى بداية السنة الجارية حين أشعرت مصالح درك ثلاثاء لولاد من طرف المتهم بأنه طعن طليقته بواسطة سكين وتركها جثة هامدة. وعند انتقال عناصر الدرك لمكان الجريمة، وجدت الضحية مفارقة للحياة ممددة على بطنها، مثبت بأسفل ظهرها سكين دون نصل، كما عوينت بجسدها عدة طعنات بسكين على أسفل ووسط الظهر والبطن والصدر والثدي الأيسر، وتم نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى الحسن الثاني بسطات.
و عند فتح بحث في الموضوع استمعت الضابطة القضائية إلى المتهم فصرح بانه طلق الضحية بعد زواج دام  سبع سنوات، وانتقلت للعيش مع أختها بخريبكة، وبدأ يتناهى إلى علمه بأنها تتعاطى الفساد، وخلال شتنبر 2014 اتصلت به وطلبت لقاءه وأصبحا يتصلان هاتفيا ببعضهما وأصبح يمارس معها الجنس كلما أتيحت الفرصة. وبعد علمه بوجود علاقة عاطفية بينها وبين أحد الأشخاص، حز ذلك في نفسه وحقد عليها ، وكان كلما اتصل بها نبهها إلى ما يسمع عن علاقتها بغيره وخيانتها، إلا أنها كانت تنفي ذلك وتتحاشى الخوض في الموضوع.
وفــي يـــــــــــــــوم الحادث لحق بها بمنزل أختها وأثناء مكوثه معها رن هاتفها المحمول عدة مرات لكنها لم ترد على النداء، وبعد إلحاحه عليها بالرد رفضت ذلك فزاد غضبه وغيرته، وتأكد له بأنها مازالت تربط علاقات غرامية مع غيره، فغادر إلى بيته والغضب يحتدم في  صدره، فتسلل إلى المطبخ و أخذ سكينا متوسط الحجم وتربص بطليقته إلى حدود غروب الشمس. وبعد أن نفد صبره ولج إلى المنزل من بابه الرئيسي حيث وجدها ببهوه مع أختها وطلب منها مرافقته إلى الخارج قصد التحدث إليها، وفعلا رافقته إلى غرفة معزولة بجانب المنزل، وفي غفلة منها أخرج السكين وألح عليها بضرورة الاعتراف بخيانتها له، لكنها رفضت وأكدت له بأنها حرة في حياتهـــــــــا. وأمام هذا الوضع وجه لها طعنة أولى على بطنها وثانية على صدرها ولما خارت قواها وسقطت على الأرض واصل ضربه لها على ظهرها دون تحديد إلى أن كسر السكين ووضع نصله بجيبه وانصرف إلى المنزل. وخلال المسافة الفاصلــــــــــة اتصـــــــــل بأخـــــــــــت الضحيـــــــة وأخبرها بأنه قتل أختها، وبعد وصوله لمنزله بدأ يفكر في وضع حد لحياته، إلا أنه عدل عن ذلك بعد تدخل أخته. وعند استنطاق المتهم ابتدائيا وتفصيليا أكد جميع تصريحاته بمحاضر الضابطة القضائية، غير أنه نفى أن تكون له نية القتل، لكن هذا الإنكار اعتبره قاضي التحقيق خلال تعليله لأمر المتابعة بجناية القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد مردودا عليه وتكذبه مجموعة من القرائن، من قبيل تأكيد المتهم لحقده على الضحية بسبب الخيانة وتصميمه على قتلها، واختياره سكينا في تنفيذ الفعل، وطعن الضحية طعنات عديدة في أماكن حساسة من جسمها.
هشام الأزهري (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق