fbpx
وطنية

سباق التنمية الجهوية يبدأ من الشمال

فتحت جهة طنجة تطوان الحسيمة سباق برنامج التنمية المجالية، إذ أشرف الملك أول أمس (السبت) بمدينة تطوان، على إطلاق برنامج “الحسيمة، منارة المتوسط” (2015 – 2019).
وكشف إلياس العماري رئيس جهة  طنجة- تطوان- الحسيمة الخطوط العريضة لهذا البرنامج، الذي تم إعداده تنفيذا للتوجيهات السامية المتضمنة في الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عقب الزلزال الذي ضرب هذه المنطقة من شمال المملكة في 24 فبراير 2004.

وأوضح رئيس مجلس الجهة، في كلمة بين يدي الملك أن هذا البرنامج يروم تنمية الوسطين الحضري والقروي للإقليم، وكذا تعزيز المكتسبات والإنجازات المحققة منذ الخطاب الملكي لـ 25 مارس 2004 بالحسيمة، مستدلا في هذا الصدد بإنجاز المراكز الاستشفائية المتخصصة، وبناء مطار الشريف الإدريسي، وتهيئة منطقة صناعية، وإنجاز عدد من المشاريع الاجتماعية، الموجهة بالأساس للشباب والفئات الهشة.

وفي الوقت الذي عبر فيه  العماري عن الالتزام الكامل لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة بتفعيل الرؤية الملكية المتعلقة بالجهوية المتقدمة، والتي تروم تقليص الفوارق الترابية، وتكريس اللامركزية وقيم التضامن، أوضح محمد يعقوبي، والي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة عامل عمالة طنجة- أصيلة، أن هذا البرنامج، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 6,515 ملايير درهم، يقوم على مقاربة مجددة من حيث أفقية والتقائية وتناسق التدخلات العمومية، ويطمح لمصاحبة النمو الحضري والديموغرافي الذي يشهده الإقليم، وتعزيز موقعه الاقتصادي، وتحسين إطار عيش سكانه، وحماية بيئته.

وأكد الوالي أن هذا البرنامج الممتد على خمس سنوات يقوم على مقاربة تشاركية، ينخرط فيها مختلف الفاعلين بالإقليم ، مشيرا إلى أن هذا المخطط التنموي يقوم على خمسة محاور أساسية، هي التأهيل الترابي ، والنهوض بالمجال الاجتماعي، وحماية البيئة وتدبير المخاطر، وتقوية البنيات التحتية، وتأهيل المجال الديني.

ويستهدف البرنامج المذكور، في شقه المتعلق بالتأهيل الترابي، المناطق القروية  من خلال فك العزلة عن العالم القروي وغرس 8700 هكتار بالأشجار المثمرة وتثمين المنتوجات المحلية، بالإضافة إلى مجال الحسيمة الكبرى بتهيئة مداخل المدينة والمحاور الطرقية الرئيسية بها والفضاءات العمومية والفضاءات الخضراء، والساحل عبر بناء المارينا وتهيئة الفضاءات، والبرنامج التكميلي  المتعلق بالتأهيل الحضري لجماعات الحسيمة وأجدير وامزورن وبني بوعياش وتارجيست والمراكز الناشئة.

ويهم البرنامج في شقه الاجتماعي بناء مستشفى إقليمي ومركز لتصفية الدم وتجهيز المركز الجهوي للأنكولوجيا، وبناء وتجهيز خمسة مراكز صحية للقرب، وتأهيل وتجهيز البنيات الاستشفائية الموجودة، بالإضافة إلى بناء مؤسسات تعليمية وملعب كبير لكرة القدم، وإحداث مسبح أولمبي، وقاعة مغطاة بمعايير دولية، وتشييد قاعتين مغطاتين بجماعتي أجدير وإساكن، وتهيئة ملاعب رياضية لفرق الهواة، إلى جانب بناء مسرح ومعهد موسيقي ودار للثقافة.

وبخصوص محور تعزيز البنيات التحتية، يتضمن هذا البرنامج خصوصا، توسيع وتهيئة الطرق المصنفة، وإحداث محطة لتحلية مياه البحر، وتزويد الجماعات والدواوير التابعة لإقليم الحسيمة انطلاقا من سدود أسفلو وبوهودة وبوعاصم، وتحديث وتوسيع شبكة الماء الشروب والكهرباء على مستوى مدن الحسيمة وأجدير وإمزورن وبني بوعياش وتارجيست.

ياسين قٌطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى