الرياضة

سعيدي: هناك تحايل وليس إعفاء

قال يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، إن الأندية الرياضية والجامعات والعصب، هي التي تتملص من أداء الواجبات الضريبية ، التي تخص المتعاقدين معها من مدربين ولاعبين. وأضاف سعيدي في حوار قصير مع ”الصباح الرياضي” أن الوضع الحالي تتحمل مسؤوليته الدولة وأجهزتها، التي لا تعمل على تطبيق القانون.

 ما تعليقك على عدم أداء المدربين واجباتهم الضريبية في كرة القدم الوطنية؟
 أولا، ليس المدربون هم الذين لا يؤدون واجباتهم الضريبية، بل المشغل هو من يتملص من أدائها، والمشغل بطبيعة الحال هو جمعية، والعقود التي توقع مع المدربين والأطر والمستخدمين بالجمعية (النادي أو الفريق أو الجامعة أو العصبة) بصفة عامة، لا تحترم مقتضيات مدونة الشغل والمدونة العامة للضرائب، والمسؤولية في هذه الخروقات القانونية يتحملها مسيرو الجمعيات، الذين في آخر موسم رياضي يقدمون تقارير مالية وفق نظام محاساباتي ”دكاني”.

 ما هي حيثيات هذا الوضع؟
 ليس هناك إعفاء المدربين من أداء واجباتهم الضريبية، بل هناك تحايل على القانون، بسبب غياب المراقبة الصارمة لإدارة الضرائب والجبايات، علما أن هذا التحايل أو الخرق القانوني يتجلى من جهة في غياب إدخال التحملات الجبائية في التقارير المالية، ومن جهة أخرى في غياب تصريح في التقارير المالية لمصالح الضرائب.

 إلى متى سيستمر هذا الوضع؟
 الوضع سيستمر مادام أن الدولة وأجهزتها المختصة لا تحرص على تطبيق القوانين المعمول بها. والخاسر الأكبر الدولة التي تضيع على خزينتها الملايير، لاستثمارها في المصلحة العامة، والحل الوحيد للخروج من هذا الوضع المتشنج هو إحداث الشركات الرياضية للمرور من المسير الجمعوي الهاوي إلى المسير المحترف المساهم وفق نظام الشركات.
فإذا كان الإطار الجبائي تم تشريعه في قانون المالية 2012 (تخفيض 42 في المائة على الضريبة على الدخل العام إلى 30 في المائة، وتخفيض الضريبة على الأرباح من 30 في المائة إلى 17)، إلا أنه يطرح الإشكال في القانون 30-09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة الذي لم تنشر بعد جميع نصوصه التنظيمية.

 هل تعتقد أنه حان الوقت لأداء المدربين واللاعبين ضرائبهم وما هي الصيغة التي تقترح؟
 يجب أن نعرف أن الجمعيات الرياضية مجبرة على اقتطاع الضرائب من أجور مستخدميها والتصريح بها، وهذه المسألة هي إلزامية وإجبارية بمقتضى القانون، وبالتالي فالكرة في مرمى إدارة الضرائب، التي يجب عليها أن تستخلصها، خاصة الضريبة على الأجور، وفي غياب الحرص على تطبيق القانون من لدن الإدارة، سيستمر التملص من أداء الضرائب.
وعلى الإدارة أن تخضع الجمعيات الرياضية (الأندية والفرق والجامعات والعصب) للمساطر المعمول بها، بعد التصريح السنوي لكل جمعية في تقريرها المالي لدى مصالح الضرائب، لسبب بسيط، وهو أن كتلة الأجور تفوق 60 في المائة من المصاريف، وأخيرا الجمعيات الرياضية بدون استثناء لا تخضع ماليتها لما هو منصوص عليه في الفصلين 32 مكرر و32 مكرر مرتين من ظهير الحريات العامة 15 نونبر 1958.  
أجرى الحوار: عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق