مجتمع

إقصاء طلبة من مركز أساتذة الأمازيغية

المحتجون طالبوا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق

أقصت وزارة التربية الوطنية، طلبة مسلك الدراسات الأمازيغية بوجدة، من مباراة ولوج مركز تكوين أساتذة تعليم اللغة الامازيغية بسلك الابتدائي بالجهة الشرقية.
ووصف خريجو مسلك الدراسات الأمازيغية بوجدة ما لحقهم من لدن لجنة انتقاء المرشحين لولوج مركز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي تخصص اللغة الأمازيغية ب «الظلم والحيف»، مطالبين وزير التربية الوطنية بإنصافهم وجبر الضرر الذي لحقهم جراء مجموعة من الاختلالات والخروقات التي شابت العملية.
ودعت الفئة المذكورة، وزير التربية الوطنية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والوقوف عند ما أسموه «الخروقات المشينة» لأعضاء لجنة الانتقاء التي قالوا عنها إنها حرمت شريحة واسعة من خريجي الدراسات الأمازيغية من حقهم في ولوج عالم الشغل وفق ما يمليه القانون وما توفره الوزارة من مناصب.
وأشار المصدر ذاته، في رسالة لهم توصلت «الصباح» بنسخة منها، إلى أنه مباشرة بعد صدور اللائحة النهائية، التي تم الإعلان من خلالها عن اجتياز 30 أستاذا ـ طالبا، لولوج مركز التكوين المذكور، تبين أن مجموعة من الأسماء تتصدر لائحة المرشحين الناجحين في المباراة، في حين أن هذه الأسماء تتوفر على شهادات لا علاقة لها بالتخصص، لا من بعيد ولا من قريب، إذ نجد مرشحين حاصلين على شهادات في الاقتصاد، والفيزياء والدراسات الإسلامية، واللغة العربية اجتازوا المباراة بنجاح، في حين تم إقصاء طلبة متخصصين من خريجي مسلك الدراسات الأمازيغية، منهم حاملو شهادات ماستر في الأدب واللسانيات الأمازيغية، بينما اعتمدت مراكز تكوين أخرى على إعطاء الأولوية لمعيار التخصص على سبيل الاستحقاق.
وأوضحت رسالة خريجي مسلك الدراسات الأمازيغية، أن هناك خللا على مستوى تشكيل أعضاء لجنة الانتقاء من خلال ثبوت مجموعة من المرشحين الناجحين يتحدرون من العروي، التي ينتمي إليها عضوان من لجنة الانتقاء، أحدهما فاز في الانتخابات الجماعية الأخيرة، مما يؤكد، حسب هؤلاء الطلبة، أن عملية الانتقاء تحكمت فيها إلى اعتبارات انتخابية ومصلحية، بعيدا عن إحقاق شروط النزاهة ومبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن وثيقة الإعلان عن معايير انتقاء المترشحين تعطي بموجب القانون، 12 نقطة لذوي التخصص مما يطرح التساؤل حول الكيفية التي يمكن من خلالها لطلبة من غير ذوي التخصص أن ينجحوا في هذه الامتحانات، ويتم إسقاط طلبة متخصصين من اللائحة وعددهم 15 طالبا، في امتحانات الشفوي.
وأكد مجموعة من هذه الفئة من الطلبة ل»الصباح»،  أنه رغم اجتيازهم الامتحانات الكتابية بنجاح اعتبارا للتكوين الذي تلقوه في مسلك الدراسات الأمازيغية ولجودة التكوين في ماستر اللسانيات الأمازيغية، الذي يتوفر عليه أحد المقصيين، إلا أنهم تفاجؤوا بإقصاء العديد من خريجي المسلك بعد اجتياز الاختبار الشفوي، الذي كانت طبيعة أسئلته تسفيهية وغير ذات معنى، وفي المقابل إعلان نجاح مرشحين ذوي تكوينات بعيدة عن مسلك الدراسات الأمازيغية .
عزالدين لمريني (وجدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق