الأولى

أزيد من 22 ألف أسرة تضيع في حسابات الحليمي

أخطاء في النسب المائوية تجعل عددها يتغير في كل مرة وتضع جودة معطيات مندوبية التخطيط في الميزان

تضمنت النتائج الأولية للإحصاء العام للسكان والسكنى التي قدمها أحمد الحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، أول أمس (الثلاثاء)، في ندوة صحافية، أخطاء في احتساب النسب المائوية، تجعل عدد الأسر يتغير في كل مرة، ما من شأنه أن يؤثر سلبا على جودة المعطيات المقدمة من قبل مؤسسة تعتبر مرجعا للمعلومات والمعطيات الإحصائية للحكومة والباحثين والمؤسسات الدولية.
وجاء في الوثيقة التي تم توزيعها على الحاضرين في الندوة، بالنسبة إلى المعطيات المتعلقة ببنية الأسر، أن 7.2 في المائة من الأسر، أي ما يمثل، حسب خبراء المندوبية، 523543 أسرة، تتكون من فرد واحد، وبعملية حسابية، بناء على قاعدة الحسابات الثلاثية، نستخلص أن عدد الأسر الإجمالي، في هذه الحالة، يصل إلى حوالي 7 ملايين و271 ألفا و306 أسر.
وتشير الوثيقة ذاتها، مباشرة بعد ذلك، إلى أن 46.5 في المائة من الأسر، ما يمثل، دائما حسب خبراء المندوبية، 3 ملايين و391 ألفا و585 أسرة، تتكون من خمسة أفراد أو أكثر، وعندما نحسب العدد الإجمالي للأسر في هذه المرة، بناء على القاعدة ذاتها، نجد أن عدد الأسر ارتفع إلى 7 ملايين و294 ألفا و161 أسرة، أي بفارق يصل إلى 22 ألفا و855 أسرة، مقارنة مع الحالة الأولى.
في هذا الإطار، نجد أنفسنا أمام أسر يتغير عددها في كل مرة، فإذا كانت النسبة المحددة في الحالة الثانية هي الصحيحة، فيكون الحليمي، حينها، قد أعدم أزيد من 22 ألف أسرة في الحالة الأولى، في حين إذا كانت النسبة الأولى هي الصحيحة سيكون المندوب السامي للتخطيط قد خلق العدد ذاته من الأسر من عدم.
من جهة أخرى، تشير المندوبية، في ما يتعلق بالشيخوخة، إلى أن 68 في المائة من الأشخاص المسنين متزوجون، في حين أن 27.7 في المائة منهم أرامل، ولم تشر المندوبية إلى وضعية النسبة المتبقية التي تعادل 4.3 في المائة من العدد الإجمالي.
وتضمنت الوثيقة مجموعة من المعطيات الأولية، التي تهم الديناميكية الديموغرافية، واللغات الوطنية ونسب الذين يتحدثون بها، والحالة العائلية وتطورها بين إحصاءي 2004 و2014، والمستوى التعليمي للسكان وتطور نسبة الأمية، والأسر والسكن، ووضعية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وعدد من المعطيات المتعلقة بالسكان والسكنى. لكن الأخطاء في الحسابات وتقديم معطيات متضاربة يمكن أن تؤثر سلبا على مصداقية المعلومات المقدمة وجودتها، ما يفرض مراجعة هذه الأخطاء لتقديم معلومات أكثر دقة ومصداقية، إذ يتعين التأكد من المعطيات قبل تعميمها، خاصة أنها تثير في بعض الأحيان ردود أفعال من قبل مستهلكيها، أو المعنيين بها، على غرار سيل الانتقادات التي وجهها للمندوبية مسؤولون حكوميون، أو قطاعات مهنية، مثل الجمعية المغربية للنسيج والألبسة.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق