fbpx
حوادث

9 أشخاص أمام النيابة العامة بفاس بتهمة محاولة القتل

هاجموا الضحية  داخل منزله لاعتقادهم أنه يوشي بهم لمصالح المياه والغابات وعناصر الدرك اعتقلتهم في أسبوع

أحالت مصالح الدرك الملكي على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، 9 أشخاص اعتقلوا لأجل الضرب والجرح المؤدي إلى عاهة مستديمة، لتورطهم في الاعتداء على فلاح أمام أبنائه وزوجته بمنزله في دوار تالزمت بجماعة إيموزار مرموشة بإقليم بولمان، انتقاما منه لاعتقادهم كونه يوشي بأفعالهم، وما يقترفونه من جرائم في حق الغابة بهذه المنطقة.
مباشرة بعد الحادث، شنت عناصر الدرك حملة تمشيطية أفضت إلى اعتقال المعنيين تباعا في أقل من أسبوع، قبل الاستماع إليهم في محضر قانوني وإحالتهم على النيابة العامة، إذ ألقت القبض في بادئ الأمر على 5 متهمين، قبل أن تتمكن من إيقاف 3 آخرين مختبئين في غابة مجاورة للموقع، واعتقال شخص آخر في منزله بالمنطقة بناء على إفادة زملائه.
مصادر مقربة من البحث مع المتهمين، أفادت بأن غالبيتهم اعترفوا تلقائيا بمسؤوليتهم فيما تعرض إليه ذاك الفلاح، مؤكدين أنهم كانوا ينوون تصفيته وقتله انتقاما منه على إبلاغه مصالح المياه والغابات والسلطات المحلية، بما يقترفونه في حق الغابة، مشيرين إلى اعتقادهم حين مغادرتهم المنزل، أن الضحية فارق الحياة متأثرا بالجروح البليغة التي أصيب بها.
بداية الحكاية تعود إلى أكثر من أسبوعين، لما فوجئ «ع. ب» شخص في عقده الرابع متزوج وأب لثلاثة أطفال، بعدة أشخاص يهاجمونه داخل منزله وهو يغط في نومه بعد يوم عمل متعب، بعد أن تسللوا إليه، إذ لم يمهلوه طويلا وشرعوا في الاعتداء عليه بواسطة أسلحة بيضاء وساطور وأدوات حادة من تلك المستعملة في قطع الأخشاب، محاولين تصفيته انتقاما منه.
وروى الأقارب أن المهاجمين كانوا أكثر عددا وتسللوا إلى المنزل بعد كسر بابه الرئيسي، قبل أن يحكم اثنان منهم السيطرة على الضحية، ويتكفل ثلاثة آخرون بتنفيذ جريمتهم في حقه، بشروعهم في ضربه بواسطة أدوات حادة في رجليه ويديه ورأسه، أمام أعين زوجته وأبنائه الصغار الذي استفاقوا على إيقاع صياحه.  
لم يكن بإمكان الزوجة ولا أبنائها، القيام بأي شيء حيال هول وبشاعة الطريقة التي كان المعتدون ينفذون بها جريمتهم في حق فلاح بريء، لا لشيء سوى لاعتقادهم أنه هو الذي يوشي بهم للمصالح المختصة، إذ عمد بعض المهاجمين إلى محاصرة بقية أفراد الأسرة إلى حين الانتهاء من تنفيذ ما خططوا له، ليفروا هاربين معتقدين أن الضحية فارق الحياة.
ونقل المعتدى عليه في حالة صحية صعبة إلى المستشفى المحلي بمدينة بولمان، ومنه إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس. لا أحد كان يظن أنه سيعيش، بمن فيهم منفذو هذه الجريمة، لكن «رحمة الله كبيرة»، فقد نجا بأعجوبة رغم أنه ما يزال تحت العناية الطبية المركزة بالمستشفى المذكور، في وقت شنت مصالح الدرك حملة تمشيطية لاعتقال المتهمين.  
لم يغادر منفذو هذه الجريمة البشعة، مسرحها، إلا بعد أن شلت حركة الضحية، الذي بدا ممرغا في دمائه، وقد بدت الجروح كبيرة في رجليه خاصة اليمنى التي بترت، مهددين أفراد الأسرة بالتصفية في حالة الكشف عن هوياتهم، بينما كان قلب «ع. ب» الفلاح المسكين، ما يزال ينبض بالحياة رغم النزيف، قبل أن تستنجد الزوجة بجيرانها وباقي سكان الدوار.
ويتهم أقارب الضحية، جهات نافذة لبعض عناصرها سوابق عدلية مختلفة ومتباينة الخطورة، بالوقوف وراء التخطيط وارتكاب ما تعرض إليه هذا الفلاح المغلوب على أمره، الذي أصيب بجروح بليغة في رجليه ويديه ورأسه، تطلبت إجراء ثلاثة  عمليات جراحية في المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، بترت على إثرها رجله اليمنى.
وينتظر أن يشرع قاضي التحقيق باستئنافية فاس، في البحث تمهيديا وتفصيليا مع الأشخاص التسعة المعتقلين، قبل إجراء مواجهة بين الطرفين، وإحالتهم على غرفة الجنايات بالمحكمة نفسها، للنظر في المنسوب إليهم من تهم، في وقت تعلق أسرة الضحية، آمالا كبيرة على القضاء لإنصافها مما لحقها من بطش هذه العناصر الإجرامية.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق