fbpx
حوادث

تونسية تفضح عنصرية الشرطة الفرنسية

الكاتبة سهام سويد
عملت أكثر من 4 سنوات في مطار أورلي بفرنسا وجمعت وثائق وملفات وشهادات حول العنصرية

لا حديث هذه الأيام في وسائل الإعلام الفرنسية إلا عن كتاب بعنوان «قانون الصمت داخل الشرطة» من المنتظر أن يثير زوبعة في الأوساط الحكومية الفرنسية وهيآت حقوق الإنسان في العالم بعد طرحه، أخيرا، في المكتبات الفرنسية بسبب فضحه للممارسات العنصرية لشرطة الحدود في مطار أورلي بالضاحية الجنوبية للعاصمة باريس تجاه المهاجرين القادمين من دول عربية وإفريقية بالتحديد.
هذا الكتاب المثير للجدل من تأليف شرطية فرنسية من أصل تونسي تدعى سهام سويد (29 عاماً) عملت أكثر من 4 سنوات في مطار أورلي بفرنسا، وجمعت من خلال تجربتها المهنية وثائق وملفات وشهادات تدين بشكل مباشر السلوك العنصري لبعض عناصر شرطة الجو والحدود في المطار.

وانتقدت سهام سويد في كتابها نزعة الكره والعنصرية التي يتعامل من خلالها بعض زملائها في شرطة المطار مع المسافرين القادمين من دول إفريقية ومغاربية وإطلاقهم لعبارات مهينة وساخرة مثل «عربي قذر» و»عبد أسود».
كما تطرقت إلى الانتهاكات اللفظية والجسدية التي تطول المسافرين الأفارقة الذين يتم توقيفهم في مطار أورلي لسبب أو دون سبب. وتضمن الكتاب حادثة وقعت لمهاجرة إفريقية من الكونغو برازافيل تم الاعتداء عليها وتعريتها بشكل كامل في أحد مراكز التوقيف بالمطار وتعرض زوجها بالتوازي لاعتداءات جسدية.
وتناولت الشرطية كذلك في كتابها الممارسات غير القانونية في حق المهاجرين وتحويلهم بشكل تعسفي إلى «مهاجرين غير شرعيين» عبر التخاذل في تسوية أوضاع بعض من انتهت صلاحية تأشيراتهم والإسراع في المقابل بإصدار قرار الطرد في حقهم بدل من منحهم «تأشيرة التسوية»، في سبيل تحقيق سياسة طرد واستبعاد متفق عليها مسبقاً.
وأكدت سهام سويد في تصريحاتها لبعض وسائل الإعلام الفرنسية تعرضها للتهديدات من الأمن الفرنسي بسبب هذا الكتاب ومحاولة رشوتها أكثر من مرة عبر تقديم منصب أعلى في جهاز الشرطة.
كما اعتبرت صمت وزارة الداخلية الفرنسية حتى هذه اللحظة أكبر برهان على الحالة الحرجة لجهاز الأمن في البلاد، والتي يكشفها الكتاب، وما يتضمنه من أدلة وبراهين قاطعة لا تقبل الشك.
ورغم تعرضها للملاحقة القضائية بتهمة «إفشاء أسرار مهنية» ما قد يفقدها وظيفتها، إلا أن هذه «الشرطية الشجاعة»، كما وصفتها بعض الصحف الفرنسية مقتعنة تماماً بأن ما أقدمت عليه يرضي ضميرها ويفضح ممارسات عنصرية من بعض عناصر الشرطة الفرنسية، ظلت سنوات في طي الكتمان، وآن لها أن تحاكم أمام أنظار العالم في بلد تدافع لوائحه وقوانينه عن حرمة وحقوق الإنسان أياً كان جنسه أو لونه أو دينه.
عن موقع «العربية نت»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق