وطنية

لائحة تجار الانتخابات تربك جلسة انتخاب الرئيس

اشكايل يتشبث برئاسة الجلسة رغم ورود اسمه ضمن المفسدين ومشتبه فيهم حضروا افتتاح البرلمان

عكس كل التوقعات والتكهنات، سمح لبعض المستشارين الذين وردت أسماؤهم في لائحة اللجنة الحكومية المكلفة بالانتخابات، مشتبها فيهم بشراء أصوات “كبار الناخبين” بالحضور إلى جلسة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان.
وكان عابد اشكايل أول من ولج البرلمان من المستشارين المتهمين بشبهة الفساد الانتخابي، وهو الفائز بمقعد برلماني برمز “البام” في جهة الرباط سلا القنيطرة، صنف الجماعات المحلية.
كما شوهد عبد القادر سلامة، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، الذي ورد اسمه ضمن اللائحة المعلومة يتبادل الحديث مع وزير تجمعي،  كما حضر فائزون من حزب الاستقلال.
مقابل ذلك، غاب بعضهم، بسبب خضوعهم  إلى التحقيق القضائي، كما هو حال يوسف بنجلون من “بيجيدي” في طنجة.
وظلت عيون الصحافيين الذين تم “اعتقالهم” في قاعة “عكاشة” بطريقة مذلة، ولم يسمح لهم بالخروج، إلا بعدما التهم “السادة” النواب “الحلويات” على طريقتهم المعهودة، تبحث عن بعض الأسماء التي ورد اسمها في قائمة المشتبه فيهم من أجل فهم ما جرى.
وسألت “الصباح” عابد اشكايل، عما إذا كان توصل بقرار “المنع” من حضور الجلسة الافتتاحية للبرلمان شفويا، رد بالنفي، معربا عن استغرابه من الأمر. وأكد برلماني “البام” أنه لم يتعرض إلى أي  منع، ولم تتصل به أي جهة، وأن ما راج مجرد شائعات.
وعلمت “الصباح” من مصدر برلماني، أن اشكايل بصفته المستشار الأكبر سنا، متشبث برئاسة الجلسة التي ستعرف انتخاب رئيس جديد لمجلس المستشارين، لكن الأمانة العامة للمجلس، ترفض ذلك، واختارت محمد عبو لتولي المهمة، معللة الأمر بـ”طاريء صحي” تعرض له اشكايل، وهو ما ينفيه مصدر مقرب منه.
واختارت الأمانة العامة لمجلس المستشارين “تخريجة” الطارئ الصحي”، لتجنب المزيد من الانتقادات، خصوصا أن المستشار الأكبر سنا الذي يخول له النظام الداخلي للمجلس ترأسه جلسة انتخاب الرئيس، ورد اسمه ضمن المشتبه فيهم في شراء الأصوات.
ويتوفر مجلس المستشارين بالصيغة الحالية لقانونه الداخلي على ثلاثة فرق، هي العدالة والتنمية، الذي انتخبت أمانته العامة عن طريق التصويت السري، عبدالعالي حامي الدين رئيسا له، فيما يتولى محمد الأنصاري، رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.
ويقترح الأصالة والمعاصرة عزيز بنعزوز، الفائز في انتخابات مجلس المستشارين باسم المنظمة الديمقراطية للشغل، رئيسا لفريقه في حال انتخب حكيم بنشماس، رئيسا للغرفة الثانية.
وعكس بعض القراءات، فإن انتساب نقابي إلى فريق برلماني يعطيه حق الترشح لرئاسته، بل يعطيه حتى حق تمثيله في مكتب مجلس المستشارين.
ومن المتوقع أن يختار “البام” امحمد الحميدي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية في جهة طنجة تطوان الحسيمة، لتمثيله في مكتب المجلس، فيما اختار العدالة والتنمية رسميا نبيل الشيخي، الفائز بمقعد في جهة الرباط سلا القنيطرة.
وسيدفع الاستقلال من جديد بعبد اللطيف أبدوح أو خديجة زومي من نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، لتمثيل الحزب في مكتب مجلس المستشارين.
كما يتوقع تقليص عدد الأعضاء لتشكيل الفريق إلى ثمانية، بدل اثني عشر، حتى تتمكن بعض الأحزاب من تشكيل فرق لها.
عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق