الأولى

مافيا إيطالية تهرب المخدرات في يخت

البحرية الملكية طاردت المتهمين في عرض المتوسط قبالة تطوان والدرك يباشر التحقيقات

يجري الدرك الملكي التابع للقيادة الجهوية بتطوان، منذ أول أمس (الاثنين)، أبحاثا مع أربعة مشتبه فيهم، بتهريب أزيد من ثلاثة أطنان من المخدرات على متن يخت.
وأفادت مصادر «الصباح» أن المتهمين الأربعة من جنسية إيطالية، وهم امرأتان ورجلان، خضعوا لتدبير الحراسة النظرية من أجل استكمال البحث معهم حول واقعة محاولة تهريب المخدرات في اليخت الذي تملكه الأسرة.
وفي تفاصيل الواقعة، أوردت مصادر متطابقة أن عناصر البحرية الملكية طاردت اليخت في عرض البحر الأبيض المتوسط، قبالة تطوان، بالضبط على مستوى المنتجع السياحي «مارينا سمير»، في الساعات الأولى من صباح أول أمس (الاثنين)، ما أسفر عن إيقافهم واقتيادهم نحو الميناء الترفيهي للمنطقة، قبل نقلهم إلى مصلحة الدرك، كما جرى في الوقت نفسه حجز كمية من المخدرات التي عثر عليها بحوزتهم، والتي فاقت ثلاثة أطنان.
ورجحت المصادر نفسها أن يكون أفراد الشبكة الإيطالية، مافيا سبق لها أن أجرت عمليات تهريب مماثلة باستغلال اليخوت، للإيهام أن الأمر يتعلق فقط بأسرة ثرية تتجول عبر الموانئ الترفيهية للبحر المتوسط، وهو ما تجري في شأنه الأبحاث.
وربطت المصادر ذاتها حادث أول أمس (الاثنين)، الذي انتهى بحجز المخدرات، ونقل المتهمين إلى مصلحة الدرك بعد إشعار النيابة العامة المختصة للتحقيق معهم، بحادث آخر، وقع قبل شهر ونصف، حينما تم حجز كمية من المخدرات في شاطئ المنطقة السياحية نفسها، دون إيقاف المتورطين، إذ رجحت الأبحاث حينها أن يكون الأظناء تخلصوا من المخدرات بعد شعورهم بخطر محدق.
ولم تستبعد المصادر نفسها أن تكون الأبحاث المجراة حينها، توصلت إلى فرضية استغلال اليخوت التي ترسو في الميناء الترفيهي بالمنتجع السياحي لتهريب تلك المخدرات، ما دفع إلى إجراء مراقبة متواصلة وزرع مخبرين، لكشف عمليات التهريب المفترضة.
وأضافت المصادر نفسها أن تضييق الخناق على المراكب السريعة بشواطئ الناظور والحسيمة، سيما بعد العمليات التي نفذتها مصالح البحرية الملكية والدرك الملكي، والتي أسفرت عن إحباط مجموعة من عمليات التهريب، دفع مهندسيها إلى الابتعاد عن تلك الأماكن، بسبب المراقبة الأمنية، واللجوء إلى مناطق أخرى بالشمال، لتأمين تهريب المخدرات نحو الضفة الأوربية، باللجوء إلى وسائل أخرى غير القوارب السريعة، والاعتماد على أجانب لإنجاح عمليات التهريب.
وأوردت مصادر «الصباح» أن الأبحاث لكشف خيوط شبكة تهريب المخدرات، وارتباطاتها الوطنية والدولية، تجري تحت الإشراف المباشر للوكيل العام لدى استئنافية تطوان، الذي أمر بإجراء تحقيقات موسعة للوصول إلى كل أفراد الشبكة وإلى الجهات التي خططت معها من داخل المملكة، سيما مزوديها بكمية المخدرات التي فاقت 100 كيس، وأيضا معرفة ملابسات شحنها، وإن كانت عمليات أخرى جرت قبل ذلك.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق