fbpx
حوادث

التحقيـق مـع موثقـة حـول ملياريـن

توصلت بمبالغ من الزبناء دون تمكينهم من مستحقاتهم وعقاراتهم بمراكش

أصدر قاضي التحقيق بابتدائية مراكش، أخيرا، قرارا يقضي بإحالة الموثقة “حسناء.إ” في حالة اعتقال على الغرفة الجنحية التلبسية لمتابعتها من أجل جنحة خيانة الأمانة، طبقا للفصلين 547 و549 من القانون الجنائي.

 

وخلص قاضي التحقيق إلى أن الثابت من وثائق الملف أن المتهمة، بوصفها موثقة، تسلمت مبالغ مالية باعتبارها ودائع على أن تُسلم إلى من له الحق فيها، إلا أن هذا لم يحصل، رغم أنها وقعت على التزامات محددة الأجل، ورغم اكتمال الملفات المتعلقة بها عن طريق إدلاء المتعاقد برفع اليد، كما هو حال المشتكيين “سعيد.د” و”أمنية.ف”، ورغم مطالبة المشتكين بمستحقاتهم لديها، ما يعد منها اختلاسا بسوء نية، وعدم صيانة حقوق الزبناء من الضياع.

وألقت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتحناوت القبض على المتهمة، التي كانت تشكل موضوع برقية بحث على الصعيد الوطني، تبعا لشكايات عديدة سجلت بالنيابة العامة تقدم بها عدة أشخاص، منهم أجانب.

وأفاد المشتكي الأول “محمد. ق” أنه يملك العقار المسمى معلال الكائن بحي كيليز بمراكش، وأنه اتفق مع المشترية “ع. م” على ثمن البيع المحدد في مليون درهم بواسطة الموثقة المشتكى بها، وأنه لم يتسلم ثمن البيع من الموثقة الذي حازته في نونبر 2014، رغم أنه سلمها مفاتيح الملك، وقامت هي بتسليم الطرف المشتكي إذنا بالربط بشبكتي الماء والكهرباء.

وتم الاستماع إلى مشتك فرنسي، أفاد أنه اشترى، عن طريق الموثقة، رياضا في ملكية أجنبي آخر، وتم الاتفاق على ثمن البيع في 450 ألف درهم، ثم حول المبلغ المذكور إلى الحساب البنكي للموثقة، إضافة إلى مبلغ 30 ألف درهم، واجبات التسجيل، كما اشترى بواسطتها في شتنبر 2014 شقتين، بعد الاتفاق مع البائع على ثمن حدد في مليون ونصف مليون درهم، وحول المبلغ المالي إلى حساب الموثقة إضافة إلى مبلغ 35 ألف درهم واجبات التسجيل، وتم توقيع عقد البيع، لكن الموثقة لم تسلمه أصل العقد، وبلغ إلى علمه أن البائع لم يتسلم الثمن من الموثقة.

وتم الاستماع إلى المسماة “أكيلو هولوزا”، بوصفها مسيرة شركة عقارية، فأفادت أن زبونها “عزيز.ب.ع” اقتنى بقعة بقيمة 482 ألف درهم، وأشرفت المتهمة على تحرير وعد بالبيع في شتنبر 2014، إثر ذلك، عمد المشتري إلى تحويل المبلغ المطلوب إلى حساب الموثقة، لكنها لم تقم بتحرير البيع النهائي واحتفظت بالمبلغ دون وجه حق.

كما أفاد المشتكي “إبراهيم. ح” أنه سبق أن باع لـ “محمد. ز” شقة بثمن قدره 25 مليونا، بواسطة الموثقة المذكورة، التي أنجزت كل إجراءات البيع وتسلمت الثمن من المشتري، غير أنها لم تسلمه إلا مبلغ عشرة آلاف درهم واحتفظت بالباقي، وبقيت تراوغه ولا تجيب على اتصالاته الهاتفية. وتم الاستماع إلى مشتكين آخرين، وهم “سعيد. د” الذي باع شقة بمبلغ 500 ألف درهم، ولم تسلمه المبلغ المتحصل، رغم توثيق عقد البيع، و”بلعيد. م” الذي باع منزلا بقيمة 600 ألف درهم، ولم تسلمه المبلغ رغم انتهاء البيع، وهو الأمر نفسه بالنسبة إلى المشتكي “مصطفى. خ” الذي باع عقارا بقيمة 58 ألف درهم، و”مصطفى. ب” الذي اشترى شقة بمبلغ يقارب 22 مليونا، و23 ألف درهم واجبات التسجيل، غير أنها لم تف بالتزاماتها.

وتم الاستماع إلى المسمى “لوسيانو. ف” ممثل قانوني لشركة عقارية، أفاد أن المشتكى بها حررت لفائدته عشرة عقود تتعلق بصكوك عقارية لفائدة عدة مشترين، ولم تمكن الشركة من عقود البيع ولا من ثمنها، وأن مجموع هذه المبالغ يتجاوز 836 مليونا، وبعد إجراء افتحاص ضريبي، تبين أن الموثقة استحوذت على مبلغ 400 مليون، ولم تقم بإجراء أي محاسبة مع الشركة المشتكية وصرحت أن ما بقي بذمتها هو مليونا درهم. كما تم الاستماع إلى خمسة مشتكين آخرين، أفادوا أنهم اقتنوا عقارات وحولوا مبالغ مالية إلى حساب المشتكية، دون أن تقوم بتمكينهم من العقارات المقتناة، ولم تحرر عقود البيع.

وبالموازاة، مع ذلك، أحال الوكيل العام باستئنافية مراكش، خلال الأسبوع الماضي، شكاية على الوكيل العام بآسفي، تتعلق بكل من “محمد. ي” وزوجته، بخصوص الطعن بالزور واستعماله في مواجهة الموثقة. وطالب الوكيل العام بأخذ عينات من توقيع المشتكي وزوجته، لإجراء خبرة خطية.

ويستفاد من الشكاية أن الزوجين يملكان مناصفة بينهما وعلى الشياع عقارا يشتمل على شقة بشارع طارق بن زياد بكيليز، وأنهما أبرما وعدا بالبيع بمبلغ 600 ألف درهم، وحددا بمقتضاه آخر أجل لأداء ثمن البيع، غير أنه، اعتبارا لعدم تحقيق الشروط الواقفة بالأجل المذكور أعلاه، يصبح معه عقد الوعد بالبيع لاغيا وغير منتج لأي أثر، إلا أن المشتكي وزوجته اكتشفا عندما توصلا من إدارة الضرائب بالمراجعة الضريبية بخصوص ثمن بيع العقار، أن الملكية انتقلت إلى “فاطمة. ر” دون أن يوقعا معها لدى الموثقة أي عقد بالبيع، وأن الموثقة توصلت بمبلغ البيع.

محمد العوال (آسفي) 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق