الأولى

بنكيران يقحم مستشاري الملك في تأخر القوانين

رئيس الحكومة اعتبر أن المشاريع المتبقية هي التي تتطلب تشاورا مع الديوان الملكي

رفض عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، تحمل كامل المسؤولية في تأخر القوانين التنظيمية المنزلة للدستور، حين أصر، خلال اجتماع مجلس الحكومة، المنعقد أول أمس (الاثنين)، على إقحام مستشاري الملك في العمل التشريعي للحكومة.
وكشف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في لقاء مع الصحافة عقب المجلس، أن بنكيران قال للوزراء «إن الحكومة قامت بواجبها، وستعمل على إنجاز مهامها في ما يتعلق بالقوانين التي توجد في  طور الإعداد»، مبرزا في كلمته أنه «وكما لا يخفى عليكم فهذه القوانين تخضع للتشاور في ما بيننا، ومع الديوان الملكي، لتكون في الأخير مقبولة عند جلالة الملك، قبل أن تعرض على المجلس الوزاري وبعد ذلك على البرلمان»، داعيا الوزراء إلى أن يستعجلوا الأمر بهدف احترام الآجال الدستورية.
كما أكد بنكيران أن الأمر يتعلق في ما يخص الحكومة ببعض القوانين التنظيمية التي لم تخرج إلى الوجود وببعض الهيآت المنصوص على إخراجها قبل نهاية الولاية، مضيفا «طبعا مازالت عندنا تقريبا سنة في هذا المسلسل الذي دام خمس سنوات والذي نرجو أن يختمه الله بخير».
ويأتي كلام بنكيران بعيد تنبيه الملك للحكومة والبرلمان إلى التأخر الحاصل في إقامة مؤسسات دستور 2011، إذ شدد، الجمعة الماضي، في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية التاسعة، على أن نشر القوانين التنظيمية لا يكفي وحده دون تنصيب أعضائها وتفعيل هياكلها.
كما وجه الملك الدعوة للإسراع بالمصادقة على مشاريع القوانين التنظيمية المعروضة، خاصة المتعلقة بالسلطة القضائية وهيأة المناصفة ومكافحة أشكال التمييز، متسائلا عن أسباب التأخر في تحيين قوانين عدد من المؤسسات، رغم مرور أربع سنوات على إقرار الدستور، وعن الجدوى من طول الانتظار لإقامة المؤسسات الجديدة التي أحدثها الدستور، في إشارة إلى المؤسسات الدستورية ذات الوظائف الحقوقية والرقابية، بالإضافة إلى المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.
من جهته، قال إدريس الضحاك، الأمين العام للحكومة، لـ «الصباح» على هامش افتتاح الدورة الخريفية لمجلسي البرلمان، برئاسة الملك محمد السادس، إن الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على كل القوانين التنظيمية المنصوص عليها دستوريا، وذلك في غضون الأشهر المقبلة. ولم يحدد الضحاك أجندة كل قانون على حدة، مكتفيا بالتأكيد أن التدقيق اللغوي القانوني ذو أهمية، كما أن المقارنة بين ما تتضمنه بعض الفصول التي قد تظهر في قوانين أخرى، تستوجب أيضا الانسجام.
ووزع الضحاك دليل إصدار القوانين على الوزراء، كي يقدموا مشاريع قوانين، وليس إنشاء لغويا لا يرقى إلى مستوى النص القانوني والدستوري. كما نفى في حديثه إلى البرلمانيين أن تكون وزارته ثلاجة أو مقبرة للمشاريع، كما اتهمت بذلك في العديد من المناسبات، حتى تتأخر في التصديق عليها، موضحا أن المسؤولين بوزارته يدققون أكثر كي تصدر القوانين بجودة عالية، مطابقة لمقتضيات الدستور، ولا تتعارض في بعض بنودها.
ياسين قُطيب
وأحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق