fbpx
حوادث

الإفراج عن معتقلي خريبكة

أبناء متقاعدي الفوسفاط يجددون مطلب حق الشغل ويتبرؤون من كل أهداف سياسية لمعركتهم

أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، الجمعة الماضي، بالافراج فوريا عن أربعة شباب من أبناء متقاعدي المكتب الشريف للفوسفاط، اقتناعا ببراءتهم من المنسوب اليهم، بعد انتهاء أجل الحراسة النظرية طبقا لمقتضيات المسطرة الجنائية.واستقبلت عائلة وسكان أحياء”لبيوت” المفرج عنهم من مبنى ابتدائية المدينة، بالزغاريد وشارات النصر مرددين شعارات شكر وامتنان لعشرين محاميا وقفوا تطوعيا لمؤازتهم، ولاستقلال القضاء الواقف عن السلطة الإدارية. وجدد أزيد من 1200 من سكان الأحياء الفوسفاطية رفع مطلبهم الوحيد في الشغل، وأصروا على إشهار لافتة بيضاء وسط الشارع العام أعلنت استقلالهم عن كل الألوان السياسية، «لاننتمي لأي حزب سياسي أو جماعة، نحن مغاربة نطالب بحقنا الدستوري في الشغل»، وطالبوا عبر شعارات موحدة السلطة الإقليمية وإدارة المجمع الشريف للفوسفاط، بتنفيذ وعودها السابقة بادماج أبناء المتقاعدين بسوق الشغل بإدارة ومصالح الفوسفاط.
وعلمت» الصباح» من مصادر عليمة، أن النائب الأول لوكيل الملك بابتدائية خريبكة وقع على قرار تمديد فترة الحراسة النظرية، للشاب «م. ه»، وبررت ذلك بهدف تعميق البحث من كل جوانبه القانونية وإجراء جميع المواجهات القانونية للقضية. ورابض المئات من سكان الأحياء الفوسفاطية أمام بوابة المحكمة ذاتها منذ الساعات الأولى لصبيحة أول أمس (السبت)، في حركة دعم ومساندة لابن حيهم الذي أعادت عناصر الشرطة اعتقاله من منزله في ساعة متأخرة من ليلة الخميس الجمعة لأسباب مجهولة، علما أن رجال الشرطة الذين انتقلوا لتنفيذ أمر الاعتقال لم يفصحوا لأسرته عن هويتهم المهنية، ليتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بمقر الأمن الاقليمي، وتقديمه أمام النيابة العامة صبيحة أمس (الأحد).
واحتضنت عمالة اقليم خريبكة في ساعة متأخرة من يوم الجمعة الماضي، اجتماعا جمع عاملها ومدير الاستغلالات المنجمية للفوسفاط ومسؤولي المصالح الأمنية، وممثلي الأحزاب السياسية والنقابية وأولياء الشباب المعتقل ولجنة الحوار من أبناء «لبيوت»، تبرأ خلالها المحتجون وأباؤهم من أعمال الشغب، وذكروا باعتصامهم السلمي لأزيد من 25 يوما بالحديقة المقابلة لادارة الفوسفاط بدون حادث يذكر، قبل أن يضيفوا أن جهات لم يحددوا هويتها استغلت الوضع وعملت على احراق السيارات وإتلاف الممتلكات العمومية، وجددوا مطلبهم في الشغل. واستنادا إلى إفادات المصادر نفسها، فإن الوكيل العام للملك باستئنافية المدينة أعاد تكييف المتابعة القانونية المسطرة بمحاضر الاستنطاق للمشتبه فيهم الخمسة، مضيفة أن طبيعة التهم والتصريحات المتضمنة بالمحاضر القانونية للاستننطاق «لاترتقي» الى جناية، مما دفع بالمسؤول ذاته الى وضعها في خانة المتابعة الجنحية ليحول مسار القضية زوال اليوم نفسه، الى وكيل الملك بابتدائية المدينة للاختصاص.
وتعود تفاصيل الأحداث المأساوية التي عرفتها مدينة خريبكة إلى بداية الأسبوع الأخير، بعد الهجوم الأمني على المعتصمون ومحاولة انهاء الاعتصام الذي دام مدة 25 يوما، لتتطور الأحداث بسرعة فائقة زوال اليوم نفسه بعد انتشار خبر زائف عن وفاة «شهيد الاعتصام»، ليحاول المعتصمون الخروج في مسيرة احتجاجية في أنحاء المدينة يحملون نعشه، فقوبلوا بمنع من طرف رجال القوات العمومية والأجهزة الأمنية، لتنطلق شرارة إحراق ست سيارات للمواطنين ومكاتب إدارية للمجمع الشريف للفوسفاط، إضافة إلى إصابة 102 من عناصر الشرطة والقوات المساعدة، والعشرات في صفوف المحتجين من أبناء «لبيوت» الذين فضلوا الاستشفاء بمنازلهم عوض التوجه الى المستشفيات خوفا من الاعتقال.

حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى