حوادث

خمس سنوات لهاتك عرض قاصر بالحاجب

توبع في حالة سراح وأنكر المنسوب إليه في سائر مراحل المسطرة

أدانت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، المتهم(ج.ل) بخمس سنوات سجنا، بعد مؤاخذته من أجل جناية هتك عرض قاصر بالعنف، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف مراعاة لظروفه الاجتماعية ولانعدام سوابقه القضائية، مع الصائر والإجبار في الأدنى.
وتفجرت القضية عندما تقدمت المسماة(خ.ص) بشكاية إلى المصالح الأمنية بالحاجب تعرض فيها أنها سافرت إلى الرشيدية وتركت ابنتها القاصر فاطمة رفقة والدها بالمنزل، مضيفة أنها حينما اتصلت بزوجها هاتفيا للاستفسار عن أحوال ابنتها أخبرها زوجها أنها تعرضت لاعتداء جنسي، ما جعلها تعود أدراجها إلى مقر سكناها بمدينة بوابة الأطلس المتوسط(الحاجب)، وتقوم بعرضها على طبيب أكد لها وقوع فلذة كبدها ضحية اعتداء جنسي نتج عنه جرح صغير بغشاء البكارة.
وبالاستماع إليها في محضر قانوني بحضور والدتها، أفادت الضحية القاصر أن المتهم، الذي تربطه علاقة صداقة بوالدها، حضر يوم الواقعة لزيارتهم بالمنزل وتناول معهما وجبة الغذاء، موضحة أنه في الوقت الذي صعد والدها إلى السطح بغرض غسل الأواني تاركا إياها رفقة المتهم، خلدت هي للنوم، قبل أن تستيقظ على وقع صدمة تمنت لو كانت كابوسا مزعجا وليست حقيقة، بعدما قام المتهم باغتصابها ما جعلها تصرخ إلى أن نزل والدها لتخبره بالواقعة، ليعمد  إلى طرد صديقه من المنزل. وهي التصريحات نفسها التي أكدها والدها عند الاستماع إليه تمهيديا.  وباستنطاقه تمهيديا في محضر قانوني، صرح المتهم، من مواليد 1956 بتازة، مطلق وأب لستة أبناء،  أنه تربطه علاقة صداقة بوالد الضحية منذ أربع سنوات خلت، وأنهما يتبادلان الزيارات العائلية في ما بينهما سواء في المناسبات أوفي غيرها، موضحا أنه يوم الواقعة «المزعومة» حضر عنده والد الضحية ولم يجده، فتوجه إلى منزل الأخير لاستفساره عن سبب زيارته له، فطلب منه المعني بالأمر قطع حبل علاقة الصداقة التي تربطهما دون أن يعرف السبب، ما جعله ينصرف إلى حال سبيله، وتابع أنه منذ ذلك الحين لم يلج منزل المشتكي، نافيا اعتداءه جنسيا على الضحية القاصر.  
وباستنطاقه ابتدائيا وتفصيليا من قبل غرفة التحقيق بالمحكمة نفسها، جدد المتهم إنكاره للمنسوب إليه جملة وتفصيلا، نافيا أن يكون زار والد الضحية يوم الحادث، مؤكدا أن الأخير هو من قام بزيارته بمحل إقامته، مفيدا أن تصريحات الضحية القاصر ووالديها عارية من الصحة، وأنه يجهل سبب اتهامها له، وأنه ليست له عداوة مع المشتكي.
وأضاف أنه سبق لوالدة الضحية القاصر أن أمرته بالتوقف عن زيارتهم بالمنزل، ما جعله منذ ذلك الوقت يتخذ قرارا بوضع حد للصداقة التي تربطه بأفراد الأسرة المشتكية، حسب تصريحه.
وعند عرض القضية على أنظار المحكمة، حضر المتهم في حالة سراح مؤازرا بدفاعه، وعن المنسوب إليه أجاب بالإنكار، مبرزا أنه مطلق ويعيش مع أبنائه الستة، فيما أكدت الضحية القاصر فاطمة، البالغة من العمر سبع سنوات، تعرضها للاعتداء الجنسي من طرف المتهم، والشيء عينه بالنسبة إلى والديها. وبعدما التمس ممثل النيابة العامة الإدانة وفق فصل المتابعة، أعطيت الكلمة لدفاع المتهم الذي التمس أساسا التصريح ببراءة موكله لإنكاره في سائر مراحل المسطرة، وكذا لتناقض تصريحات الضحية القاصر وولي أمرها، واحتياطيا التمس من المحكمة مراعاة سن المتهم والقول ببراءته ولو لفائدة الشك.
خليل المنوني (مكناس)  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق