حوادث

اعتقال طبيب بالقنيطرة متلبسا بالابتزاز

تنسيق بين النيابة العامة ومتقاض والشرطة أطاحت بالموقوف متلبسا بتسلم 1000 درهم

نصبت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة، أخيرا، كمينا لطبيب سقط في حالة تلبس بابتزاز متقاض في مبلغ 1000 درهم، مقابل منحه شهادة طبية تشير إلى عجز بدني في ملف حادثة شغل، قصد الإدلاء بها أمام المحكمة.
وأوقف الطبيب بعد تنسيق مع النيابة العامة والمشتكي الذي توجه إلى عيادة الطبيب، وبعد مفاوضاته معه سلمه المبلغ.
وأفاد مصدر مطلع على سير الملف، أن المتقاضي كان يرغب في الحصول على شهادة طبية، بعد إجرائه فحوصات إثر تعرضه لحادثة شغل، تسببت له في أضرار صحية، وحينما طلب الشهادة الطبية من الموقوف، ابتزه الطبيب في مبلغ مالي، فهرع  المشتكي فورا إلى مكتب وكيل الملك، وهو في حالة هستيرية، وأشعره بتعرضه للابتزاز مقابل حصوله على الشهادة، لتأمر النيابة العامة الفرقة الجنائية بنصب كمين له للتأكد من الأمر.
واستنادا إلى المصدر ذاته، أمرت الفرقة الجنائية المتقاضي باستنساخ أوراق المبلغ المالي، قبل مدها إلى الطبيب واحتفظ بأرقامها التسلسلية، وبعدما دخل إلى مكتبه، منحه 1000 درهم لتقوم الضابطة القضائية بمباغتته، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة، وتعثر على المبلغ، واقتادت الطبيب إلى مقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، ووضعته رهن تدابير الحراسة النظرية، للتحقيق معه في التهمة المنسوبة إليه، كما أشعرت عائلته بموعد إحالته على النيابة العامة.  
وحسب ما تسرب من معطيات في الفضيحة، اعتبر الطبيب أنه غير معني بالابتزاز، وأن الكمين الذي نصب له من قبل المتقاضي يدخل في إطار تصفية حسابات، ودافع عن نفسه من التهم المنسوبة إليه في الموضوع.
والمثير في الملف تطابق الأرقام التسلسلية لنسخ الأوراق المالية التي ظل يحتفظ بها المتقاضي مع الأوراق المالية الأصلية التي حصل عليها الطبيب منه، وبعدها قامت الضابطة القضائية بوضع المبلغ المالي في المحاضر التي أحيلت على النيابة العامة على أساس أنها تدخل ضمن وسائل الإثبات.
واعتبرت الفرقة الجنائية في استنتاجاتها أنه رغم إنكار الموقوف رغبته في الابتزاز، فإن العناصر الجرمية للتهمة المتابع من أجلها متوفرة من خلال الأبحاث التمهيدية التي أجريت في الملف.
يذكر أن فضيحة مشابهة شهدتها القنيطرة في الشهور الماضية، حينما نصبت الشرطة القضائية كمينا لطبيب جراح بالمستشفى الجهوي، متلبسا بتلقي رشوة، مقابل إجراء عملية جراحية، وكانت إحدى قريبات المريض، ربطت الاتصال بوزارة العدل والحريات، وأشعرتها بواقعة تعرضها للابتزاز، وبعد إحالة الطبيب على وكيل الملك، أمر بإيداعه السجن، وأدانته المحكمة بعقوبة حبسية، بعدما اقتنعت بالتهمة الموجهة إليه.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق